الأربعاء، 30 أبريل 2025

امسية شعرية : الشاعر عبدالرحمان الشرع


 

السبت 10 مايو 2025 .. امسية شعرية بقاعة القبة الفلكية طرابلس ، مع شاعر الثورة والسجن .. عبدالرحمان الشرع :

( مرَّةً كانتْ طلوعُ النخلِ تستجدي اليمامَ هديل أمسيةٍ

وأكبرُ شارعٍ في القلب مكتظٌّ بآلافٍ من الفقراء والسجناء

يا أختُ انصتي

الصوتُ يشبهُ أنَّةَ البَكَراتِ تحت الشَّدِّ والأثقال

يشبهُ خضَّة الأمعاءِ

يشبه صاحبي عند التحدُّث عن زوابعه ، وعن نفس رمتْ أوراقَها

وتسلَّقتْ هاماتنا نخلاً

فكيف يجئُ هذا النخلُ للدنيا؟)


   رغم أنه لم ينشر اي ديوان ، إلا إن نصوصه الشعرية المبثوثة هنا وهناك، وغير الكثيرة تشي بروح شاعر وثاب، وهب نفسه لقضايا الإنسان.

  هذه الزنزانة  جدرانها تخفي أسرارًا تدعوني لسبر اغوارها ،  طبقاتٌ من الألم  .. كنتُ جزءًا منها بطريقةٍ ما ، .. كنتُ أشبه بشبحٍ يجوب زاوياها  مشدوها يستجدي قصيدة ، لا ادرك سوى انني اسير  بين جدرانها  فحسب .. اخاطب نفسي : كن قويا ، وكأن هذه الكلمات وحدها قادرة على جعل العالم أقل إيلامًا .

    لذا ابتسمتُ ، وتجاهلتُ ببطء الصوت  الذي  يصرخ بأنني أفتقد الطريق ،  كنت أشعر بأنني أنزلق بعيدًا ، ولا أحد يستطيع أن يتوقف ليمسك بيدي .. عندها فاضت القريحة .. معلنة عن ميلاد قصيدة .

     يا له من إرهاقٍ غريبٍ ، انتظار ضوء الشمس لينير  مكانٍ لا يصل إليه أبدًا .. لا يختلف الأمر كثيرًا عن الرغبة في رؤية الشمس في منتصف الليل .

     لا أريدكم أن تمروا بنفس التجربة ..  تخيفني الأفكار التي  تراودني ، كنخلة في السهل احنتها المخاوف ، ُهمست لي بأن العالم في الخارج قاسٍ ايضا .. كنتُ آمل فقط ، ربما بطريقة ما ، أن تجدني الشمس .. لقد أصبح الهواء في هذه الزنزانة  كريه الرائحة حد الثمالة .. فكانت قصيدة اخرى تشاكي اوجاع الدهر  .. هكذا هي قصائدي .. تلد من رحم الزنازين .. وسياط القهر .

 ملاحظة : في حال تم تغيير الموعد .. نبلغكم مسبقا

   

مذكرات سجين : وثائقي سجن ابوسليم

 



      " سجدن ابوسليم " عنوان الموت البطئ ،  حيث ظروف الاحتجاز غير إنسانية ووحشية . .. ومنع  الكلام، ، وانعدام النظافة والتهوية ، وحفلات التعذيب المقيت .. وظروف صحية كارثية .. هناك  اعتقال وأبراج مراقبة وأسلاك شائكة وأسوار كهربائية.. ،. هناك تحدث حالات وفاة رفيق تلو رفيق ، رحلو في صمت .. وفي يوم المذبحة الرهيبة .. طمرت الاجساد وسكب ماء النار لتفتيت اعضائهم وطمس هويتهم .. اشياء من البشاعة واللاانسانية .. تفوق حد الخيال .  العديد من السجناء فقدوا عقولهم خلف القضبان ..

    اشياء مما ظل مخفيا عن عامة الناس لزمن طويل ..بلسان من ذاقوا ويلاتها .. وعاصروا الحدث .. ممن كتبت لهم النجاة




صور سجون

 

سجن فوتشو - اليابان 


     السجن  المركزي في تايلاند

 ن

كوريا الشمالية

 ن

سجن ايفين ايران 

 ن

قوانتنامو   - كوبا

الثلاثاء، 29 أبريل 2025

مذكرات سجين : ابوبكر الشريف

 

 

 


     مقابلة مع أبو بكر الشريف ، احد ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا في عهد القذافي.. اعتقل  للمرة الأولى في الثانية والعشرين من عمره ، وكان عندئذ طالباً في كلية حقوق بنغازي. يقول عن تهمته : " إلتحقت بحركة الطلاب في بنغازي. كنا مجموعة من المتفوقين الذين يرغبون في تأسيس اتحاد مستقل للطلاب ، والتخلص من تدخل الحكومة في الجامعة.. كانت المجالس الثورية وقوات الأمن الداخلي التابعة للقذافي تمارس في ذلك الوقت ضغطاً كبيراً على الجامعة ."

     بعد صراع وقع في الجامعة بين الطلاب والسلطات في أبريل 1982 ، تم اعتقال العديد من الطلاب في بنغازي والبيضاء. " اعتقلوا في بادئ الأمر إثنين وخمسين منّا ، وبقي ثمانية تم استجوابهم في سجن 7 أبريل في بنغازي لمدة ثلاثة أشهر ،   تم نقلنا إلى السجن المدني في الجديدة بطرابلس."


 

 

"كانوا يغلقون الصندوق علينا ويخرجون أيدينا وأرجلنا من فتحات صغيرة ويكهربوننا"

تم اعتقال أبو بكر علي الشريف للمرة الأولى في الثانية والعشرين من عمره، كان حينها طالباً في كلية حقوق بنغازي. "التحقتُ بحركة الطلاب في بنغازي. كنا مجموعة من المتفوقين الذين يرغبون في تأسيس اتحاد مستقل للطلاب، والتخلص من تدخل الحكومة في الجامعة. كانت المجالس الثورية وقوات الأمن الداخلي التابعة للقذافي تمارس في ذلك الوقت ضغطاً كبيراً على الجامعة."

بعد صراع وقع في الجامعة بين الطلاب والسلطات في أبريل 1982، تم اعتقال العديد من الطلاب في بنغازي والبيضاء. "اعتقلوا في بادئ الأمر اثنين وخمسين منّا، وبقي ثمانية تم استجوابهم في سجن 7 أبريل في بنغازي لمدة ثلاثة أشهر ثم تم نقلنا إلى السجن المدني في الجديدة بطرابلس."

كانت الأشهر التي قضوها في سجن 7 أبريل مروعة. "مات السجين ناجي بو حوية في الزنزانة المجاورة بعد ثلاثة أيام من التعذيب المستمر. شاهدتُ بقايا دم في الحمام وعانينا جميعاً من نفس أنواع التعذيب". يتذكر الشريف تابوتاً كان يستخدم كصندوق للاعترافات. "كانوا يغلقون الصندوق علينا ويخرجون أيدينا وأرجلنا من فتحات صغيرة ويكهربوننا ويضربوننا بالعصي، وإذا فقدنا الوعي يصبون الماء عبر فتحة صغيرة لنستفيق. كانت تجربة صعبة للغاية. وضعوني فيه في يومي الأول في السجن ويمكنك حتى اليوم أي بعد ثلاثين عاماً أن ترى الندوب على ظهري من السجائر والضرب."

لم تكن المنشآت في السجن صحية أبدًا. "كانوا يسمحون لنا باستخدام الحمام لمدة دقيقتين بالتحديد يومياً ولم يكن هناك مياه. كان الدم يملؤ المكان والسرائحة العرق والبول وروائح أخرى تنتشر في الغرف."

كان في ملف الشريف الاستخباراتي صورة له وهو شاب في الثانية والعشرين من عمره وله شعر كثيف ولحية. "التقطوا تلك الصورة عندما وصلت إلى سجن جديدة في طرابلس بعد ثلاثة أشهر من السجن في بنغازي."

بعد خمسة أشهر، يوم 12 ديسمبر 1982، مثل الطلبة أمام المحكمة. "كان يرأس المحكمة الثورية الدائمة أشخاص لا علاقة لهم بالقانون. لم يكن معنا محامون وعرضوا علينا إطلاق سراحنا بشرط إعدامنا في حال اكتشفوا أننا ندعم الحركات المعارضة بأي طريقة."

عاد الشريف إلى بنغازي لإكمال دراسته وكان عليه أن يملأ وثيقة تعارف للأمن الداخلي كل ستة أشهر يحدد فيها نوع سيارته ودخله وأصدقائه والمكالمات الهاتفية التي يجريها ويتلقاها.

"كانت الثمانينيات فترة عصيبة على الليبيين وكان يصعب علينا أن نكبت أفكارنا السياسية بعد ما رأيناه من عذاب وظلم. لم تعد علاقاتنا منظمة لكنها كانت أيديولوجية. كنا نزور بعضنا البعض محاولين الحفاظ على روح النضال."

كانت العلاقات الدولية محدودة للغاية الأمر الذي منع الليبيين من الحصول على الكتب والوصول إلى الإعلام الدولي. "كان دورنا تهريب الكتب وتكوين حلقات ثقافية وفكرية."

بعد مرور سبعة عشر شهرًا على إطلاق سراحه، اقتيد الشريف إلى السجن مرة أخرى. كان السجن الاستخباراتي العسكري في طرابلس. "علمتُ أنني هناك من صوت السفن بالقرب من الميناء." تم تكتيفه وتعصيب عينيه عند اعتقاله. "لم يتهمونني بشيء ولم يكن بحوزتهم إذن لاعتقالي. ولم يكن معي محامي."

علم الشريف أنهم سيبحثون عنه بعد الصراع المسلّح الذي وقع بين السلطات والجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا عند باب العزيزية يوم الثامن من مايو. "كانوا يعتقلون أي شخص له تاريخ أو صلة بالمعارضين. اختبأتُ بعيداً عن المنزل لكنهم وجدوني وقبضوا علي يوم الثالث عشر من مايو."

فقد الشريف عشرين كيلوجرام من وزنه خلال أربعة أشهر. "حين أطلقوا سراحي شعرت أنني إنسان آخر. لم أتمكن من المشي. كان الطعام سيئاً وقليلاً. كانت الغرف مبللة ورطبة ومظلمة ومليئة بالحشرات والجرذان."

نام الشريف على سرير اسمنتي وحده في الزنزانة رقم 24 دون معرفة أي شيء عن العالم الخارجي. "استجوبوني وسألوني إن كان لدي صلة بالمعارضين المقيمين في الخارج. كانوا يكهربونني ويضربونني ويهددونني بالكلاب."

قرر المجلس الاستجوابي أن يطلق سراح الشريف في سبتمبر من العام نفسه بعد تحذيره بأنه "سيبقى تحت المراقبة."

رابط المقال

مذكرات سجين : منى الجرنازي

 


          المناضلة منى الجرنازي .. وقد أجارت عائلتها الشهيد صالح المؤدب في بيتها ، بينما كان مطارد من قوات الامن ، وليبقى في ضيافتها عدة أشهر حتى اكتشف أمره ،  وترتب على ذلك سجن الاسرة .. الاب والام والابناء الاثنين ، ومنى وزوجها  ..  مكث الابناء 18 عاما خلف القضبان ، وامضت منى ووالدتها المسنة 4 سنوات ،  وتم الإفراج عنها في مارس 1988م .

      كتاب جديد يضاف إلى مكتبة ادب السجون ، هذه المرة ليس لرجل ولكن لمرأة ليبية شجاعة عانت ويلات سجون الطاغية القذافي ، هي ووالدتها رحمها الله واسكنها فسيح جناته.. ومؤخرا وبعد انتفاضة فبراير ، حمل كتابها ( نساء في سجون القذافي ) ، تفاصيل تلك المحنة التي المت بالاسرة ، واهوال الفقد والبعاد ، وهي الام لاطفال قصر اكبرهم في عمر 4 سنوات .

         وفي مناسبة صدور الكتاب ، كتب الاستاذ صالح الدعيكي رئيس الجمعية الليبية لسجناء الرأي : " للقيد عضة لا تعرف التذكير والتانيث ، قد تمتعض  الزنزانة او القبو ، لكنها لا تمانع في ان تضم اما وابنة وحفيد ، اذاغابت الإنسانية.. تجربة المناضلة منى جرناز جذيرة بالتوثيق " .

 


 






هرطقات القذافي