يقولون : رب صدفه خير من مائه ميعاد.. .. التقيت به عبر فتحه فالجدار في سجن بوسليم بعد مذبحة 1996 الشهيره التي راح ضحيتها حوالي 1270سجين .من مدينة إجدابيا وحدها 156 قتيل . صدقوني تتدافع المفرادات من كل مكان. المهم كيف التقيت مع رفيق الدراسه إيام الشهاديه الإعداديه في مدرسة طارق بن زياد (( الرفيق فرج الزربي الفاخري )) كان شخصيه محترمه ومن عائله عريقه. وبعدها ذهبنا كلا في معترك هذه الحياه.وسمعت عنه أنه تم أعتقاله .. أظن في سنة 1989.وبعد ان عدت بسنوات تم أعتقالي في محاوله أنقلابيه لم يكتب لها النجاح.
بعد مذبحة بوسليم لم أره ولم أسمع عنه كنا نظنه من ضمن الشهداء الحقيقه..وفي أحد الإيام بعد2002 كانت هناك غرفه تسمي غرفة الإفراجات ويوضع فيها السجناء المراد الإفراج عنهم. حيث تقدم لهم وجبات كثيره لتحسين مظهرهم من سوء التغذيه التي كنا نعاني منها جميعا .. وقد أصيب عدد كبير بمرض السل وغيرها من الإمراض.
نعود الى كيف تم اللقاء الذي جمعنا ثانية.. فقد تحدث معي شخص من فتحة الغرفه وكانوا (فالاريا) أي الساحه .. حيث يتم اخراج السجناء لمدة ساعه للشمس .. تحدثنا وسألني من إين وعن أسمي.. وكانت الدهشه عندما أخبرني عن أسمه..سبحان الله .. قلت له كنت أظن انك قتلت في الدعكه.. المذبحه.. قال الاعمار عند الله.. تجاذبنا اطراف الحديث على عجل.. وما هي الا لحظات حتى دخل إلى زنزانته .. وبعد إيام بلغني أنه خرج مع جماعة الإفراجات أظن سنة 2002.
بقيت بعده حوالي سنتين ثم خرجت مع رفاقي حركة أكتوبر 1993.. وفي هذه الصوره بينما أقدم واجب العزاء له في أحد أقاربه .. التقط الصور صديق لي دون علمي أو علمه .. لتبقى ذكرى للاجيال .
لأمين السنوسي الفرجاني


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق