‏إظهار الرسائل ذات التسميات سجن بوسليم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سجن بوسليم. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 29 يونيو 2026

الذكرى الثلاثون لمذبحة بوسليم

 




كلمة رئيس مجلس الادارة بالجمعية الليبية لسجناء الراي 

 

مقالات النشطاء بالمناسبة 

 

ليست مذبحة واحدة.. بل ست مذابح

عندما تُذكر #مذبحة_سجن_بوسليم .. يتبادر إلى الذهن أنها جريمة واحدة وقعت في يوم واحد.. لكنها في الحقيقة لم تكن مذبحة واحدة.. بل ست مذابح متعاقبة.. لكل واحدة ضحاياها وطريقتها.. وكأن الهدف لم يكن قتل السجناء فحسب بل والحقيقة.

بدأت المذبحة الأولى بالمرضى والجرحى.. أناس لا يقوون على الدفاع عن أنفسهم.. أُجلسوا مكبلي الأيدي.. معصوبي الأعين.. ثم أُطلقت النار على رؤوسهم من مسافة الصفر.. كانوا أضعف من في السجن.. فكانوا أول من قُتل.

ثم جاءت المذبحة الثانية.. حين انتقل القتل إلى بقية السجناء بعد انتهاء المفاوضات.. فلم تعد هناك مواجهة.. ولا تمرد.. وإنما تصفية جماعية لمن بقي حيًا وفي هذه قتل العدد الأكبر من السجناء وهي الأشهر عند الناس.

أما المذبحة الثالثة.. فكانت لمن نجا من الثانية.. جرى تفقد الجثث.. ومن ظهرت فيه بقية حياة أُجهز عليه.. حتى لا يبقى شاهد.

ثم جاءت المذبحة الرابعة.. جرحى بداية الأحداث لم يُسعفوا.. ولم يُعالجوا.. ولم يُتركوا حتى يموتوا متأثرين بجراحهم.. بل أُعدموا عمدًا بطلقات في الرأس.

أما الخامسة.. فهي من أبشع صور التوحش.. ستة سجناء نجوا مؤقتًا واختبأوا.. ثم قُبض عليهم.. ولم يُقتلوا بالرصاص بل صبراً.. طُرحوا أرضًا وسُحقت رؤوسهم بحجارة إسمنتية (برادورة).

وأما المذبحة السادسة.. فكانت بحق سجناء لم يشاركوا أصلًا في الأحداث.. جيء بعدد منهم من مجموعة المائة.. ومن بينهم #أحمد_الثلثي.. فصُفّوا وقُتلوا.. لا لذنب اقترفوه في ذلك اليوم.. وإنما لتصفية حسابات قديمة.

ثم بدأ فصل آخر من الجريمة.. إخفاء الأدلة.. دُفنت الجثث في مقابر جماعية بعد سكب مادة «أتشدو» الكيماوية عليها لإذابتها.. ثم نُبشت القبور لاحقًا خوفًا من افتضاح الأمر أمام لجان حقوق الإنسان.. فاستُخرج ما تبقى من العظام.. وأُحرق.. ثم نُثرت البقايا في أعماق البحر.. في محاولة لمحو كل أثر للجريمة.. وكأن المطلوب لم يكن قتل الضحايا فقط.. بل قتل الحقيقة معهم.

لهذا فإن اختزال أبو سليم في كلمة “مذبحة” لا ينقل حجم الفاجعة.. لم تكن ساعة واحدة.. ولا طريقة قتل واحدة.. بل ست مذابح متتابعة.. تدرجت من قتل المرضى.. إلى قتل الأصحاء.. إلى قتل الجرحى.. إلى قتل الناجين.. إلى قتل من لا علاقة لهم بالأحداث.. ثم انتهت بمحاولة قتل الحقيقة نفسها.

ولهذا ستبقى أبو سليم أكثر من مجرد ملف جنائي.. ستبقى شاهدًا على أن الجريمة لا تبلغ ذروتها عندما يُقتل الإنسان.. وإنما عندما يُراد محو أثره.. ودفن الحقيقة معه.

رحم الله شهداء أبو سليم.. وجبر الله قلوب ذويهم.. وأظهر الحق في هذه الجريمة.. وأقام العدل فيها.. فإن الدماء قد تُوارى في التراب.. لكنها لا تغيب عن عدالة السماء في الدنيا والآخرة.

#المستشار.

********** 

 

أبو سليم.. عندما ابتلع المتهمون الضحايا

في الجرائم الكبرى ينصرف اهتمام الناس عادة إلى الجناة.. من أمر؟ ومن نفذ؟ ومن حرّض؟ ومن يستحق الإدانة؟ ثم تنتقل القضية إلى ساحات المحاكم.. فتغدو دفوع المتهمين.. وأحكام القضاء.. والطعون.. والنقض.. هي محور الحديث.

وهذا طبيعي.. فالعدالة لا تقوم إلا بمحاسبة المسؤولين.

لكن في مذبحة سجن أبو سليم انشغلنا سنوات بالمتهمين.. حتى كاد الضحايا يغيبون عن المشهد.

انشغلنا بمن أطلق النار.. ومن أصدر الأمر.. ومن شارك.. ومن أُدين.. ومن بُرئ.. ونسينا أن وراء كل اسم في قوائم الضحايا أمًّا تنتظر الحقيقة.. وزوجةً تبحث عن يقين.. وأبناءً يريدون أن يعرفوا كيف قُتل آباؤهم.. وأين انتهت أجسادهم.. ومن الذي باشر قتلهم.

قد يصدر حكم بالإدانة أو بالبراءة.. وقد يؤيد أو يُنقض.. لكن هناك حقًّا لا تمنحه الأحكام وحدها.. ولا ينبغي أن يبقى رهينًا بها.. إنه حق الحقيقة.

فالحقيقة ليست ترفًا إعلاميًا.. ولا نبشًا للماضي.. بل هي أول حقوق الضحية.. وأول طريق العدالة.. وأول خطوة نحو مصالحة حقيقية.

إن الجريمة لا تنتهي عند إطلاق الرصاص.. بل تستمر كل يوم يُحرم فيه أهل الضحايا من معرفة الحقيقة.

ولعل الوقت قد حان لإعادة ترتيب الأولويات.. فلا يكون المتهم هو محور القضية.. بينما يتحول الضحية إلى هامش فيها.

فالعدالة تبحث عن الجاني.. أما الضحية وأسرته.. ففي كثير من الأحيان.. يبحثون عن شيء قد يكون عندهم أهم من العقوبة نفسها.. إنهم يبحثون عن حقيقة ما جرى لأبنائهم.

Abdulrazag Aradi .. عبدالرزاق العرادي

الخميس، 25 يونيو 2026

السجين د. محمد المفتي .. رثا الاحياء

 


محمد البرغتي .. احد عرابي العصر الهمجي ، وابقونة مكتب الاتصال باللجان الثورية ، وصاحب القلم الدافق اخضرارا ، وقد نال منصب سفير ليبيا بالاردن ولا زال ، مدى الحياة على مايبدو ، في محاولة لجلد الذات ، يعيد نشر مقالات سابقة عن احد سجناء الراي ، عندما كان في مهمة احتوائه بعد محنته ، لكنه لم يأتي على ذكر ما انتهى اليه الدكتور المفتي اليوم ، انه طريح الفراش فيما تعج الاردن بالمرتادين لاغراض العلاج مجانا من ذوى المعارف والتوصيات ، فما جدوى هذا الرثاء للاحياء ، كتب يقول .

الدكتور محمد المفتي  ،

 الطبيب المثقف والسجين السياسي ،

- الدكتور محمد محمد المفتي ، شخصيةٌ من بلادي ، شخصيةٌ جديرة بالاحترام والتقدير ، ولد الدكتور المفتي فى مدينة درنة سنة 1943 ، أوفد فترة العهد الملكي لدراسة الطب فى بريطانيا ، درس فى كلية الطب بجامعة ليدز ، وتخرج منها سنة 1968 ، تخصص فى مجال الجراحة العامة ، وعمل عقب تخرجه مستشاراً للجراحة .

- تميز الدكتور المفتي باهتماماته الثقافية والسياسية المبكرة ، لم تقف دراسة الطب عائقاً امام متابعته للشأن العام ، ورغم وجوده فى بلاد الغربة إلا أن الوطن كان حاضراً معه بكل تفاصيله ، كان طبيباً ومثقفاً حالماً بوطن ينشده ، عاد شاباً وطنياً مُتحمساً للعمل والعطاء ، كان ذلك فى فترة شهدت فيها ليبيا تغييراً سياسيا كبيراً ، حيث أنتهى النظام الملكي ليحل محله نظام جمهوري ، فى ظل حالة من المد الثوري أجتاحت المنطقة العربية .

- عمل الدكتور المفتي طبيباً فى مدينة البيضاء بالجبل الأخضر ، لم يمضى وقتٌ طويل ، حتى غدا الدكتور أسماً له حضوره فى مجاله التخصصي ، واحترامه على الصعيد الاجتماعي ، فتح الرجل حوارات وطرح تساؤلات واتسعت دائرة تواصله الاجتماعي ، بل كان جريئاً فى طرح تساؤلاته الوطنيةالشجاعة  عندما أتيحت له فرصة اللقاء بالقيادة الجديدة ، هذا الأمر بعث الشكوك ، بل وضعه فى دائرة التصنيفات السياسية المعادية ، ليُتابع أمنياً ، ويُتهم سياسياً وليُلقى عليه القبض ، ويُودع السجن لسنوات طويلة .

- لقد تم الإفراج عن الدكتور المفتي فى منتصف الثمانينات وعن ذلك يقول : " فى منتصف الثمانينات عشتُ ميلاداً جديداً ، فقد خرجتٌ من ( الهيلتون ) كنتُ كالعائد من أزمنة سحيقة إلى بنغازي ، شئ شبيه بعودة أهل الكهف ، الذين وجدوا الناس والحياة والعملة قد تغيرت فى مدينتهم ، كانت بنغازي تبدو غريبة بسبب موجة التأميمات وإغلاق الدكاكين والمقاهي ، كان الناس يتعاملون مع الجمعيات التى رغم الطوابير ، كانت توزع السلع التموينية بسعر أسمي بالمجان تقريباً ، لاحظتُ أن المدينة قد أتسعت وأحياء جديدة قد ظهرت ، بفضل برنامج التطوير العمراني ، وأن نسبة عالية من النساء تقود السيارات . كان المناخ والزمن خارج دائرة الواقع ، كان شيئاً شبيهاً بمخاضات العولمة اليوم ، تجدد هنا وارتباك هناك "

- يتابع الدكتور المفتى وصفه للمناخ العام فى تلك الفترة قائلاً : " كان هناك أيضاً جو من الخوف والتوجس والحيرة ، مشاعر أنضبت النفوس من كل رأي أو مبادرة ، لكن عدم الإكتراث كان السلوك الغالب ، ليس فقط بسبب شرود الأذهان ، وإنما لأنه لم يكن للمرء فى يومه سوى المداومة صباحاً فى الشركات العامة الجديدة ، مع المفارقة أن صاحب الدكان أمسى موظفاً ، وفى المساء يعودون لمشاهدة ( محطة تلفزيونية ) واحدة ".

- الدكتور المفتي العائد من سنوات العزلة ، يحاول أن يرصد سلوك الناس ، بعد غياب طويل عنهم  ، يقول : " لاحظتُ بعض الناس يتعاملون معي بكيفتين ، بعضهم يعاملني بفضول كما لو كنتُ قادماً من المريخ ، خاصة وأنني كنت ألبس رباطات العنق ، دون قصد ، فقط وجدتها مخزنة فى الدولاب من أيام عملي كطبيب فى بريطانيا قبل عقد ، بعض من يعرفني للأسف عاملني بتحاشي وابتعاد من باب الإيحاء بأن لا علاقة تربطنا ، لم أكترث بدوري ، لأنني كنتُ مشغولاً بإلتقاط ما تبقى لدي من حيوية ، كالسمكة التى عادت الى البحر ، مشغولة بتحريك زعانفها والتأكد من أنها لم تنس السباحة فى الماء ، وكان هناك آخرون ممن امتلكوا تماسكاً وسخاءاً فى العواطف ."

- حاول الدكتور المفتي عقب خروجه من السجن ، أن يستأنف حياته الطبيعية ، رغم معرفته بصعوبة ذلك ، ولكن ليس أمامه من خيار ؛ إلا أن يحاول ، عليه أن يبدأ بتحديد أولوياته ، وعن ذلك يقول : " فى تلك الفترة ، بصحتي المُنهكة وجسدي النحيل بعد أن تراجع وزني الى 55 كيلو جرام ، سيطرت على ذهني أولويات قليلة : أن أرى أولادي الذين أمسوا على الضفة الآخرى من العالم واقد كنت دون جواز سفر ، وأن أستأنف ممارسة الطب والثالثة قناعة تنامت لدي فى سجن الكويفية ، منذ أواخر السبعينيات ألا وهى ضرورة توطين العلم فى ثقافتنا العربية كمخرج وحيد من حالة الضعف والتخلف التى نعيشها " .

- لقد عرفتُ الدكتور محمد المفتي عقب خروجه من السجن مباشرة ، كنتُ أسمع عنه ، اللقاء الأول هو أساسٌ لأي علاقة أنسانية ، كان اللقاء ودياً ، الاحساس الذى سرى لدى الطرفين ، أن ثم علاقة قديمة تربطنا ، وكأننا نستكمل حديثاً قد بدأناه منذ زمن ، تعددت اللقاءات وطالت الحوارات ، أتفقنا وأختلفنا ، وبقي الاحترام بيننا قائماً ، وعن بداية تلك العلاقة يتحدث صديقي الدكتور المفتي قائلاً : " فى لجة هذه التقاطعات الغريبة ، تعرفتُ على محمد حسن البرغثي رئيس تحرير مجلة الثقافة العربية ، شاباً واسع الاطلاع متسامحاً مُتقبلاً لإختلاف وجهات النظر ، يلفتُ انتباهك بميله للحديث بالفصحى ، وهى مقدرةٌ نادرة عندنا نحن الليبيين ، وحتى أئمة المساجد منا ، محمد أيضاً لمن لا يعرفه ، سريع البديهة ، ويمتلك موهبة على إبتكار صياغات دقيقة ، وإستحضار مفردات مُكثفة ومعبرة ، شخصيةٌ جذابة مهما أختلفت معه " .

- فى تلك الظروف الاستثنائية التى كانت تمر بها بلادنا ، كان اللقاء والتواصل مع سجين سياسي سابق ، أمرٌ ينبغي أن يُحسب بعناية ، وقد أثار الدكتور المفتي هذا الأمر معي ، وكان ذلك من باب الحرص عليّ ، وقد كانت المفاجأة حين دعوته لزيارة المجلة بل ودعوته للنشر فى المجلة ، بل تعدى الأمر الى دعوته لإلقاء محاضرة ضمن برنامج المحاضرات الاسبوعي الذى تنظمه مجلة الثقافة العربية ، وعن ذلك يقول : " ان تعرفي عل محمد حسن كرئيس لتحرير مجلة الثقافة العربية ، شجعني على إستكمال ما كنتُ أطمح الى كتابته ، وكانت المجلة قد نشرت ليّ فى سنة 1976 دراسة بعنوان ( العلم والتقنية ومستقبل الوطن العربي ) حين كان رئيس تحريرها الأستاذ محمد على الشويهدي ، الصديق زميل الدراسة الابتدائية ، والمفارقة أن المقالة نٌشرت بينما كنتُ قابعاً فى الكويفية " .

- لقد أتسعت صفحات مجلة الثقافة العربية لنشر كتابات الدكتور المفتي ، كما أتسعت لكتابات عدد من المثقفين الآخرين الذين خرجوا من السجن ، ولقد أثرى الدكتور المفتي مكتبتنا بالعديد من الاصدارات ، والتى ركز جُلها على رصد وتحليل تاريخنا الاجتماعي ، حيث صدر له : هدرزة فى بنغازي : هوية المكان ، غمق زلة ، هدرزة فى السوق ، الأيام الطرابلسية ، سهاري درنة التاريخ الاجتماعي للمدينة ، هذا الوطن الذى يسكننا : روافد الهوية الوطنية ، كما صدر له : توطين العلم أولاً ، توطين العلم والتقنية الطموح والمعوقات .

- ليس بالإمكان فى هذا السرد المختصر أن تتم الإحاطة بكتابات صديقي المفتي ، ولا بالجلسات والحوارات الطويلة التي جمعتنا . أعتزُ كثيراً بالصداقة التى ربطتني بالدكتور ، والتى عبر عنها قائلا : " وتتواصل صداقتي مع الدكتور محمد حسن البرغثي ، الذى يعمل الآن سفيراً لدى الأردن ، وقد نلتقي فى الشارع بعد بضعة أشهر ، فنتوقف وسرعان ما نتجاوز السلامات ، لندخل مباشرة إلى دائرة الثقافة ، مثل طلبة يقارنون إجاباتهم " ، يبقى الدكتور المفتي بالنسبة ليً ذلك الانسان المثقف الداعي الى الاصلاح والتعايش والتسامح ، له مني كل التقدير والاحترام .

الأربعاء، 24 يونيو 2026

في الذكرى الثلاثون لمجزرة ابي سليم




الكتابة على الانترنت هي اشبه بغزوة لي في عالم مخيف . وتوقع ردة فعل القارئ تؤرقني .. احاول ابعاد مراكبي عن الشواطئ الصخرية . كلما امكن ذلك ، اعي خطورة الابحار نحو ضفاف التابوهات الحمراء .. واسعى دائما لبرمجة ذهني كي ابقى آمنة من غدر القطط المتوحشة ذات الانياب والمخالب الشرسة .

يراودني سؤال : كيف يمكنني أن اصل إلى النجوم رغم ذلك ؟

انه الجانب المظلم من التدوين .. احيانا أشعر بالإغراء المسكر للقراء وهم يصفقون لعباراتي ، يجذبني التفكير في كتابة الأشياء التي يحبها الناس .. وفي احيان أشعر أن السحب الكثيفة تمطر في الارض الضحلة . وان تصفيق الجماهير يسحبني بعيدا عن كتابة ما يدور بخلدي .

أنا أكتب لأنني أريد الكتابة دائمًا . أنا أكتب لأن لدي قصة لأقولها ، لدي خبرات لأشاركها. الكتابة تساعدني على تطهير روحي من القلق ومن عبء ثقيل طفا على سطح سفينتي المبحرة بلا مجداف عبر السنين .. أكتب لنفسي عن الأشياء التي جربتها ، الجميلة منها والسيئة . واخشى بعد مضي سنوات ان كان في العمر بقية ان اصاب بخيبة أمل أكبر بسبب الأشياء التي لم اكتبها ، ولم افعلها ، أكثر من الأشياء التي كتبتها او فعلتها .. وقد الوم نفسي حتى من حذري واختياري الابحار بعيدا عن الشواطئ الصخرية بحثا عن ملاذا آمن .

سوف لن ابحر بعيدا .. كل ما في الامر  ، هالني واقع المتقاعدين وصرخاتهم المتوالية وسط صمت الحكومة والنواب.. والاعتى أن النواب اصدروا لأنفسهم قانون يمنحهم التمتع بمرتباتهم المكوكية بعد التقاعد . وان لا تسري عليهم قوانين تقاعد المواطنين  .. اي عدل هذا ؟ .

  هالني اجتماع لرابطة اهالي مجزرة بوسليم بغرض احياء الذكرى الثلاثون بعد أيام  (  28 الشهر) .. وهمهم فقط الحصول  على موافقة أمنية تسمح لهم  بوقفة احتجاجية صامتة  بإحدى ميادين العاصمة تحمل شعار ( ثلاثون عاما والحقيقة مغيبة  ) . وقد كلت أقدامهم من مراجعات لا تنتهي بين وزارة العدل والامن العام ووو .اي عدل هذا ؟

نعم ، اكتب لنفسي ، وآمل أن ما أقوله يؤثر إيجابًا أو يساعد الآخرين

قصة من رعب الطغاة

    زمان كنت بمعرض دمشق الدولي للكتاب ايام الهارب بشار.جلست صحبة اصدقاء من الكتاب والناشرين السوريين بمقهى بأرض المعرض قبيل الغروب قالت ناشر...