" سري للغاية "
فكيف يجئُ هذا النخلُ للدنيا ؟ )
هذه الزنزانة جدرانها تخفي أسرارًا تدعوني لسبر اغوارها ، طبقاتٌ من الألم .. كنتُ جزءًا منها بطريقةٍ ما ، .. كنتُ أشبه بشبحٍ يجوب زاوياها مشدوها يستجدي قصيدة ، لا ادرك سوى انني اسير بين جدرانها فحسب .. اخاطب نفسي : كن قويا ، وكأن هذه الكلمات وحدها قادرة على جعل العالم أقل إيلامًا .
لذا ابتسمتُ ، وتجاهلتُ ببطء الصوت الذي يصرخ بأنني أفتقد الطريق ، كنت أشعر بأنني أنزلق بعيدًا ، ولا أحد يستطيع أن يتوقف ليمسك بيدي .. عندها فاضت القريحة .. معلنة عن ميلاد قصيدة .
يا له من إرهاقٍ غريبٍ ، انتظار ضوء الشمس لينير مكانٍ لا يصل إليه أبدًا .. لا يختلف الأمر كثيرًا عن الرغبة في رؤية الشمس في منتصف الليل .
لا أريدكم أن تمروا بنفس التجربة .. تخيفني الأفكار التي تراودني ، كنخلة في السهل احنتها المخاوف ، ُهمست لي بأن العالم في الخارج قاسٍ ايضا .. كنتُ آمل فقط ، ربما بطريقة ما ، أن تجدني الشمس .. لقد أصبح الهواء في هذه الزنزانة كريه الرائحة حد الثمالة .. فكانت قصيدة اخرى تشاكي اوجاع الدهر .. هكذا هي قصائدي .. تلد من رحم الزنازين .. وسياط القهر .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق