رواية الشاهد : ابراهيم غنيوه
رأيت جسدا بشريا عاريا ، الا القليل ، يتدلى من سطح احدى الغرف، في معسكر السابع من ابريل، وكانت الدماء تُغطي هذا الجسد ، وتقطر لتملأ الارض. فالارجل الى اعلى ، والرأس يتدلى الى اسفل ، وعصبة من اولي القوة، من رجال مخابرات معمر ، واعوان النظام ، من الكلاب المسعورة ، يتجمعون حول الفريسة البشرية ، يمارسون عليها طقوسهم الارهابية. واحد ممسك بسوط افريقي، واخر ...شاهر مسدسه ، يهدد به الجسد الخائر ، واخر يركله بقدمه ، ويبصق عليه، واخر يوجه له سيلا من الاهانات ، ورابع يطلب منه التوقيع على اعتراف ما.
وقد ضمت المجموعة الارهابية ، التي كانت تحيط بالضحية ، العديد من اعضاء اللجان الارهابية، منهم عبد الحميد الحكيمي ، وفرج بشير، وعلي الخضوري.
لم يعترف السيد ناجي ، باية تهمة وجهت اليه ، بالرغم مما تعرض له، من تعذيب واهانة وتنكيل، على ايدي رسل الثورة المباركة، ولم يقتنعوا، بما كان يقول، فقام "ناصر بحور"، احد تلاميذ معمر، باحضار سلك معدني، اوصله الى مصدر للتيار الكهربائي، بقوة 220 فولت، وصعق به السيد ناجي بوحوية، ثلاث مرات، استطاع ناجي، ان يتحمل الاولى، والثانية، لكنه مات بالصعقة الثالثة.
هذا ما جرى ، لاحد فلذات اكباد الوطن ، من ضحايا ، معتقل السابع من ابريل ، اثناء الحملة الارهابية ، التي شنها تلاميذ الثورة ، على نخبة من ابناء الوطن ، المنكوب ، في صيف 1982م..
الأحد 23 مارس 2014, اقيمت ندوة بمدينة بنغازي تتناول تاريخ المناضلين ناجي بوحوية ، وأحمد مخلوف ، إحياءً للذكرى 32 لاستشهادهما.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق