انه الظلم والفساد والقساوة التي لا تقرها شريعة… واساليب التعذيب التي لم نقرأ لها مثيلا من قبل.
القوقعة : يوميَّات متلصِّص هي روايةٌ ضمن أدب السجون للكاتب مصطفى خليفة ، وكانت قد صدرت الطبعة الأولى عن دار الآداب في بيروت عام 2008.. تُعتبر هذه الراوية واحدةً من أكثر روايات أدب السجون العربية شهرةً ، حيثُ تُرجمت إلى 10 لغاتٍ ، وتشمل الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والإيطالية والنرويجية والتركية والألبانية والمجرية والألمانية.
تسرد الرواية يوميّات شاب أُلقي القبض عليه لدى وصوله إلى المطار عائدًا من فرنسا إلى وطنه سوريا ، وذلك بعد انتهائه من دراسة الإخراج السينمائي ، حيثُ أمضى أكثر من 13 سنة في السجون السورية دون أن يعرف التهمة المُوجهة إليه.. يُذكر أنَّ كاتب الرواية مصطفى خليفة كان قد اعتُقل بسبب تقرير كتبه عنه أحد زملائه في فرنسا وليس بسبب أفكاره السياسية ، ولكن كان قد صرح بأنَّ بطل الراوية يتضمن جزءًا كبيرًا من شخصيته ، ولكن الجزء الآخر لصديقٍ له يحمل مواصفات بطل الراوية بالكامل ، وأنَّ شخصية بطل الراوية هي تركيبةٌ من تجربته الشخصية وتجربة صديقه.
تُسرد الرواية على لسان الشاب الذي أمضى أكثر من 13 سنة في السجون السورية دون أن يعرف التهمة المُوجهة إليه. بطل الراوية هو شابٌ مسيحيٌ عاد من فرنسا إلى وطنه سوريا ، وفورَ وصوله إلى المطار ألقت المخابرات القبض عليه ووضعته في السجن الصحراوي ، حيثُ أمضى فيه أكثر من 13 عامًا بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.
يتعرضُ الشاب خلال فترة سجنه لأهوالٍ من العذاب ، بالإضافة إلى رفض أغلبية المسجونين التعامل معه كونهُ قد أعلن أنهُ مُلحد أثناء التعذيب ، فيكون هناك تخبطٌ في كونه ملحدًا أو مسيحيًا ، لذلك ينعزل الشاب عن الآخرين ويبني حول نفسهٍ قوقعةً يسترقُ النظر من خلالها للآخرين، كما أنه يسترقُ النظر إلى ساحة السجن عبر ثقبٍ في الحائط.
يضعُ الكاتب مُلخصًا على غلاف الكتاب:
«رواية تسرد يوميّات شاب أُلقي القبضُ عليه لدى وصوله إلى مطار بلده عائدًا إليه من فرنسا، وأمضى اثنتي عشرة سنة في السجن دون أن يعرف التهمةَ الموجّهة إليه: إنَّه الظلم والفساد والقساوة التي لا تُقرُّها شريعة.. وأساليبُ من التعذيب لم نقرأ مثيلًا لها من قبل.»
تُرجمت الراوية إلى 10 لغاتٍ، وكان جوزيف ساسون قد وصفها بأنها واحدةٌ من أقوى المذكرات العربية في أدب السجون.. كانت دور النشر العربية تحذرُ في البداية من طباعة روايات السيرة الذاتية، خصوصًا أنَّ الشخصية الرئيسية تُسجن لمدة ثلاثة عشر عامًا خلال عهد الرئيس حافظ الأسد.
قام المحرر السوري الفرنسي فاروق مردم بك بالتعاون مع دار نشرٍ فرنسية تُسمى (Actes Sud)، بترجمة الراوية إلى اللغة الفرنسية عبر الكاتب ستيفاني دجولس وصدرت بعنوان (La Coquille: Prisonnier politique en Syrie).[6][7] ثم ترجم بول ستاركي الكتاب إلى اللغة الإنجليزية ونشرته (Interlink Books).[7] كما تُرجم إلى عدة لغاتٍ أخرى، وتشمل الإيطالية والإسبانية.[8] في عام 2019 نُشر باللغة الألمانية.[9] ( المصدر ويكيابيديا )
اقتباسات عن الرواية ( موقع ابجد )
ان الانسان لا يموت دفعة واحدة، كلما مات له قريب او صديق او احد من معارفه فإن الجزء الذي يحتله هذا الصديق او القريب يموت في نفس هذا الانسان، و مع الايام و تتابع سلسلة الموت تكثر الأجزاء التي تموت داخلنا ... تكبر المساحة التي يحتلها الموت .
( يا لينا أنا أؤمن أن الإنسان لا يموت دفعة واحدة ، كلما مات له قريبٌ أو صديق أو واحد من معارفه، فإن الجزء الذي كان يحتله هذا الصديق أو القريب يموت في نفس هذا الإنسان، ومع الأيام ومع تتابع سلسلة الموت تكثر الأجزاء التي تموت داخلنا، تكبر المساحة التي يحتلها الموت، وأنا يا لينا أحمل مقبرة داخلي! تفتح هذه القبور أبوابها ليلاً، ينظر إليى نزلاؤها، يحادثوني ويعاتبوني) ..
أن تتعذب أنت أهون من أن تسمع صوت الصراخ الإنساني ليلاًونهاراً.
رأسنا منخفض قليلاً، أكتافنا متهدلة. وقفة فيها خشوع، وقفة تصاغر وذل، كيف اتفق جميع السجناء على هذه الوضعية وكأننا تدربنا عليها سابقاً؟! لست أدري. كأن كل واحد منا يحاول الاختباء داخل ذاته !
دائما أشعر أن لهم عالمهم.. ولي عالمي، أو ليس لدي عالم أبدا.لكن قطعا ﻻ أنتمي لعالمهم .
" كسلحفاة أحست بالخطر وانسحبت داخل قوقعتها، أجلس داخل قوقعتي .. أتلصص ، أراقب ، أسجل ، وأنتظر فرجا ".
بكيت بكيت بكيت و أنا اقرأ هذه الروايه اسأل الله أن يشل أركان بشار و يذيقه مر العذاب في الدنيا قبل الآخره...
“في السجن الصحرواي ، سيتساوى لديك الموت والحياة ، وفي لحظات يصبح الموت أمنية”.
هناك شيئًا في داخلي يرفض الفرح .. يرفض لأنه لا يستطيع ، لا يستطيع أن يقفز فوق جدار عال ٍ وصلد من الحزن المتراكم طوال هذه السنوات .
تتساقط الدموع بردا وبكاء فتتجمد على الخدين وزوايا الفم المرتجف ، والسؤال : متى سأسقط أرضا ؟ .
عندما كان في السجن كان يتلصص على الخارج من خلال ثقب احدثته عوامل شتى في الجدار وعندما غادر إلى الخارج أصبح يتلصص على الداخل (داخله وذاته )..ليست مبالغات تلك الرواية وستظل شاهدا على فترة رديئة منغمسة في حماقات الطغيان والديكتاتورية واحسن الراوي إذ استخدم بعض مصطلحات تدل على الفئة المقصودة لتكون توثيقا للتاريخ من بعدنا ..
لكل إنسان لغة تواصلٍ خاصة به، يستخدمُها بإقامة العلاقات المتفاوتة بالبعد و القرب عن الناس ..هذهِ اللغة، لغتي الخاصة بالتواصل مع الناس، مفقودة / ميّتة ! و الأكثر من ذلك أنّهُ ليس لديّ الرغبةُ بالمطلق في إيجاد لغة تواصلٍ جديدة، أو إحياء القديمة.
قرأت في مكان ما أن رجال إحدى القبائل الإفريقية عندما التقوا بالإنسان الأوروبي لأول مرة نظروا إلى بعضهم البعض بدهشة، وتساءلوا: هذا الرجل لماذا قام بسلخ وجهه؟!
يا لينا: أنا أؤمن بقول يقول أنّ الإنسان لا يموت دفعة واحدة، كلما مات له قريب أو صديق أو واحد من معارفه، فإنّ الجزء الذي كان يحتله هذا الدصيق أو القريب يموت في نفس هذا الإنسان. ومع الأيام وتتابع سلسة الموت. تكثر الأجزاء التي تموت داخلنا. تكبر المساحة التي يحتلّها الموت .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق