في عام 2009، كان الغواص الإيطالي الشهير " إنزو مايوركا " يغوص مع ابنته " روسانا" بالقرب من ساحل جزيرة "سيراكيوز " عندما وقع حدث استثنائي حقًا. لقد شعر فجأة بلمسة خفيفة على ظهره، استدار فرأى دولفينًا ، لم يكن هناك للعب ، بل كان من الواضح أنه يطلب المساعدة.
غاص الدلفين ، وتبعه إنزو. وعلى عمق حوالي خمسة عشر متراً ، عثرا على دلفين آخر عالق في شبكة صيد قديمة .. ودون تردد ، نادى إنزو ابنته لتجلب له سكيناً ، ثم قام بقطع اسلاك الشبكة بحذر لتحرير الدلفين.
بمجرد أن تحرر، أصدر الدلفين صوتاً وصفه إنزو لاحقاً بأنه " يشبه إلى حد كبير صرخة الإنسان ".
وبمجرد عودتهما إلى السطح ، تبين لهما أن الدلفين كان أنثى حامل ، وبعد لحظات قليلة ، وضعت مولودها في عرض البحر.
دار الدلفين الذكر حولهم ، ثم اقترب برفق من إنزو، ولمس خده بأنفه ، كما لو انه منحه قبلة رقيقة ، ثم غادر مع عائلته الصغيرة الجديدة.
شارك إنزو لاحقًا أفكاره قائلاً : "إلى أن يتعلم الناس احترام العالم الطبيعي والتواصل معه ، لن يفهموا أبدًا مكانتهم الحقيقية على هذا الكوكب ".. تذكير بليغ بأن للطبيعة صوتاً، إن كنا مستعدين للإصغاء
هذه القصة قادتنا الى تأمل اولئك البشر العالقين خلف زنازين الاستبداد ظلما ، ومن يمتلك ذالك السكين الذي يقوى على نزع المزاليج الحديدية والاسلاك الشائكة التي تحاصر حرياتهم ، وتغتصب قيمة الانسان في نفوسهم ..
الثلاثاء، 27 يناير 2026
صرخة سجين
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
قصة من رعب الطغاة
زمان كنت بمعرض دمشق الدولي للكتاب ايام الهارب بشار.جلست صحبة اصدقاء من الكتاب والناشرين السوريين بمقهى بأرض المعرض قبيل الغروب قالت ناشر...
-
طالعنا الاديب .. سجين الراي ، الرفيق منصور بوشناف ، هذا المساء بمقالة تستذكر معاناة سجناء الرأي بالأمس كما اليوم ، في محاولة لسبر...
-
اندلعت ثورة السابع عشر من فبراير، لأجل التخلص من الاستبداد والنظام المتخلف الذي حكم ليبيا اثنين وأربعين عاماً، وتأثراً بما حدث في...
-
ازاحة الستار عن حقبة زمنية من تاريخ الوطن ، وكشف واقع القمع للسلطات الحاكمة وانعدام الافق ، وإزاحة الحجب عن واقع سجوننا الليبية ، ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق