ابن فزان " محمد عثمان الصيد " تقلد منصب وزارة الصحة في أول حكومة اتحادية برئاسة السيد محمود المنتصر، ثم وزارة الاقتصاد فى حكومة السيد عبد المجيد كعبار سنة 1960م ، وفي 14 أكتوبر 1960م ، طلب منه الملك إدريس تشكيل وزراة برئاسته .
عندما حدث انقلاب سبتمبر 1969 ، كان في رحلة علاج خارج البلاد ،وفوجئ برفض طلبه العودة ، فاضطر التوجه الى المملكة المغربية ، وهناك قوبل بترحاب .
يقول " ابن غلبون " مؤسس الاتحاد الدستوري الليبي " المعارض من لندن : " في احدى الجلسات التي جمعتني وأخي هشام بالملكة فاطمة السنوسي،في بيتها بالقاهرة، نوفمبر 2003م ، تشعب بنا الحديث إلى علاقة بعض رؤساء حكومات العهد الملكي بالملك ادريس . فأخبرتنا بأنها قد سمعت الملك ادريس أكثر من مرة يُثني خيراً على الحاج محمد عثمان الصيد ، حيث قال عنه مرةً : " أثبتت الأيام أن الصيد كان أخلص رؤساء حكوماتي " ؛ وفي مرة أُخرى ، وكان يتحدث عن رؤساء حكوماته بوجه عام ، قال : " الفزّاني أرجلهم " وكان يقصد الصيد.
ذات يوم دعي لحضور مؤتمر تقيمه المعارضة الليبية بالعاصمة البريطانية ، اجابهم : " ليس هذا وقت ولا أوان تمجيد العهد الملكي والبكاء على أطلاله ، فإنه المسئول الأول والأخير عن ضياع حكمه ، ولو أراد البقاء في الحكم ، لكان الأجدر به أن يدافع عنه ، وهذا أمر لم يقم به مع كامل الأسف. "
وفي سنوات الانقلاب الاولى ، نقل عنه قوله ، لقد اتوا بشاب يافع ، وهذا يعني أنهم يريدون له أن يحكم ليبيا لزمن طويل ، وذلك ما حدث ، اربعة عقود ونيف ، ولو ان هذا التنبيه كان موجها لحركة المعارضة ، لكان من المتوقع نجاح احدى المحاولات الرافضة لاستمرار القذافي في الحكم ، لكن كل تلك المجموعات المعارضة بالخارج، رحبت بدعم الغرب لها ، وتحفيزها ، ولم يكن ذلك بغرض تمهيد السبل امامها لتنحية القذافي ، بل بغية استيعاب تلك العناصر ، وتعرية مخططاتها امام القذافي قبل ساعة الصفر . وتبين لاحقا أن كل المحاولات 52 تم كشفها قبل حديثها. سوى حركة فزان عام 1970 . وحركة احمد حواس التي اكتشفت بمحض الصدفة . وجميعها أبلغت عنها مخابرات غربية .
اشياء هي من الكثرة .. مختصر حواديت الرفاق هذا المساء بمقر الجمعية .. في جلسة شاي .. وانس يستذكر الأيام الخوالي خلف اقبية الزنازين .
الصورة الاول اعلاه : ( ابن غلبون مع المرحوم الحاج محمد عثمان الصيد وأربعة من أولاده هم: أسامة ، صلاح ، عادل ، أحمد في بيته بالرباط . ديسمبر 2003)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق