الأربعاء، 24 يونيو 2026

في الذكرى الثلاثون لمجزرة ابي سليم




الكتابة على الانترنت هي اشبه بغزوة لي في عالم مخيف . وتوقع ردة فعل القارئ تؤرقني .. احاول ابعاد مراكبي عن الشواطئ الصخرية . كلما امكن ذلك ، اعي خطورة الابحار نحو ضفاف التابوهات الحمراء .. واسعى دائما لبرمجة ذهني كي ابقى آمنة من غدر القطط المتوحشة ذات الانياب والمخالب الشرسة .

يراودني سؤال : كيف يمكنني أن اصل إلى النجوم رغم ذلك ؟

انه الجانب المظلم من التدوين .. احيانا أشعر بالإغراء المسكر للقراء وهم يصفقون لعباراتي ، يجذبني التفكير في كتابة الأشياء التي يحبها الناس .. وفي احيان أشعر أن السحب الكثيفة تمطر في الارض الضحلة . وان تصفيق الجماهير يسحبني بعيدا عن كتابة ما يدور بخلدي .

أنا أكتب لأنني أريد الكتابة دائمًا . أنا أكتب لأن لدي قصة لأقولها ، لدي خبرات لأشاركها. الكتابة تساعدني على تطهير روحي من القلق ومن عبء ثقيل طفا على سطح سفينتي المبحرة بلا مجداف عبر السنين .. أكتب لنفسي عن الأشياء التي جربتها ، الجميلة منها والسيئة . واخشى بعد مضي سنوات ان كان في العمر بقية ان اصاب بخيبة أمل أكبر بسبب الأشياء التي لم اكتبها ، ولم افعلها ، أكثر من الأشياء التي كتبتها او فعلتها .. وقد الوم نفسي حتى من حذري واختياري الابحار بعيدا عن الشواطئ الصخرية بحثا عن ملاذا آمن .

سوف لن ابحر بعيدا .. كل ما في الامر  ، هالني واقع المتقاعدين وصرخاتهم المتوالية وسط صمت الحكومة والنواب.. والاعتى أن النواب اصدروا لأنفسهم قانون يمنحهم التمتع بمرتباتهم المكوكية بعد التقاعد . وان لا تسري عليهم قوانين تقاعد المواطنين  .. اي عدل هذا ؟ .

  هالني اجتماع لرابطة اهالي مجزرة بوسليم بغرض احياء الذكرى الثلاثون بعد أيام  (  28 الشهر) .. وهمهم فقط الحصول  على موافقة أمنية تسمح لهم  بوقفة احتجاجية صامتة  بإحدى ميادين العاصمة تحمل شعار ( ثلاثون عاما والحقيقة مغيبة  ) . وقد كلت أقدامهم من مراجعات لا تنتهي بين وزارة العدل والامن العام ووو .اي عدل هذا ؟

نعم ، اكتب لنفسي ، وآمل أن ما أقوله يؤثر إيجابًا أو يساعد الآخرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العملية غزالة

كانت الرياح الشمالية الغربية تعبث بحبات الرمل فوق تلال "قارة جهنم" بالقرب من قرية "سرت" الليبية، حيث ترسم خطوطاً متموجةً...