الاثنين، 7 أبريل 2025

حرس ملك ملوك افريقيا

 


تقديم

بقلم سجين الرأي : أ . سعد نصر

       ثمة مواقف واحداث في حياة الانسان تتوقف معها مشاعره واحاسيسه وتعبر لحظة صمت.. وتنتابه قشعريرة الغربة...هذا ما استشعرته وانا اغوص في قراءة " مذكرات الحارس الشخصي للقذافي " بقراءتي .. في تقديري تميزت هذه المذكرات بأسلوب كتابة بليغ خلا من تصنع دور البطولة... الكاتب يحدثنا في لحظة الحاضر عن الماضي الذي مازال لم ينقطع حبله السري بعد .. ولازال الم المخاض يعتصر ليبيا ...ما يميز الكاتب انه أبن فزان...وأبن جيل نشأ  في مرحلة منعرج تاريخي كانت قد بدأت تتشكل معالمه السياسية بعد رسم خرائطه الجغرافية... ذلك الجيل كان يسارع الخطي في اللحاق بركب المعرفة والنهوض بالإنسان نحو حياة كريمة لمجتمعه وأمته... وقولي أبن فزان هنا له دلالة أخري عندي وهي أنها كانت بيئة أقرب للفطرة السليمة التي تكون سلوك الأنسان...  يقول الكاتب " لم يسبق للملك أن زارنا في فزان يوما، رغم أننا وعينا علي حبه ، والفنا قصره المنيف حي المهدية بمدينة سبها وبالجوار قصر ولي عهده المحبوب الحسن الرضا كما الفنا صورهم في افتتاحية أي كتاب مدرسي "

    هذا الارتباط الوجداني واستحضار الكاتب له في لحظة البوح عن الوجع الذي يسكنه ويسكننا جميعا....فاجيال هذا الوطن لازالت تتوارث الوجع !!

    لهذا أقول له ..."لا يلزمك أستخدم القلم الأحمر أو قلم الرصاص لتشذيب العبارات "

اضافة بسيطة لقراءتي السريعة لهذه المذكرات النفيسة...

      الكاتب عايش مرحلة مهمة في زمنها مرحلة كانت تتشكل فيها صورة المارد ... الذي جاء به القدر الرهيب !!

     عايشه عن قرب ...لكن فطرته كانت توقظه...وسؤال الي أين المصير كان يلح عليه.....لقد كان شاهد ومشهود...

    لا اريد الإطالة هنا ...المذكرات قراءتها مهمة للوقوف علي حقائق قد يعتريها النسيان في زحمة هذا الضجيج الذي يحاول البعض ادعاء الحكمة فيه بتاريخ رجعي.."

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي