الاثنين، 14 أبريل 2025

لقاء الرفاق

 
  

    هذا المساء تلفني سعادة غامرة وانا في طريقي للقاء بمجموعة من الرفاق ، بمقر الجمعية الليبية لسجناء الراي ، جميعهم كان قد اخد قسطه الوافي خلف اقبية الزنازين لسنوات وسنوات ، لكن ما ان القيت التحية " اهلا بالرفاق " ، امتقع وجه الرفيق صالح  الدعيكي ، واختار الصمت ولم يجيب ، لم ادرك ما الذي ازعجه ، وبقيت لبرهة زمن في دهشة ، عندها همس لي الرفيق ابوبكر ،  انه لا يفضل كلمة " رفيق " و "رفاق" ، للكلمة  دلالات سياسية  ، وقد ارتبطت مؤخرًا بالحزب الشيوعي ،  زمن السوفييت ، والثورة البلشفية ، والحرب الباردة ، والأنظمة المستنسخة عنها في العالم الثالث  ، يكفي ان أول استخدام معروف للكلمة  بهذا المعنى عام 1884 في المجلة الاشتراكية " العدالة "  . ونادرًا ما تُستخدم في روسيا اليوم.

   شعرت بالحرج حقا ، حاولت قدر جهدي ان ابرر موقفي ، وان المصطلح يطلق على اي عضوا زميل في منظمة او جمعية ، كما الجمعية التي تجمعنا ، ( الجمعية الليبية لسجناء الراي ) ، ويحمل في طياته قوة ! ، وقد استُلهم الاستخدام السياسي للمصطلح  لفترة طويلة كشكل من أشكال المخاطبة الودية بين الأشخاص الذين تربطهم مصلحة مشتركة قوية ، وغالبا ما تستخدم للدلالة على صديق أو زميل مقرب ، لا سيما في السياق السياسي أو العسكري .. وقد تدل على شعور بالتضامن .

 

     بعد محاولا وشروحات ، وتدخلات الرفاق " بوكتف " ، " بوالتمر "  لراب الصدع ، الاعاء الممثلين للجمعية بمؤتمر المصالحة الوطنية ، اعتبر ما حدث مجرد زلة لسان . وعادت العلاقة بيننا كما كانت .

عابد 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي