( الصورة : اول لقاء لسجناء الرأي بعد غروب حكم القذافي )
هذا المساء .. 27 نوفمبر 2024 . وعلى هامش اجتماع الجمعية الليبية لسجناء الرأي . سالتهم كيف كانت الليلة الاولى لكل على حده ، تعددت الاجابات وتشابهت ، كان الامر اشبه بالقول " لقد انتهى الامر " ، إنه واقع اخر غريب ، كل شيء ضبابي للغاية. لم أنم طوال الليلة الاولى ، شعرت كأنني أغفو في غرفة للطوارئ ، هناك حركة مستمرة ، وصوت قرع القضبان وأقفال المزاليج ، وأوامر مقتضبة من حارس يتحدث إلى سجين في المستوى الأدنى ، انتابني شعور ساحق بأنني اطفو في بحر من الخطر دون سترة نجاة ، ودون أي حماية أو أمان ، وبعد فترة من الوقت ادركت أنه ليس مجرد " شعور" بل هو حقيقة واقعة ، كان الأمر مخيفًا ومرعبًا ومربكًا ومهينًا ، إنه مكان بلا حياة ، كل شيء رمادي ، وليس لدي أي رغبة في أن أبقى محتجزًا فيه رغم انفي .
لا أجد الكلمات المناسبة لوصف ما شعرت به ، كنت قلقا متوترا ، بصراحة ، كان الأمر أشبه بالخيال ، لقد أصابني ذهول شديد ، السجن مصمم لإذلالك وتجريدك من إنسانيتك ، واحالتك إلى مجرد رقم . كل هذا يخلق شعورًا بالعجز يصعب جدًا تعويضه .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق