الكلمات أجنحة طائر الفكر والخيال .. وتدريب للعقل على الإقلاع من الواقع المباشر والعودة إليه بفهم جديد .. حان الوقت لتذكير نفسي بأن الطيران مع الخيال يعزز الامل .
اكتب هذه الكلمات وانا اجلس بصالة الجمعية الليبية لسجناء الراي ، احتسي قهوتي ويشاطرني الزعيم يوسف ختريس ، والقائد صالح الدعيكي ، يمكننا أن نبقى متعاطفين مع أولئك الذين خسروا اعمارهم خلف القضبان لاجلنا .. وها انا استمتع بحواديثهم وبرشفات البن المحمص الخالي من السكر .
لقد تعلمت هنا شيئًا ما عن الهدوء والمرونة والصبر الجلد . وان الحياة لغز يجب أن نعيشه ، وليس مشكلة يجب حلها .. وان العالم ليس ما أفكر فيه .. ولكن ما أعيشه الان .. ولا يفوتني ان اقول ان قرقعة طلقات نارية .. تنهش سمعي .. مع انها بعيدة من هنا .
في نهاية المطاف .. قد يكون وراء كتابة هذه المسودة تفاصيل اكثر ، صالح نسي سجائره ، وغاب عن ملتقى شعري بالمدينة القديمة ، والشيخ ابوبكر الغرياني تكفل بالتحضير للقاء وقام باعمال شتى دون كلل أو ملل . وهكذا .. نتوقع كل شيء ، ونعلق الامل على أي شيء . ومع تجدد اللقاء نحتفي نخب فنجان قهوة وسيجار .
علينا أن نعزز الأمل ونتوقع أشياء عظيمة .. لكن يجب أن نكون منفتحين أيضًا على النتائج التي لم نتوقعها .. ويجب أن نكون مستعدين للتعلم وإعادة تجميع صفوفنا والأمل مجددًا.
المناسبة ( معايدة ) نظمتها الجمعية للاعضاء ، وعلى الهامش حوارات تناولت خيبات الامل من وراء مراجعات الحكومة ، وقانون 50 وحقوق هدرت ، وقبول عضوية شرفية للمؤازرين لحقوق سجناء الراي ، بالكلمة المكتوبة ، وعضوية من يتم احتجازهم مستقبلا لمجرد الافصاح عن ارائهم ، ورفض تجريم للكلمة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق