صبرت على الأيام لما تولت
وألزمت نفسي صبرها فاستمرتِ
فوا عجبا للقلب كيف اعترافه
وللنفس بعد العزّ كيف استذلتِ
وما النفس الا حيث يجعلها الفتى
فان طمعتّ تاقت والا تسلتِ
وكانت على الايام نفسي عزيزة
فلما رأت صبري على الذّل ذلتِ
فقلت لها يا نفس موتي كريمة
فقد كانت الدنيا لنا ثم ولَتِ
الابيات من مآثر زمن الدولة العامرية بالاندلس .. ومما قال المصحفي في سجنه بعد نكبته .. في استعطافه للحاجب محمد بن أبى عامر .:
هبني أســـأت فأيـن العفـو والكرم *** إذ قادنـي نحـوك الإذعـان والنـدمُ
يـا خـير مـن مـدت الأيـدي إليـه *** أمـا ترثي لشيــخٍ رمـاهُ عندك القلـمُ
بالغت في السخط فاصفح مقتدر *** إن الملوك إذا ما استرحموا رحموا
وما زاده ذلك إلا حنقا وحقدا, فكتب اليه :
الآن يـــا جـــاهلا زلـــت بـــك القـــدم *** تـبـغي التـكــرم لمــا فـاتــك الكـــرمُ
أغـــريـت بــي مـلكـا لـــولا تـثـبــته *** مــا جـــاز لـي عنــده نـــطق ولا كلـــمُ
فايأس من العيش إذ قد صرت في طبق *** إن الملوك إذا مـا استنقموا نقموا
نفــسي إذا سـخطــت لـيست براضيـــة *** ولـو تشفـع فيــك العـــرب والعـجمُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق