الاثنين، 18 أغسطس 2025

الوجه الاخر ( لملحمة جلود ) - 2



 

 

     " جلود " اسم علم في اروقة الجامعات الليبية ، انه اول عسكري يدخل الحرم الجامعي ، مرتديا زيه العسكري ، وأول من اطلق رصاصة في رحاب وسماء الحرم الجامعي ، منذ انشائه ، ارتجل خطابا ، ارعد وأزبد ، هدد وتوعد ، تصفية اليمين الرجعي المتعفن ، " اطلع يا خفاش الليل .. جاك السابع من ابريل " ، " كل ليلة هي ليلة الفاتح ، وكل يوم هو السابع من ابريل " ، " الزحف المقدس " ، وعندما اشتد به الشطح منتشيا ، وجموع الدمويين تصفق وتطبل حوله ، اخرج مسدسه من جرابه ، وبات يطلق الرعب ، في الاروقة الامنة للوطن ..  كان ذلك يوم السادس من ابريل 1976 ، استعداد لخوض معركة القبض والفؤوس في اليوم التالي .


 

     في ذلك اليوم المشؤوم ، موظف على الالة الكاتبة بكلية التربية ، كان يشاهد ما يجري بساحة الكلية ، واشتباكات الهراوات ، قفز فارا ، عثر بلوحة صدمته على جبهته ، سالت الدماء ، في المستشفى ، برز بطلا ، قارع اليمين الرجعي المتعفن في يوم الفصل ، وراقت له اللعبة ، وكرم برسالة من مكتب الاتصال ، تطلب تنسيبه بالسنة الاولى قسم اللغة الانجليزية ، تخرج وتمتع بإيفاد للماجستير ، والدكتوراه  ، وعندما عاد رقي نقيبا لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات .

    قليل من كثير ، ارث ذلك اليوم والحدث ، يوم ان اقتحم جلود الحرم الجامعي ، وصارت الذكرى السنوية للحدث احتفالا ، ويوم اخر صاخب بروائح البارود ونصب المشانق.

      سنوات " الملحمة " ، وبصمات جلود في ذكرى السابع من ابريل عام 1983 ، : " كان ( محمد مهذب حفاف )  طالب بالهندسة الميكانيكية ، أعتقل في السنة الاخيرة للتخرج ،  " نحيلا طويلا ، أسمر البشرة ، جادا ، أنيقا ، دخل السجن وهو يلبس بدلة ، وحين عرضنا على المحكمة لبسها ، وتأنق ما استطاع ، وطلب منا جميعا ان نحذو حذوه حتى لا يري النظام من أنفسنا ضعفا ، وأننا لا نعتو ، ولا نذل ، ولا نشكو ما نحن فيه . كان جريئا في مخاطبة آمر السجن ، ورؤوس  النظام الذين كانوا يزوروننا للحوار بين فترة وأخرى.

 


 

       في يوم الأربعاء ،  السادس من أبريل 1983 ، دخل علينا آمر السجن مع كوكبة من الحرس وطلبوا من ( محمد مهذب حفاف ) و ( حسن كردي ) و ( عبدالله المسلاتي) و ( صالح النوال )  ان يحزموا امتعتهم فعرفنا أنها النهاية .

       ارتدى بدلته وربطة عنقه ،  وصفف شعر رأسه ، وتعطر . قلنا له ستعودوا إلينا . قال : قضي الأمر . سنعدم غدا الخميس ، وهو الخميس الذي يوافق تاريخ إعدام  ( عمر دبوب )  و ( محمد بن سعود ) منذ سبع سنوات " .

     في التاسعة من صباح السابع من أبريل 1983 , بدأت اللجان الثورية بدعوة الطلبة والطالبات بالتجمع في ساحة كلية الهندسة التي كان قد  تخرج منها قبل عشر سنوات .

       في العاشرة والنصف صباحا ، وصلت سيارات الأمن ، إحدى هذه السيارات كانت تحمل ( محمد مهذب حفاف ) مقيد اليدين خلف ظهره ، انزلوه  ركلا من السيارة . ثم نصبت مشنقة بطريقة بدائية وعلى عجل في ساحة كلية الهندسة ؛ كليته ، وامام  زملائه واساتذته ، وقريبا من المكتبة التي قضى فيها باحثا وقارئا معظم وقته ، اقتادوه  أمام أعين الجمهور كله ، رفعوه على كرسي الإعدام ، لفوا حول عنقه حبلا رديئا ، وكان عدد من أعضاء اللجان الثورية يهتفون " لا ترحم من خان ...شنقا شنقا في الميدان "  .


      كان الذهول قد بدأ يرتسم على الوجوه ، لم يصدقوا ما يرون ،  تقدم الجلاد سعيد راشد ، زميله في مدرسة غريان الثانوية ، وفي كلية الهندسة ، وتلا على مسامع الكل حكم الإعدام ، ووصف عائلته بأنها عائلة يهودية . وهي عائلة مناضلة من غريان ، ذاق أغلب أفرادها مرارة السجن ، ولهم أخ محكوم بالإعدام نجح في الفرار وعاش خمسة وثلاثين عاما في المنفى بأوراق ثبوتية فلسطينية .

      تعلقوا بقدميه ، وأخذوا يشدونه  إلى الأسفل ، وما دروا أن الروح قد فارقت الجسد منذ الهبوط الأول.

     ظل جسده يتأرجح  لساعات . عدد من الطالبات فقدن الوعي ، أخريات تقيأن ما في أحشائهن ودخلن في نوبة صراخ شديد . بكته الكتب على الارفف التي كانت تتابع المشهد من زجاج النوافذ المطلة على الساحة ، بكته الحروف التي مرت عليها عيناه ، وأنتحبت عليه الكعوب والأغلفة التي لمستها  كفاه .

     ظل الشهيد معلقا الى الليل . اختفت جثته  ، لا أحد يدري اين ذهبت . ربما انضمت ألى الجثث التي يحتفظ بها العقيد في ثلاجته الخاصة .

     بعد ثورة فبراير ، وتحت إشراف المرحوم عبد الرحيم الكيب ، رئيس وزراء ليبيا ،  أطلق اسمه على ساحة كلية الهندسة التي اعدم فيها " ، هذه رواية رفيقه وعميد السجناء الليبيين ، على العكرمي ، في روايته : " طريق جهنم " ، بعدما ظل خلف القضبان ثلاثون عاما ، " مانديلا الليبي " .

      يومها ..  كنت انا الاخر هناك ، يوم 6 ابريل  نصبت المشنقة ساحة كلية الهندسة . وصباح يوم السابع ، طلب من جميع طلبة الكليات التوجه إلى هناك .. صارت الساحة مليئة .. إعداد غفيرة من الطالبات .. بعد انتظار لم يطول .. قدم مجموعة راجلين تخترق الحشد من ناحية الطريق الرئيسي . هتافاتهم تعلوا ويجرجرون شخص وجهه مغطى بلحاف اسود . يبدو عليه الهزال . .لنه مخدر . اشترك خمسة او اكثر في وضع حبل المشنقة حول رقبته .. لم يلتف الحبل جيدا في المحاولة الاولى . قفز أحدهم ثانية ، وقام بإعادة شد الحبل .. ثم تدلى..  صرخت الطالبات بصوت هستيري واحد . كان عددهن يتجاوز الثلاثمائة . وقعت الكثير منهن مغشيا عليها . أشبه بزرع حان حصاده وقد داهمه ريح عاصف  .كان برفقتي استاذ اجنبي . وقفنا نراقب المشهد من على سلالم المكتبة المركزية المطلة على الساحة . لم يصدق الأمر . غاب لمدة ثلاثة أيام ، وعندما سألته ؟.. أجاب : كنت اتعالج بالموسيقى . وما كنت اظن انهم جادين ، كل ما توقعته نوعا من الترهيب ، انه احد ابرز اساتذة الفلسفة وتاريخ المنطق في العالم العربي ، الاستاذ الدكتور نبيل الشهابي ، وله هو الاخر نهاية بائسة غامضة ولا زالت ، في اروقة جامعة طرابلس ، زمن تلك الملحمة الجلودية ، قصة محاولة انتحاره ، ومغادرته ليبيا في صمت ، تجدها اكثر تفصيلا في كتابي " ومضات فلسفية " .. تخليدا لذكرى الاستاذ الدكتور نبيل الشهابي ، محاضرات في فلسفة العلوم ، والمنطق الرياضي ، وفلسفة اللغة ، وبواكير العلة في الفقه وعلم الكلام . الكتاب متوفر للتحميل مجانا على الانترنت . راجع  صفحتي " فضاء عابد " .

    " السّابـع مِن أبريل ، ذكرى مؤلمة موجعـة فِي تاريــخ ليبَيا . ذكرى " حفلات الإعدام " الّتي انت من ابتدعتها سنة ، بساحات الجامعات في السابع من ابريل 1076 ، لإطالة  امد البقاء في السلطة ، اليس كذلك ؟

     فِي مدينة بّنْغازي يوم 7 أبريل 1977م .. إعدام " محمّد الطيّب بِن سعود " ، و"عُمر علي دبّوب" شنقاً في ميدان الكاتدرائية ، وراقب الناس في صمت ، مشاهد الإعدام المفزعة وأرواح اؤلئك الأبرياء تفارق الحيَاة ، وقد علقوا على اعواد المشانق . وعرضت مشاهد الإعدام فِي وسائل الإعلام المرئيّة ، وعلى صفحات الجرائد.. وفي ابريل 1984 ، أُعدم مُصْطفى ارحومه  النويري شنقاً فِي ساحة جامعة بّنْغازي .

 

    وسط  صدح الأهازيج والتصفيــق ، كانت ثلة الغوغائيين تردد وراء " محمد المجذوب " منسق مكتب الاتصال ، الهتافات : " اطلع يا خفاش الليل.. جاك السابع من ابريل " ، " صفيهم بالدم يا قائد .. سير ولا تهتم يا قائد " ، " ما نبوش كلام لسان .. نبو شنقة فِي الميدان " .

     ذات يوم طلبت من القذافي وقف التصفيات الجسدية لمعارضيه فِي الخارج ، قلت هذا في لقاء صحفي ، وجاء متاخرا ، بعدما ذهب ضحية المرحلة ،  الاذاعي  محمّد مُصْطفى رمضان الذي اغتيل في لندن يوم 11 أبريل 1980م ، عبدالجليل عارف فِي روما يوم 19 أبريل 1980م ، عبداللطيف المنتصر في بيروت يوم 21 أبريل 1980م ، محمود عبدالسّلام نافع في لندن يوم 25 أبريل 1980م ،  جبريل عبدالرازق الدينالي فِي مدينة بون بألمانيا يوم 6 أبريل 1985م ، محَمّد سَالم الرتيمي فِي روما 21 مارس 1980م ، علي امحمد أبوزيد في لندن نوفمبر 1995م . كل هذا حدث على مقربة منك ، ان لم يكن باشراف شخصي .

 

 

    "  لقد سجل هؤلاء الأبطال صفحات ناصعة البياض فِي سجل تاريخنا الوطنيّ ونضال الِلّيبيّين ضدَّ الحكم الشمولي ونظام الاستبداد ، وستبقى ذكرى هؤلاء حتماً حيّة فِي قلوبِ وذّاكرة الِلّيبيّين الشرفاء أبد الدّهر ، ولن تبقى أفعال معمّر القذّافي وسنوات حكمه إلاّ فِي صفحات التّاريخ القاتمة السواد " هكذا يصف المؤرخ شكري السنكي اللحظة .

     اذكر ، في ذكرى احتفالات " السابع من ابريل " ، " ثورة الطلاب " ، عام 1982 ، من شتى الجامعات العربية والافريقية . وفود طلابية . باتت عادة ، ساحات جامعة " الفاتح " ليلا ، حلقة هنا ، وحلقة هناك ، طرابلس العاصمة ، الهادئة الوادعة ، اجواء ليلية تحتفي بالسمر ، شباب وفتيات ، وأغاني ورقصات ، اقف قليلا عند هؤلاء ، وانتقل الى حلقة اخرى ، عند حلقة المغرب ، توقفنا ، شاب ظريف يلقي نكات ، وتتعالى الضحكات ، تلاحقها الاهآت ، " مرة فيه واحد كان عايز يدخل الجندية ، وكان بكامل قواه العقلية ، عندما اطلع الضابط على طلبه ، حملق في عينيه قليلا ، وسأله : لماذا تريد ان تدخل الجندية ؟ .. قال : رغبة جامحة .. يا بني .. اعلم اذا كنت تريد الالتحاق بالجندية ، مع سبق الاصرار ، امامك حالتين ، " يا إ ما ، او يا إما " ، قد  تموت في اول معركة  ، فإذا طمروا جسدك بالتراب ، وتواروا ، امامك حالتين .. قد ينتهي الحال بعظامك رميم ، ولا اثر لك ، وقد تؤخذ ويصنع منها ورق ، فإذا تحولت رميم مهمل عفى عليه الزمن  ، " يبقى ما فيش " ، واذا ورق  ، اما ورق  للكتابة ، اما ورق للتواليت ، فإذ صرت ورق للكتابة  " يبقى ما فيش " ، واذا ورق للتواليت ، يبقى فيه حالتين ، اما للرجال .. اما للحريم .. فإذا كنت من حظ الرجال ، يبقى ما فيش " ، واذا من حظ النساء ، .. " يبقى يا محلا الجندية " .. ضحكنا ليلتها بملء القلب .

 

الشويهدي

    اذكر ، حضوري بمطار العاصمة الجزائر ، لحظة الاستعداد لاقلاع طائرتين ، قدمت من ليبيا خصيصا لنقل طلبة من الجامعات الجزائرية مجانا ، للمشاركة في احتفالات السابع من ابريل ، كان السفير سعد مجبر قد اعطى التعليمات للمستشار الثقافي بالاشراف على الرحلة ، وحصر القوائم المغادرة ، اعترض ممثل شبيبة مكتب الاتصال ، اخذ رزمة الورق الحامل للقوائم من بين يديه ، ورماها في وجهه ، صمت الرجل العجوز كسير الخاطر ، وفي مسعى تدخلت ورفيقي " علي " الذي على علاقة جيده به وطاقم المكتب الشعبي ، لرأب الصدع ، قبل المستشار في الحال ، كان حزينا ، وغادر ارض المطار ، يقنعني ممثل المكتب باحقية تصرفه ، ثم يبتسم ، كنا نقف بصالة المطار ، ومن حولنا ضجيج الطلبة ، وتبادل التحايا مع هذه وتلك ، فتيات عدة ، في ابهى طلة ، وعندما سألته : من اختار هذه الاسماء ، قال : نحن من اختار ، وجل الوجوه التي تراها سافرت العام الماضي ، وهناك من ينتظر قدومهم ، كل جماعتنا بالمكتب ينتظروا ، ولكل عشيقة ، لكن انظر : وخاطب طالب جزائري : لما انت ذاهب الى ليبيا ، ابتسم ولم يجب ، قال نيابة عنه ، وهذا تنتظره عشيقته الليبية ، هي الاخرى اوصتنا به .. اليس هذا عدلا .

 


      اتذكر سنين " الملحمة " ، وفي عز نشرة الاخبار يتوقف البث ، و" شلاكه " في وجهنا ، ثم يعود البث ثانية ، يواصل المذيع قراء النشرة ، دون ان يقول لنا .. نعتذر عن هذا الانقطاع الخارج عن ارادتنا . كنت انت الاخر تتابع الاذاعة الوحيدة اليتيمة ، بلا شك ، الم تتأخر في الانشقاق عنه .

    اذكر سنين " الملحمة " ، الشخص الذي يجرؤ على الكلام ، الذي يجرؤ على المحاولة ، يجرؤ على أن يبدو وكأنه مغفل أمام الجميع ، كنت خائفا من أن يتم استدعائي من قبل أشخاص لم يعجبهم رأيي . ومن ادراج اسمي براثن الوحل لشيء قلته . او ان توصف أفكاري بالبغيضة التافهة من قبل العملاق الغاضب النائم . وقد يتم الاتصال بي لإسكاتي او التخلص مني .

    أريد أن أكون الشخص الذي يمكنه ان يتحدث ويرفض اي قول لا يروق له ، حتى وان اصبحت حياتي على المحك . أريد أن أؤيد ما أؤمن به ، وأن أظل على الأرض منتصبا مهما علت اصوات المعارضة.

    انقل لك ما قاله هذا المواطن " امين الشريف " ـ بعدما قرأ " الملحمة " :

      " مازالت كلماته منقوشه في ذاكرتي ، ربما لأنها افزعتني رغم صغر سني ، كنا في آخر العام الدراسي منتصف السبعينات ، كنت سنه اولى ثانوي ، وقد حل ضيفاٌ ، لا ادري هل كانت دعوه من إدارة المدرسة ، ام انه هو من قرر الحضور ، اذكر انهم وضعونا في مسرح المدرسة في صفوف مرصوصة ، ولم يمضي وقت طويل حتى دخل علينا بطريقه أولاد الشوارع ، حتى أنه نهر مدير المدرسه حين حياه ، وأشار له بالجلوس في المكان المعد له ، وقال بعنجهيه ( لوح غادي) ، وجلس على حافة الطاوله ، اي نصف مؤخرته على الطاوله بزاوية ، وأخد يزبد بأسلوب فيه تهديد خصوصاً انها كانت بعد أحداث أبريل وقال جمله لم ولن أنساها ( مستعدين نضحي بالثلثين مقابل الثلت )

     صعقت من هذه الجملة ـ واصابني ذهول ، كنت ارددها بيني وبين نفسي ( معقول نضحي بالثلثين مقابل الثلت ) .. بتلك الكلمات أيقنت إننا قادمون الي الهاوية ، مازالت جلسته وكلامه وكأنها البارحه . والله على ماأقول شهيد ) . ارأيت من اي كوكب كنت تتحدث معنا !! . 

        ما حدت ويحدث الان امتداد لتلك الحقبة ، التي لا توقر المعلم ، وقد ضحى الليبيون بالثلثين فعلا ، في حرب تشاد ، واوغندا ، لبنان ، خلف القضبان ، وغيرها ، وما لم تلتهمه تلك الصرعات ، التهمه لهيب حرب  ازاحة  الطغيان ، حرب على شعبكم ، لمجرد انه قال " كفى " هدر ، جريا على نواميس الطبيعة ، " نهايات الاستبداد دامية دائما " . صدقت نبؤتك  . مات الثلثين من الشعب في عصر " الملحمة " وبسببها .

 


     عام 1977 ، امين للتعليم محمد احمد الشريف ، زارنا في كلية التربية الوليدة حديثا ، مبنى مدرسة من 16 فصل بحي الثانوية ، ارتدت حلة كلية ، هللنا لقدومه وحرصنا على التقاط الصور معه ، وفي المساء انتقلنا ناحية " الجديد " حيث سيضع حجر الاساس لجامعة سبها ، وتم وضع الكبسولة الزمنية الحاملة لعملة الوقت ، من كل الفئات ، عشرة دينار الى مليم واحد ،  طمرت بجدار صغير ، حجر الاساس ، وتلاشى الحلم الى اليوم ، كما احلام كثر ، وهو الاخر ترك التعليم وكلف بادرة جمعية الدعوة الاسلامية بجهاز الامن الخارجي .


 ( من كتاب : الملحمة الوجه الاخر .. تاليف عضو الجمعية الليبية لسجماء الراي .. د . عبدالقادر الفيتوري .. سنتابع نشر الحلقات هنا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي