هذا المساء تلفني سعادة غامرة وانا في طريقي للقاء بمجموعة من الرفاق ، بمقر الجمعية الليبية لسجناء الراي ، جميعهم كان قد اخد قسطه الوافي خلف اقبية الزنازين لسنوات وسنوات ، لكن ما ان القيت التحية " اهلا بالرفاق " ، امتقع وجه الرفيق صالح الدعيكي ، واختار الصمت ولم يجيب ، لم ادرك ما الذي ازعجه ، وبقيت لبرهة زمن في دهشة ، عندها همس لي الرفيق ابوبكر ، انه لا يفضل كلمة " رفيق " و "رفاق" ، للكلمة دلالات سياسية ، وقد ارتبطت مؤخرًا بالحزب الشيوعي ، زمن السوفييت ، والثورة البلشفية ، والحرب الباردة ، والأنظمة المستنسخة عنها في العالم الثالث ، يكفي ان أول استخدام معروف للكلمة بهذا المعنى عام 1884 في المجلة الاشتراكية " العدالة " . ونادرًا ما تُستخدم في روسيا اليوم.
شعرت بالحرج حقا ، حاولت قدر جهدي ان ابرر موقفي ، وان المصطلح يطلق على اي عضوا زميل في منظمة او جمعية ، كما الجمعية التي تجمعنا ، ( الجمعية الليبية لسجناء الراي ) ، ويحمل في طياته قوة ! ، وقد استُلهم الاستخدام السياسي للمصطلح لفترة طويلة كشكل من أشكال المخاطبة الودية بين الأشخاص الذين تربطهم مصلحة مشتركة قوية ، وغالبا ما تستخدم للدلالة على صديق أو زميل مقرب ، لا سيما في السياق السياسي أو العسكري .. وقد تدل على شعور بالتضامن .
بعد محاولا
وشروحات ، وتدخلات الرفاق " بوكتف " ، " بوالتمر " لراب الصدع ، الاعاء الممثلين للجمعية بمؤتمر المصالحة
الوطنية ، اعتبر ما حدث مجرد زلة لسان . وعادت العلاقة بيننا كما كانت .
عابد


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق