الجمعة، 30 يناير 2026

كتاب التجربة السجنية الليبية


 

   كتاب خالد درويش/ ليست تجربة السجن محطة عابرة يمكن للذاكرة ان تمر عليها بلا ارتجاف. 


6 سنوات، بلا سبب وجيه، بل بدون سبب بالاساس، تكفي لتعيد صياغة الزمن في الداخل: يوم يطول حتى يصير عمرا، وعمر يختصر في نظرة الى نافذة لا تفتح. 


ان تكون دون 20 عاما يمنحك ميزة القدرة على التشكل من جديد، لكنه يسلبك في المقابل براءة البدايات، ويجبرك على ان تتعلم العالم من شقوقه لا من ابوابه. 


اليوم، وانا مع عبدالله مليطان نتصفح خالد درويش، اشعر ان الصفحات ليست ورقا، بل مرايا تردني الى التجربة الجوهرية، بل الاهم في حياتي: تلك التي علمتني ان الحرية معنى قبل ان تكون بابا، وان الظلم يترك ندوبه حتى حين يغادر الجسد زنزانته. 


وبين رفوف الكتب، يلتقط الناشر  مكتبة دار الوليد اللحظة بعدسة تضبط الوقت على نبض الذكريات، كأن الحاضر يستعير ملامحه من الماضي، دون ان يعتذر. 


أعرف اني لن استعيد ما سلب، لكنني استعيد قدرتي على الشهادة: ان اقرأ وقد اكتب، وان استعيد ما حدث كما حدث، بلا تزيين ولا خوف بعدها. 


شكرا Khaled Darwesh Darwesh

وليد المختار محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي