محمد فرحات الشلطامي ولد بمدينة بنغازي 3/10/1945 توفي يوم الأربعاء 24 مارس 2010 في مدينة بنغازي .. البدايات عمل بالتدريس عام 1963، مؤلفاته - تذاكر الجحيم - شعر/1970 - أنشودة الحزن العميق-شعر/1972 - أناشيد الموت والحب والحرية- شعر/1976 - منشورات ضد السلطة - شعر/1998 - يوميات تجربة شخصية - شعر/ .. 1998
يلقب بشاعر الثورة والتتمرد.. ايقونة الشعر والكفاح .. شاعر الحزن العميق .. سجن عهد القذافي عام 1973 ، ثم افرج عنه ، وسجن مرة اخرى عام 1976. .. ومكث هذه المرة خمسة عشر عاما خلف القضبان.
بعدها اختار العزلة ولم يشارك في اي نشاط ثقافي او امسية شعرية طوال اربعون عاما ، سوى مشاركة في أربعينية صديقه المرحوم القاص خليفة الفاخري حيث أنشد قصيدته :
إن يكن يعتم في القبو، الظلام
وتموج الريح في الأفق، وينهار المدى
تحت أقدامك في الليل، وتبدو شرفات الليل كالقار،
ويشتد على قلبك وقع العاصفة، وانطفأت أضواء هذا الكون في العين،
وذابت في هباء الأرصفة، وبدا الكون كإن لم يعرفك
وغدت تنكرك الأعين، من رهبتها
وسرى اسمك كالتهمة في كل مكان
وبدا حارسك الأبله موتورا غبيا
فابتسم للأعين البله، فقد صرت نبيا
إن بدا في الليل ظل الحارس الأبله
كالطود، وعضت لحم زنديك القيود
وحصى الحارس أنفاسك في السجن
وروى دمك الدافئ أقدام الجنود
وتعرت بين أضلاعك آلام الجراح
فابتسم للجرح وامض ضاحك العينين والروح، فهذا
من تباشير الصباح إن بدا حملك تنهد الجبال
من رؤى وطأته الكبرى، وفاضت في سكون الليل عيناك،
بأشياء الحزن ثم لم يسمعك الكون الذي نام
ولم يسند رأسك، وانطفأ البارق في العتمة مرتاعا ورنت
في المدى الموحش آهات الشجن فأبتسم للحزن في الليل
مقتطفات من شعره :
" أنا راحل للشمس اركض مركبي ....قلبي و ضوء النجم المتعالي
ماذا يضير الناس لو رحلوا معي .......مازال في قلبي مكان خالي
انا ما عشقت سوى عيون الناس إن.....غضبت لأجل كرامة الأجيال
ولقد حلمت بأن جيلا آخرا......ينمو مع ليل العذاب العالي "
****
- العقـل ما بيـن نـارين ... واطي على جمر عادي
- مقهور يا خال والعين ... شوكة نكـد في وسـادي
- يا ريتها موت وتحين ... ولا جرح ما لا ضمادي
- تمكنت يا جرح تمكين ... حربة عـدو في فوادي
- طيوري بلا ريش قزازين ... وكبدي عليهن تصادي
- الحبس في الروح حبسين ... ويـا غربتي في بـلادي
****
بالـواو والفـت لـولاف .. وبالـطا طـانيـت حـالـي .
بالنـون نا لقيت منـداف .. منصوب لي في التـوالي .
مهجر كما الخيل بخلاف .. يا وطن ما زلت غالي .
الفجـر موش ضي رهاف .. يغطـيه غربـال والـي .
الفجـر مـا يمسكـه لحـاف .. مسـفي على بيت خالي .
لا ظلمـت سـاعة اسـلاف .. يجيك القمر في العلالي .
ونا نقول يا وطن لا صاف .. عشبك نخيلك عوالي .
مـا يطـقهـن حد في كـاف .. ولا اطقـهن ايـد والـي ..
تـرابـك على قـد ما شـاف .. يصـبر لريـح القبالـي ..
وأن صار ماصار لا تخاف .. يكفيك فيك الغـوالي ..
****
أنا لا أستورد الفكرة,
لكن الحنين
عندما يعصف بالجرح الذي,
في داخلي
تولد الفكرة في القلب كجرح,
آخر يدفعني كي,
أتغنى
بجراح الآخرين.
****
حينما أعطيتني المشعل, آمنت
بوهج الكلمات
وبألوان الحروف
حينما تصبح فوق الأرض قمحاً,
و صلوات و زهراً و قمر.
****
قلت للنادل: ماذا
يشرب الراحل إن جاء وحيد
ميتاً يحلم بالنار وحيد؟
قال: ظلوا
أبداً يأتون في الليل كما جئت وحيد
من ضجيج الطرقات السود يأتون,
و في ضوء القمر
يرحلون
مثلما جئت فرادى
صعدوا...
فافتتنوا...
فانتحروا...
إنما اصعد
***
في كل منعطف أتوه،
به أفتش،
أستعيد
بعض البقايا من هويَّة لاجئ،
أمَّ الدروب.
يعوي بجنبيه الحنين من الشروق،
إلى الغروبْ
****
كيف يخفون شعاع الشمس أن كان معي
ـ حرّضوا ضدك من لم يعرفك.
ـ ومصير الشمس أن تشرق في كل القلوب
كل قلب شمسه فيه، وحتى إن يكن
عَصَبوا عينيّ .. من يعصب قلبي؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق