شر البلية ما يضحك .. قصة سجن حمد ، وشقيقه أحمد خنفور من أهل اجدابيا الشرفاء الذين نالهم ظلم المقبور وسجلا في تاريخ من ناضلوا من اجل وضع حد للظلم والظلام ، شقيقان تعرفنا عليهما ضمن مجموعة اجدابيا ، قصة اعتقالهما صورة من صور الظلم المقيت .
عندما اكتشف نظام المقبور أمر تنظيم اجدابيا المرتبط بجبهة الإنقاذ ، بدأ القبض على عناصره ، ومن بينهم المهندس النفطي " حمد خنفور " ، تحرك الأمن المسعور من طرابلس إلى اجدابيا ، طرقوا باب المنزل ، فتح الباب احمد خنفور ، وما ان تعرفوا على شخصه ، انقضوا عليه واقتادوه مكبلا ، معصوب العينيين ، ومن اجدابيا مرورا بمطار بنغازي وجد نفسه بين فكي كماشة السفاح المقبور خيري خالد ، رئيس مجلس التحقيق في القضية ، اثناء التحقيق والتعذيب لم يعترف لهم بما اتهموه به ، بل كان كالاطرش في زفة ، وعندما اشتدت عليه قسوة التعذيب ، قال لهم : لعلكم تقصدون أخى { حمد } ؟ قالوا : واين هو ؟ .. اجابهم يعمل بحقول النفط بالصحراء ، وعلى الفور بدأت ملاحقة شقيقة ، وجئ به مكبلاً هو الاخر ،
واثناء حفلات التعذيب اعترف بانتمائه للتنظيم . اما شقيقه الذي هو الاخر رمي به خلف قضبانسجن ابوسليم ، ظل يطالب ببراءته ، لكن رد السفاح خيري خالد كان دائما هو عينه " لا احد يفتي في امرك سوى الاخ القايد " ، ليبقى حبيس تلك الزنازين المرعبة 12 عاما ، ذاق خلالها ويلات الحرمان والمرض والتعذيب ، أصيب بداء الصرع ، وظل في حالة اكتئاب مزمن الى ان افرج عنه عام 2000 ، اخذ بجريرة شقيقه .
أما شقيقه " حمد " فقدم للمحاكمة بعد ان قضى 17 عاما في السجن ، كان لانتفاضة فبراير الفضل في اطلاق سراحه .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق