الثلاثاء، 27 يناير 2026

سجناء الانترنت

 




قضية Amesys 

" ترجمة كاملة و مفصلة للفيديو المرفق " 


صيف 2011 الربيع العربي يعصف بالبلاد، ليبيا معمر القذافي تتهاوى بعد عدة أشهر من المواجهات خلال الحرب الأهلية التي ضربت البلاد. 

في وسط كل تلك الفوضى صحفيين أجانب يصلون إلى مكان مهجور يعود إلى جهازة الإستخبارات في طرابلس، معتقدين أنهم سيجدون ترسانة حربية لكن زيارتهم ستكون أكثر إثارة و دهشة من توقعاتهم.


                Amesys : un outil de répression   أميسيس، أداة قمع 


أمامهم عشرات الأجهزة الإلكترونية، أحد الصحفيين يقترب من أحدها و هو الأكثر ضجيجاً، كلمات دارجة أصبحت تظهر على بعض تلك الأجهزة، Amesys, Système Eagle, أسم شركة اميسيس و نظام الصقر، أيضاً Interception de Packets نظام الإعتراض. كل ذلك مكتوب باللغة الفرنسية و الانجليزية، الصحفيين مندهشين لأنهم يكتشون الآلة الكبرى لنظام المراقبة الليبي، لكن سؤالًا ً يحيرهم، هل هذه التكنولوجيا هي حقيقةً ليبية ؟

هل الشعب الليبي تم تعقبه، تعذيبه و قمعه بمساعدة دولة أجنبية؟


المحققين لن يتأخروا في ربط الموضوع، الأنظمة المكتشفة هي في الحقيقة فرنسية.


الجزء الأول : كشف جريمة دولة 


يناير 2011، نظام معمر القذافي يحكم ليبيا منذ حوالي 42 عاماً، في مواجهة ااصعوبات التي تؤثر على حياتهم اليومية، كان على الليبيين أن يعانوا أيضاً قمع دموي و شرير من قبل النظام، الإعتقالات، السجن التعسفي كانت لسوء الحظ دائمة و متكررة في البلاد.

الدولة لا تتوانى في إستخدام التعذيب لإسكات المعارضين السياسيين، بداية العام 2011، تميز ببداية صراع بالنسبة للشعب الليبي للحصول على حريته و إسقاط السلطة الشمولية، هي بداية الربيع العربي، رداًعلى ذلك بدأ القذافي حملة قمع عنيفة و متسارعة لكي يضمن بقائه، رئيس جهاز الإستخبارات الداخلية عبد الله السنوسي لم يتردد في إستخدام الرعب و العنف لقمع أي معارضة خاصةً في مدينة بنغازي خلال فبراير 2011.

في يونيو 2011، حدث يثير الصحفيين لدول صحفية وول ستريت جورنال، عدة مواقع إخبارية مثل روفليت انفو Reflet Info، أو Oni.fr أوني،أف ار، تتحدث عن نظام مراقبة تم تركيبه في ليبيا. مباشرة و بعد تسريب بعض المستندات الخاصة، هذه المستندات تتحدث عن شركة فرنسية بأسم Amesys  أميسيس،نظام المراقبة يدار من الدولة الليبية و بالتأكيد من القذافي شخصياً للسيطرة على شعبه، مفتونين بهذه المستندات، خاصة تلك المتعلقة ب ويكيليكس، أستدعت رئاسة تحرير وول ستريت جورنال صحفيين على الأرض لتغطية الصراع و لكن أيضًا لإيجاد تفسير لهذا الموضوع، بعد بضعة أسابيع و خلال الفوضى في طرابلس أستطاع فريق من الصحفيين شق طريقه إلى مكتب جهاز المخابرات الليبية، بدخولهم للمبنى تمكنوا من الوصول الى غرفة أقل ما يمكن وصفها به أنها غريبة، غرفة مملؤة بأجهزة حواسيب، ملفات، ملصقات و معلومات تقنية مكتوبة بالإنجليزية و الفرنسية، أمر غريب لمبنى مهيأ فقط لإستضافة مكاتب. الصحفيين أكتشفوا الكثير، بالاقتراب من المكاتب احدهم أثاره ملف تحت أسم خاص جداً. 

بدون نفاذ الصبر، يبدوا أن الصحفيين قد أدركوا أنهم في المكان الصحيح، ملف آخر يظهر عليه شعار، شعار معروف هو  أميسيس Amesys , و هو نفس الشعار الذي ظهر في تسريبات ويكيليكس قبل بضعة أسابيع، أميسيس هي شركة فرنسية لخدمات هندسة المعلومات،  و هي فرع من مجموعة بول Bull، الصحفيين يكتشفون هنا الأدلة التي يبحثون عنها من أسابيع، بتصفح أجهزة الحاسوب، عثر المفتشون على صورة من يوشات أخذت كصورة شاشة في 26 فبراير 2011، بها تفاصيل محادثة رومانسية مثيرة بين شخصين ليبيين، صدم الصحفيين من خامة الصورة الملتقطة و ايضاً من محتوى المحادثة.

ظهرت مصطلحات أخرى عند الاقتراب أكثر من الأجهزة مثل DPI " Deep Packet Inspection" 

و ايضاً نظام الصقر Eagle,دم الصحفيين يغلي لأنهم بطبيعة الحال هذه الكلمات أو المصطلحات معروفة و ظهرت فيما سبق من مستندات مسربة و أن رئاسة الصحفية وجدت بالتأكيد في المكان الصحيح. 

بتصفح الحواسيب مرة أخرى، تم العثور على بريد إلكتروني آخر أثار إنتباه الصحفيين، يشير الى ناشط ليبي متهم بقضية منذ أغسطس 2010 و هو يطلب مساعدة ناشطة ليبية لاجئة في القاهرة، بقراءة البريد انتاب الصحفيين شعور بالاشمئزاز و المضض فهم يعلمون ماذا كان عليه مصير ذلك الناشط.


مع كل هذه الأدلة خرج مقال سريع من وول ستريت جورنال نهاية أغسطس 2011، يروي كل هذا الرعب المكتشف في طرابلس، الصحفيين يحملون معهم لامرة أدلة تقنية ملموسة بخصوص إستخدام خدمات تكنولوجية فرنسية في ليبيا لعمل مراقبة كاملة، كيف لبلد مثالي مثل فرنسا فيما يتعلق بإحترام حقوق الإنسان أن يتساهل في بيع هذا النوع من الأنظمة إلى دولة شمولية ؟


لفهم الوضع بشكل جيد علينا العودة إلى العام 2007، أميسيس هي شركة فرنسية لخدمات هندسة المعلومات الرقمية و هي فرع من مجموعة كبيرة جدا Bull, في 2007, وقعت الشركة عقدا يسيل له اللعاب مع الدولة الليبية خاصة فيما يتعلق بنقل أجهزة مراقبة و تحكم، يجب التذهنا أن هذه الصفقة تمت ضمن سياق دبلوماسي و سياسي مواتِ من خلال علاقات أقل مايمكن وصفها بأنها جيدة بين ليبيا و فرنسا، بطبيعة الحال فأن عملية الشحن هذه لم تكن بمعزل عن زيارة القذافي المثيرة للجدل إلى باريس في ديسمبر 2007, تعلمون بأن هذا التقارب لم يعجب الكثيرين و اثار كثيرا من الاعتراضات حتى داخل الحكومة الفرنسية. في تلك الفترة كانت السيدة راما ياد Rama Yad، سكرتيرة الدولة لحقوق الإنسان، كتبت هذه الأخيرة عن الموضوع بدون أي غموض للتنبيه و بأن الدولة الفرنسية كانت على علم بما يحدث في ليبيا ذلك الوقت. 

لسوء الحظ، كانت التحديات و القضايا الاقتصادية و السياسية مهمة جداً بالنسبة ل أميسيس الاي أنتهت بتفعيل هذا البيع و تركيب كل هذه الأجهزة في ليبيا.


الجزء الثاني : L’Arme invisible السلاح الغير مرئي


لمجاراة إحتياجات المراقبة الكبيرة للدولة الليبية، طورت أميسيس تكنولوجية رائدة في ذلك الوقت، نظام الصقر Eagle، و هو نظام يحتوي على محموعة أدوات للتنصت و التعقب و تحليل البيانات الكاملة.

للذين يعرفون، هيدو نظام يشبه واير شارك Wireshark  الذي يستطيع التنصت على البيانات لتحليلها بشكل كامل، لكنكم تعلمون جيداً بأن هذه القدرة مرتبطة بمكافحة و تعذيب المعارضين، ضمن نظام الصقر الذي طورته أميسيس نجد DPI " Deep Packet Inspection " عملياً هذا النظام يمثل عملية إلتقاط و إدارة كبيرة للبيانات بعكس التعقب الصناعي، نظام DPI, يذهب بعيداً في العمق و يحلل داخل كل الأجهزة و المعدات على شبكة الإنترنت، في الأصل DPI تم تصميمه ليستخدم لأهداف قانونية مثل التعرف على الأعطال أو حماية الشبكات، غير أنكم تعلمون بأن القذافي لم يستخدم DPI لكي يضمن خامة خدمة شبكة الإنترنت في ليبيا، كان ذلك سيكون بالطبع أكثر سهولة.

من يقول تحليل شامل للبيانات يقول بالطبع التنصت بشكل كامل على البلاد، كل الاتصالات مروراً بطرابلس أو عن طريق اماكن و نقاط رئيسية حساسة يتحكم فيها النظام و يراقبها و يقرأها و يحللها أشخاص مختلفين يعملون لدى جهاز الإستخبارات الليبية. يستطيع وضع أنظمة عامة للمراقبة و التسجيل و أيضًا إستهداف بعض المعارضين الذين تجي مطاردتهم بشكل خاص، هي ببساطة كا،ثة حقيقية للحياة الخاصة، يجب التنويه بأنه في تلك الفترة 2011، كان هناك القليل جدا من البروتوكولات و الأدوات المستخدمة لنظام التشفير عن ماهو عليه الحال اليوم في 2025، حينها كان يتم إستخدام HTTP على سبيل المثال للولوج الى شبكة الإنترنت. من هنا كانت تأتي القدرات الكبيرة على التنصت و الإعتراض و التحليل التي وفرها نظام DPI، هذا الضعف التقني إستخدمته AMESYS لصالح ليبيا، حيث تم إستخدامه بشكل نشط جدا بين عامي 2007 و 2011 الى غاية سقوط النظام. هذا الاستخدام أكده موظفين ليبيين سابقين خلال جلسات قضية AMESYS  في باريس، هؤلاء اكدوا بشكل قاطع أن الدولة الليبية طانت لديها القدرة على الاعتو قراءة أي معلومة كانت، النظام كان قادرا على التعرف بشكل عام عاى أهداف محددة كما كانت لديه خيار التدقيق او بمعنى ادق تحديد الهدف على شخص بعينه من خلال بعض الملمات المفتاحية، من الصعب معرفة عدد ضحايا نظام المراقبة هذا و لكن من المرجح جدا أن يكون بعشرات الآلاف. 


الجزء الثالث،   La Descebt aux enfers français 

النزول إلى الجحيم الفرنسي 


لم يكن لنا لننتظر طويلاً بعد سقوط النظام لكي تبدأ المشاكل الحقيقية لشركة AMESYS، 

19 اكتوبر 2011، منظمة الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان fidh, و رابطة حقوق الإنسان Ligue des droits de l'homme,  تهاجم قضائياً AMESYS و تعلن فتح قضية، لكي تدافع عن نفسها أكدت الشركة بأن النظام لم يكن قادراً على الإعتراض على الهواتف و بأنه بيع و تم تركيبه لأغراض تتعلق بالتنبيه عن العمليات الإرهابية، ذلك عذر سهل جداً بطبيعة الحال، هذه المعلومات لم تكن كافية. نقطة سوداء أخرى تمس أميسيس، زبون الشركة في ليبيا لم يكن غيره، عبد الله السنوسي رئيس جهاز الإستخبارات السرية الليبية،  المشكلة أن هذا الشخص سئ السمعة و المطلوب على خلفية أعمال إرهابية و في حقه مذكرة توقيف دولية، نظراًلسمعة سلوك النظام الليبي لم تستطع الشركة إنكار أن نظامها سيستخدم ضد المدنيين الليبيين و سيتم إستخدامه لأغراض ضارة و غير أخلاقية بل غير قانونية، بداية 2012، زادت الأدلة التضييق على شركة اميسيس حيث بدأت أعمالها في أدنى مستوياتها و صار وضع الشركة خطيراً، فيليب فانييه Philippe Vanier مدير عام أميسيس أتخذ قراراً جذرياً و هو هدم كل شيء لإعادة البناء، المدير العام أمر مديره التسويقي و فرقه الفنية بمسح كل الأدلة المرتبطة بالملف الليبي، غير ان ذلك جاء متأخرا جدا، لقد وقع الضرر بالفعل، بعد بعض المحاولات الإدارية و إنشاء شركة ظل للتغطية، فيليب فانييه أنشاء مؤسسة جديدة في الإمارات العربية المتحدة بنفس الأسم Amesys غير ان الاختصار هذه المرة كان للمسمى Advanced Middle East Systemes،  فانييه أستغل هذه الشركة لتطوير نظام الصقر Eagle و تغيير أسمه الى CEREBRO، تعديل بسيط للأسم " نقوم بعمل هذا في الإمارات و سيكون كل شيء على مايرام "، بالتوازي أنشاء شركة أخرى Nexa Technologies،  تغييرات مصحوبة بإعادة بناء داخلي يسمح بإطفاء القضية بشكل خفي و ليسمح بإعادة نشاط أعمال الشركة بسلاسة، لكن بعد سنتين و في عام 2014, طفح اسم Nexa Technologies على السطح من جديد و دائما ليس لأسباب جيدة، قامت الشركة بعد إفلات متكرر من العقاب ببيع نسخة معدلة من نظام الصقر باسم CEREBRO الى مصر، البيع كان متجها الى نظام عبد الفتاح السيسي بمتوسط سعر 10 مليون يورو، بالتأكيد أن عملية البيع هذه اعادت الحديث عن الفضيحة الليبية التي اصبحت قضية رأي عام، إذا استمرت Nexa Technologies ببيع و صناعة تقنيتها الى مابعد العام 2014 تحت حماية الدولة الفرنسية، اثبتت التحقيقات ان نسخة معدلة من نظام الصقر بيعت للمملكة العربية السعودية، في نهاية نهاية نوفمبر 2023، فتح تحقيق يشير بان Nexa عملت كوسيط لبيع جهاز Pretador، و هو جهاز تجسس قريب جدا من جهاز Pegasus, و قد تحدثت سابقا عن ان Nexa لعبت دور الوسيط في عملية بيع أخرى في مدغشقر في 2020 لكي تظهر بشكل رئيسي، الدولة الفرنسية كانت بكل تأكيد على علم بذلك.

كيف للدولة الفرنسية ان تتساهل مع هذا النوع من الفضيحة ؟

الجزء الرابع : 

L'ouverture d’un jugement historique

إفتتاح محاكمة تاريخية 

بعد حوالي عشر سنوات، في يونيو 2011،أفتتحت أخيراً قضية أميسيس حول تاريخ المراقبة الليبية، على كرسي الاتهام نجد فيليب فانييه Philippe Vanier,  مدير عام أميسيس لغاية 2010, و أيضًا أوليفييه بوبو Olivier Bobo, رئيس Nexa لغاية 2014, وضع الاثنان على لائحة الاتهام بالمشاركة في التعذيب مع النظام الليبي، أرشيف الأمن جلب أدلة لا جدال فيها حول مسؤلية أميسيس هلى المراقبة الشاملة، ستعتقدون أنه مع كل هءه الأدلة ان القضية ستكون سريعة و لكن في الحقيقة لا بل على الإطلاق، التعليمات ظهرت طويلة و مملة و تميزت بشكل اساسي بمقاومة دستورية من طرف الدولة الفرنسية، لفهم ذلك يجب العودة إلى الماضي، بعد تقديم الشكوى في مارس 2012, أصدر مكتب المدعي العام في باريس طلباً رسمياً بسبب نقص المعلومات وجادلوا على وجه الخصوص بحجة أن بيع أداة إلى دولة ما لا يثير أي قضايا تشريعية. 


علاوة على ذلك، بعد أن فتح قاضٍ متخصص تحقيقًا، استأنفت النيابة العامة هذا القرار بهدف عرقلة تقدم المشروع والمحاكمة نفسها. ولم يُلغَ هذا الإجراء إلا بقرار من محكمة الاستئناف في يناير/كانون الثاني 2023، والذي سمح بإستئناف المحاكمة واستمرار جمع الأدلة. لطالما 

" متهكماً، كانت الإدارة الفرنسية متعاونة للغاية" . وحتى يومنا هذا، لا تزال المحاكمة جارية ولم يُصدر أي قرار. 


تواصل شركتي أميسيس Amesys  نيكسا Nexa حماية نفسها بالادعاء بأنه في عام 2027 لن تكن هناك أي لوائح تنظم بيع هذه الأدوات. كما تزعم أن نظام إيجل Eagle صُمم تحت إشراف وموافقة جهاز المخابرات الفرنسي، المديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE). كما يدعون بأن أجهزة المخابرات الفرنسية كانت متواطئة في هذه القضية، وأنها سعت تحديدًا لنشر نظام "إيجل" لزيادة عمليات جمع المعلومات الإستخباراتية. هل هذه الحجج صحيحة أم لا ؟ لسنا هنا لنحكم. الشيء الوحيد الذي يمكننا ملاحظته هو أن أخلاقياتهم لا تزال موضع شك كبير.


قضية أميسيس هي حالة رمزية و كثيرة التعقيد، و هي تودؤكد بأن المصالح الاقتصادية لدولة ما يمكن أن يكزن لها عواقب فعالة أو سلبية في جرائم دولية، أن شعور الدولة الفرنسية بالذنب يؤدي إلى سلسلة من القرارات العديدة. التقارب الدبلوماسي في 2007، الاهمال في مراقبة مبيعات  بعض الأدوات و الخدمات الرقمية، و التدخل الإستراتيجي لأجهزة الإستخبارات و بالطبع المصلحة الاقتصادية في بيع الخدمات و الأدوات الرقمية. تيري بروتون Thiry Breton الرئيس السابق لشركة آتوس Athos, قام بحماية فيليب فانييه من خلال وضعه مسؤولاً عن عرض الأمن السيبراني ل آتوس Athos, و منحه مقعداً في مجلس إدارة الشركة. 

حصل أيضاً عدداً من المهندسين المقربين من مشروع الصقر Eagle على مناصب رفيعة المستوى في الوكالة الوطنية للأمن السيبراني في باريس (ANC).

أميسيس قبل كل شيء هي قضية دولة، و نحن هم الضحايا الرئيسيين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي