جاء في كتاب – اشخاص حول القذافي .. تاليف الوزير.. الوزير عبدالرحمان شلقم
وكتب احد اقلام الصحف الخضرا ء .. محمد عمر محمد بعيو
من يعرف هذا الاستعراضي فينصحه بالصمت.
السيد أحمد قذاف الدم، أكثر من يُسيء إلى معمر القذافي، من حيث يزعم أنه يدافع عنه، ويقدم نفسه دون توكيل ولا وصية كحارسٍ أمين على ميراثه العائلي الذي لا حق له فيه شرعاً، وعلى إرثه السياسي الذي هو بكل ما فيه وما له وما عليه مملوكٌ حصراً لإثنين .. التاريخ والليبيون.
نقلت قناة العربية عن قذاف الدم أمس قوله، إن معمر منح أردوغان دعماً بقيمة ثلاثين مليار دولار، في صورة عقود استثمارية واتفاقات عسكرية، ودعم مالياً حزب العدالة والتنمية الأردوغاني، وقبله حزب الرفاه الإسلامي الأربكاني.
أنا أعرف والراسخون في العلم بحقائق تلك الحقبة يعرفون، أن التعاقدات مع تركيا ضمن المشروع التنموي الشامل 2009-2014، وقبلها عقود متفرقة كثيرة بالمليارات، غلب عليها الفساد والرشوة، التي تتجاوز في بعض العقود نسبة 25% ، حيث فتح الأتراك أبواب الفساد على مصاريعها، وابتكروا لكبار الموظفين والمسؤولين الليبيين وسائل وطرق للإرتشاء والإخفاء لم يكونوا يعرفونها، وصاروا أساتذةً فيها، ومات معمر قهراً، ليبقوا هم بعده محتفظين بمليارتهم وملايينهم، لم يعترفوا للشعب بها، ولم يعتذروا له عن سرقتها، ولم يعيدوا إليه حتى قليلها، بل استخدموها في إشعال الصراعات وتمويل الحروب، وتأجيج الفتن، وسيحين الوقت المناسب بإذن الله ليقول الذين يعرفون كل ما يعرفون، ولينتهي من بقي من الفاسدين حياً إلى القضاء العادل، وليذهب من يكون قد مات منهم إلى عقاب القاضي الأعدل والأوحد سبحانه وتعالى، وإلى لعنات التاريخ والأجيال، فمثلما لا شيء يأتي عبثاً فلا شيء يذهب هدراً، والله يحكم بين العباد.
هذا الأحمد قذاف الدم، يحاول أن يمُنّ على أردوغان ويعيّره بما أعطاه معمر القذافي رحمه الله، من أموال الليبيين وعقودهم، جاهلاً أو متجاهلاً أن التاجر التركي الحاذق حقق مصالح دولته وحزبه، وأنه باع ما يملك من ذكاء وقدرات يملكها، وتملكها بلاده الكبيرة ودولته الخطيرة وقبض الثمن، وأن الذي دفع المال مقابل الأوهام هو من يستحق اللوم والعتاب، وأن العقلية القبلية المتخلفة التي يحلل بها قذاف الدم الأحداث ويروي بها الوقائع، صارت من الماضي، وهي عقلية قد تصلح مادةً لشعر وغناء التفاخر والتباكي، والمرويات الرعناء والمرثيات البلهاء، لكنها لا يمكن أن تمون صالحةً للبناء عليها، ولا للإستناد إليها، لمن يريد انطلاق البناء والتأسيس، وليس استمرار المماحكات والمناكفات.
أرجوك أصمت يا أخ أحمد محمد قذاف الدم، وكفاك استعراضات بلا معنى، فأنت أول من غادر سفينة سبتمبر النظام والقبيلة، قبل أن تلوح بوادر الغرق، ولن تكون ربّان سفينة لـــيـبـيــا، مهما استغرقت في الأحلام واستغرقتك الأوهام.
وكتب سجين الراي . د . عابد الفيتوري يوم رحيل صديقه .
رحل الصديق الدكتور قريرة زرقون ، الذي جمعتني به سنوات الدراسة بجمهورية مصر ، سنوات الحصار العشر ، طيب العشرة ، انس اللقاء ، وكم من لقاءت جمعتنا ، لا يمر يوم دون ان نلتقي ، كلانا يسكن بمدينة نصر ، وكلما اضطر احدنا لمراجعة المكتب الشعبي بحي الزمالك ، وهي مراجعات لا تنتهي ، يختار رفقة الأخر وسهريات ليالي رمضان تجمع اسرنا ، مرة عنده ، ومرة عندي ، ذهابنا الى جامعة عين شمس ، وكان قد اتم التسجيل وينتظر موافقة " ادارة الوافدين " ، التي تأخرت ، ليفاجأ بان الادارة رفضت طلبه ، كانت صدمة بالنسبة له ، بعد قضاء قرابة العام ، والانخراط في دراسة المواد التكميلي ، والامتحانات على الابواب ، توقف كل شيء ، لم ينل منه اليأس وظل يحاول ويحاول ، الى ان ادرك ان استكمال دراساته بمصر في حكم المستحيل ، اخبرني عن عزمه العودة الى ليبيا لتغيير المسار ، وذلك ما حدث ، انتقل لمواصلة دراساته بالمغرب ، لم نجد تفسير للرفض ، فهو من بين قلة من الطلبة المبعوثين ، تم استثنائه ، لا ادري ان كان الرفض يعود في شيء منه الى اواصر العلاقة الحميمة التي ربطته بالمرحوم " العقيد حسن اشكال " قبل وفاته ، كان رفيقه وساعده ، بحكم المولد " مدينة سرت " .فهو لا يستبعد ذلك . وفي ذكرى رحيله ، احاول ان استجدي الذاكرة بقدر ما تسعفني ، لسرد بعض من القصص الطريفة في تلك الرحلة :
- ذات يوم زار اسرة الفقيد " حسن اشكال " ، زوجته المصرية ، تحدث معها ، وأعربت له عن نوائب الدهر وقد المت بها ، وكيف كانت كلما طلبت من زوجها ان يترك لهم شيء يكفل للأسرة مستقبلها ، يرد : " اذا كان معمر حي ليبيا كلها لنا ، وإذا مات سننتهي نحن ايضا " ، اذكر اننا انتقلنا سويا الى " المكتب الشعبي " ، وكان الامل في احاطة السيد السفير " احمد قذاف الدم " ، بما آلت اليه اوضاع الاسرة ، وضنك العيش ، وبالفعل تمكن من مقابلته ، وأجابه : " ما يكون إلا خير .. غدا يمكنك مراجعة القسم المالي " ، وكان مبتهجا للخطوة ، وفي اليوم التالي اصطحبني معه كالعادة ، راجعنا القسم المالي ، وبالفعل كانت التعليمات قد صدرت لهم بصرف ما قيمته " الف جنيه مصري " ، اي 290 دولار ، تألم كثيرا ، ونال منه الندم على فعلته ، وطوال عودتنا وهو يردد " 300 دولار ما جت في شحاتتي له " ، ليتني دفعت للأسرة اضعاف المبلغ من جيبي ، ولا اقدمت على فعلتي ، لكن لا باس ، بقدر ما هي قصة مؤلمة ، بقدر ما اظهرت هذا الرجل على حقيقته ، وليته دفعها من جيبه ، بل من اموال الدولة ، .. ليته حملها على قيمة " الاجنحة " التي يستأجرها في فندق هيلتون ، والتي كتبت عنها صحيفة " روز اليوسف " بقيمة 32 مليون دولار ، ورحلاته الليلية النيلية صحبة الفنانات . وكم من نوادر الرحلة .. ومصر ..رحمك الله صديقي ·



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق