21 فبراير 2021 .. رحلت عن دنيانا احدى اكبر المناضلات سنا ، التي زج بها في سجن ابوسليم لتقضي سنين من عمرها بين القضبان ، لم يغفر لها تقدمها في السن ، انها المناضلة "الحاجة مباركة العربي " زوجة المرحوم الفيتوري الجرنازي ، لقد تم القبض عليها شهر مايو 1984 وابنائها وابنتها في غارة ليلية واحدة ، لتنال هذه الاسرة وسام الرفض الوطني ، وسام شرف رفض الظلم والاستعباد ، وسام اسمى معاني النضال والتضحيات التي قدمها الشعب الليبي في مواجهة الطغيان .
ظلت الفقيدة خلف القضبان وابنتها الكبرى منى ، وابنائها عبدالسلام ، ومحمد ، طوال اربعة سنوات ، وظل ابنها علي سبعة عشر عاما ، وابنها خميس ثمانية عشر عاما ، اما صهر العائلة وزج الابنة منة الاستاذ يوسف الجرنازي ، قضى هو الاخر ثمانية عشر سنة .
وفي امسية تأبين رحيلها ، كرمت من قبل الجمعية الليبية لسجناء الرأي ، وكانت كلمة الوداع لحظة موارة الجثمان الثرى ، للمناضل صالح الدعيكي رئيس الجمعية الليبية لسجناء الرأي :
تمهل أيها القيد انها امرة
وان معاصمها ماجعلت للقيود
جدة هى أيها القيد تمهل
فمن سيقدم هدايا لاحفادها. ..
فى وقت كانت الكلمة رصاصة ، والموقف مرادف للموت ، فى وقت سكت فيه الكثيرون ، وابتلعت فيه الألسن ، ودست الرؤوس فى التراب ، شكرا لك يا حاجة امباركه ، لأنك شاركتنا القيد والزنزانة ، والحلم ، حقا أن للقيد عضة لا تعرف التذكير والتانيث. رحمك الله
" كم توقدت ذاكرتها - التي اخبرنا انها تغيب - عند رؤية رفاقها في السجن رغم اقترابها من عامها التسعين ، وكم كانت أمسية رائعة اشعرتنا بضألتنا نحن السجناء الرجال " يضيف الدعيكي .



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق