الأربعاء، 7 يناير 2026

اضغاث احلام

 


   رأيت كما يرى الناس في المنام ... جمهرة من الناس ..تقف أمام مبنى الحكومة بطريق السكة .. في مظاهرة صاخبة .. وهتافات تعانق كبد السماء  .  يحملون يافطات . كتب غلي احداها.. ( لقد بلغ السيل الزبأ .. قليل من الإنسانية والمليارات تنهب علانية ).. واخر يحمل صورة لشخص بلغ من الكبر عتيا.. يبدو على سحنته ارق وجع السنين .. واسفل الصورة كتب ( رفيق الدرب والمحنة لن نتخلى عنه ) .  . واخر يشطح بيديه متوعدا بالويل والتبور ..واخر يصرخ بفزع  حتى كادت حنجرته  تخرج من حلقه .. واخر يوزع على المارة ورجال حرس الرئاسة نسخ من كتاب عنوانه ( ثلاثون عاما خارج الحياة ) .. واخر يوزع كتاب اخر عنوانه ( كانك معي ) .. توقفت  لبرهة زمن .. ثم اخذني الفضول .. اقتربت من احدهم  يقف طرف الرصيف في حذر .. سألته ما الامر .. اجابني.. لا شيء .. وعندما الححت  عليه  بالسؤال . قال .. نحن سجناء راي نطالب   بحق العلاج لأحد رفاقنا في  النضال .. سجن لثلاثة عقود .. والان يعاني اوصاب المرض .. وحالته خطيرة .. ولا احد اهتم بامره ..  والحكومة في غفلة من امرها .. وهو الذي كان يوما جسر لانتفاضة فبراير .. لتعتلي الحكومة عرش الوطن . انه ايقونة نضال في وطن الجحود .. وهو مؤلف هذه الكتب التي تروي تجربته السجنية زمن القذافي ..عندها قررت الانضمام إليهم.. وعند ناصية الرصيف وجدت قطعة ورق مقوى .. كتبت عليها .. اغربوا عن سماءنا.. سئمنا. وعودكم . وصرت اصرخ مثلهم  بأعلى الصوت .. لن نتزحزح من مكاننا قبل أن نقابل رئيس الحكومة .. والتفت من حولي ابحث عن اطار سيارة قديم لاشعل النار فيه على عادتي في مظاهرات سابقة .. لولا أنهم هبوا ومنعوني من ارتكاب  فعلتي    . فجأة لسعتني بعوضة .. قفزت من نومي في فزع شديد .. وتبخر الحلم .. قلت في نفسي ربما اضغاث احلام .. وماذا لو  ان حرس الرئاسة أطلق النار على المتظاهرين .؟ . شعرت باني  حتى في أحلامي كنت متهورا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي