لا أريد أن أحتفظ بالكثير من أفكاري عن تجربتي السجنية في ذاكرتي . وست عشر عاما خلف القضبان ، آمل أن يمحو الزمن وحده هذه الفترة المعتمة من حياتي في أقرب وقت ممكن.
انها قصة حزينة ، ولا شيء يبعث على الأمل ، قصتي قصة "متعطش للحرية " يرنو الى الانتصار على شدائد الدهر .
لكم بقيت منكمشا على الأرض ، محاطا بالظلام ، كم فقدتُ إحساسي بالوقت ، ولم يسعفني حبسي في تلك الغرفة المظلمة على تحري ذلك .
مررت بحفلات التعذيب ، لخلع الاعترافات ، وصارت كل عضلة في جسدي المنهك تؤلمني ، وكل وضعية اتخذها أشعر معها بألم مبرح .
كثيرا ما قاطع أفكاري صرير الباب المعدني الضخم الذي يفصلني عن العالم ، وعندما يفتح تتقلص معدتي واشعر برغبة مفاجئة في التقيؤ .
حدقتُ بنظرة فارغة في عيني الجلاد ، غائرتان خاليتان من المشاعر ، شدّ شعري بقوة ، ووجهه على بُعد سنتيمترات من وجهي .. كدتُ أسعل عندما تحولت عيناه إلى عينَي ثعبان ، حاولت أن أحرك رأسي لكنه أبقاه في مكانه بكعب قدمه وبوحشية ، أغلقت عيني بإحكام بينما اشتد الألم.
قال : لدينا سؤال واحد فقط ، وإجابتك عليه ستحدد مصيرك أو تحررك من هذا الإرهاق ، والخيار لك ، هل أنت مستعدٌّ للتخلي عن الكتابة مقابل حريتك ؟
لا تقل لي لدي رسالة يجب ان ابلغها للعالم ، دع العالم وشأنه ، العالم ليس في حاجة الى كلماتك بعد اليوم ، ولسوف تتعفن هنا إلى الأبد! .
الان وقد كتبت لي النجاة ، بودي ان ارى دراسات تتبع المسار التطوري للكتابة عن السجون الليبية في القرن العشرين في إطار مقارن ، ، تقدم تحليلًا أسلوبيًا دقيقًا لنصوص خصبة .، ( مذكرات ، روايات ، قصائد ) كتبها سجناء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق