عندما يكون السجن ملاذا.و وطن .. فاعلم انك علي هامش الوطن....
... نوهت سابقا قلت ان كتبت فأني لن اقصد شخصا بعينه او نظام قائم حينها
ما اكتبه هو تدوين ماءساة انسان ضلمه القدر فقضي عقدا زمنيا بين السجن والسجان تحول السجن الي وطن!!!!! حمل اهاته وزفراته واﻵمه...ما اكتبه هنا .يخصني وحدي ليس للاخرين دخل به.!!!!!!
انها ذكرايات مؤلمه لشخص كان وطنه سجن!!!!.داخل سجن وطنه الكبير !!!!
فما يحدث لك وانت تتنقل بين سجن وسجن بين الكويفيا والحصان لسود هو المأساءة بعينها.. ما ان يفك قيد حتي يقيد معصميك قيد اخر اشنع واقسي واقوي. واعتي القيود الحديديه عاتيه!!!!!
انها انواع منها الفرنسي والايرلندي والسويد والطلياني.لكن تبقي قيود ان القيود
المسننه التي تترك اثرا لايمحوه الزمن وان حاولت فكها فاءنها تزداد ضغطا يترك يدك منتفخه حمراء مؤلمه!!!!
حتي السجانين كلهم سواسيه هكذا تربوا. حياتهم سجن واكليبشات وعصي كهربائيه هم كا الاسماك لايستطيعون البعد عن السجن منهم من بكي عندما تم نقله لمرفق اخر خارج السجن فهو خلق سجان رغم ان.
هناك عداوه متاءصله بين البوليس والسجين الثقه منعدمه بينهما. دوما فعلاقتهما علاقةالقط والفأر..المثل يقول صاحب ك.ل...ب... اولاتصاحب مخازني والمخازني هو البوليس الذي بحرس السجن
لا ادري كيف اشرح حالة البؤس التي خالجتني وانا انزل من سيارة السجن قادما من سجن الكويفيا.. حيث ودعت صول البوليس امراجع الدرسي واخرين.. كنت كمن يذهب لجهنم. مرغما. كمن يعرف انه مصاب بداء لاشفاء منه !!!!! .هنا انت كالكره سيقذفك الاخرون في اي اتجاه.. ينصب همهم علي ركلك قذفك... فلا.تئن.!!!!!. هكذا ايقنت وانا السجين..علي ان امتثل
لأي امر ان اتحمل القساوه مهما ..كانت تبعاتها في النهايه ستكون الموت نهاية المطاف.. ان ساءت الظروف اكثر..!!!!! لا شيء اخر
كان القيد قاسيا عن معاصمي طلبت من ابريك الفاخري ان يرخي من شد القيد كان الرجل مهذبا اخرج مفتاح الكليبشه نزعها فك يداي .فهو موقن اني لن اهرب وان فكرت في الهروب فأني في اعتي سجون ليبيا وان ففكرت في الهروب فاءن نسبه النجاح صفر في المئه.اذا علي الا افكر في المغامره
لا ادري قيمة السعاده التي انتابتني مجرد فك القيد فك الكليبشه.سعاده لاتوصف كان الجوع ومسافة الطريق الف كيلومترا قطعتها الشاحنه والسخونه والعطش اشياء كفيله ببث اليأس لدرجة القنوط .ماذا يعني.. الوطن عندما تكون فيه ذليلا.؟؟؟؟؟. اي وطن تعيش فيه وانت.. تفترسك الفاقه والذل والهوان ؟؟؟؟؟ماذا يعني الوطن عندما يكون سجانك من جلدتك؟؟؟ من اروبه وطنك ماذ يعني الوطن عندما يطمس اسمك
ويتحول الي رقم عن ملابسك ومعصم يدك؟؟؟؟؟ وسجلك الرقم..2940 رقم السجن لاحقني احدي عشره عاما والمحزن انه لم يتركني بعدها فهو لصق بي الي الان رقم لن انساه انه هويتي رقم صاحبني ازمان مدون في سجلي العدلي.. كالوشم عن ضاهر اليدي
تشاء الصدف بعد سنين العذاب ان يكون رقم ورقة العائله هو نفس رقم السجن 2940 كلما قلبت ورقة العائله تذكرت انه رقم سجل السجن!!!!! ايه ايها القدر.لست وحدي اتجرع ماءساتي..!!!!
اخذت سيجاره وانا واقف جنب الشاحنه كي يستلمني سجان اخر وبتركني سجان الكويفياء بداءت انفث دخانها بشراهه. فأنا يتيم وطن.!!!!!!.ويتيم حريه!!!اكثر من اي يتيم اب او
ام.!!!!!كانت السيجاره متنفس لي ولكن حتي السيجاره محرمه في نظر البعص
. فاجاءني صوتا قويا. سمعت صوتا مزمجرا يأمرني. اطفي الدخان ياحمار. !!!!!!نضرت نحوه بغضب اردت ان اشتمه بعنف.فكرت ان اضربه ان ابصق عنه ان اقتله فكيف يوصمني بشتم حمار فاءنا لست مثله حمار احسست ان نظراتي كاءنها رصاص يريد ان يخترق جسده التافه لكن في اخر الامر ايقنت بضعفي فهذا التافه باستطاعته ان يترك الكلاب تمزقني تجعلني اشلاء وقد رأيت ذلك بعد سنين الكلاب تنهش جنودا لحد القتل ثم يرمون في مقابر وقبور مجهولة الهويه!!!! اصحابها كانوا مجرد ارقام لا اسم.لهم ذابوا في اديم الارض.لا احد يعرف اين دفنوا!!!!! وحتي اولئك اللذين دفنوهم اغتيلوا.ودفن السر معهم. وقد رأيت بعد سنين في مرات قليله سيارة الاسعاف البيجو 505 تخرج مساء تحمل جسدا الي مقابر العالم الاخر وقد سمعت ذلك من سايق الاسعاف نفسه بعد ان توطدت علاقتنا...
نعود لمن شتمني
. انه ملازم اول من الشرطه العسكريه علي الخويلدي لعنه الله التافه. نظرت اليه رد بقلة ادب...صورني ..دست عن السبسي عن السيجاره بقدمي. فاءنا سجين
فالسجين قد يحرم من كل شيء اي شيء لمجرد انه سجين راي
لاجت عيناي الي السجن كان مرعبا موحشا تملأك الرهبه وانت تحدق في ارجائه في حواريه القاسيه..يالقسوة الزمن.. هنا سجن عشرات الاف البشر منذ انشاء هذا السجن.. ثلاث ارباعهم ابرياء هنا كان الطليان يجلدون سجناء ليبيون ويعدمون سجناء بتهمة الخيانه لايطاليا ....
وهنا كان الانجليز هم من اضاف المشنقه ومرافق اخري فالمستعمر يبني السجون ويجند القوادين عندما. يستقر في اي مستعمره.
ثم المملكه والتي لم تضف شيئا سوي ان الملك بني المسجد الصغير داخل السجن..
وهانحن الان في اتون تطاحن ماءساة زمننا
الساحه الفسيحه التي نقف بها كبيره جدا هي اكبر ساحه تشهد عن ويلات مؤلمه من هنا مر جميع السجناء وتنهد اغلب السجناء بل بكا كثيرا منهم لوعة الشوق لفراق ام او زوجه او ابن او معشوقه او..او..او
يتربع في جزءها الغربي مسجد صغيريشعرك بالطمانينه وانت تسمر عيناك بالنظر اليه عرفت بعد زمن انه شيد زمن المملكه
قراءت لافت كتب عنها مدرسة سجن طرابلس الرئيسي كانت مقفله مهمله احدي ابوابها مكسور
قربها كتب بخط رديء.لاونداريه اي المغسله ثم حجره ملاصقه للمسجد كتب عنها مكتبة السجن احسست بشغف لرؤيتها ورؤية كتبها قلت ساقراء كل كتبها شيء واحد لم افك طلاسمه لوحه.كتب عنها البخاره ماهي البخاره .اسم هورغليغي.
ثم في جزء من ساحة السجن مبني مرعب يوحي. باءنه كنيسه قديمه من دورين كانت اليافطه شبه معتمه رديئه كتبت بلون اسود.....المشنقه!!!!!!!!!....... اعتقدت ان زغلله بعيناي ولكن..تمعنت قليﻻ لاقراء. ..المشنقه!!!!!!....
احسست برعب بخوف انتابني دخلت عدت سجون لم اري مشنقه كان المبني مرعبا.. لا ادري لماء عادت بي افكاري. الي اماكن كنسيه في دول اوربيه قراءة عنها
. برعب الدير الكهنوتي المرعب وكذلك المشنقه ارعب. اقسي انها البوابه نحو العالم الاخر... طريق اللا عوده
قراءة في الكتب عن شياطين سوداء تسكن الاديره ..
عدت الي الواقع جاء رجل من السجن الرئيسي وقع عن وصل استلام انه الملازم ونيس الورفلي ساقني ومن معي امامه.. كخراف هزيله تساق نحو مسلخ
.نادي عن الشرطي سعيد عبدالنبي طلب منه اتمام اجراءات اسكاننا في القسم الرابع قسم الاحكام المؤبده
نقلنا لادارة السجن اولا.معنا ملفاتنا دخلنا كان رجال البوليس كرجال الكربنييري زمن ايطاليا بدلهم سوداء ونياشينهم تلمع وصوت احذيتهم يرسخ الطابع الرسمي للبوليس
ادخلنا الي مكتب كان يديره سجين طويل القامه يرتدي بدله نقش عن جيبها سجين وتحته رقم السجن
عرفت انه يحمل عهن ماءسات عرفت ذلك من نظرت شارده في عينيه احسست ان حصان الزمن قد كبا. به وقف امام طاوله مستطيله تحمل
اكبر سجل راءيت في حياتي!!!!!! دونت الملاحضات ملئة صفحتان بها ادق التفاصيل التي يعجز الانتربول عن رشمها فوق ذلك السجل الرهيب الذي كتب عنه سجل قيد وضبط نزلاء سجن طرابلس الرئيسي.. كان السجين مهذبا. قدم لي سيجاره.مارلبور. امتنعت.قلت لا اريد لكنه اصر. شعرت وكاءني اعرفه من زمن . بعد ان اتم القيد همس في اذني لاتقول ان تهمتك سياسيه سوف يقذفون بك هناك الي الجحيم.قل قضيتي شروع في القتل. دخلت القسم انه للاحكام الطويله استفبلني مضلوم فزارلت تركي.هو مثل اي شخص من اعيان باب الحاره.مؤدب لطيف شنباته طويله جسمه مليء اقسم ان يضيفني قهوه تركيه ملاءه نصف علبة حليب فارغه قهوه كانت مره..ساءلت مضلوم عن جريمته قال انه في قريته قتل رجل خطف حبيبته كان يعشقها لدرجة الجنون خطفها هذا ..الكلب. الغني الذي يملك ضيعا واملاك قدم لها الذهب واليواقيت. كما قال ..فكان جزاؤه الموت قال مضلوم هربت لسوريا.بقيت متخفيا شهورا تدبرت عملا ولكن فجاءة التقيت برجل من بلدي هددني بالابلاغ عني حاولت التملص منه ولكن تهديداته استمرت وفي يوم وجدت الفرصه.سانحه فاغمدت الشبريه في قلبه قتلته وقضي الامر قبض عني وحوكمت بالاعدام وبقيت انتظر تنفيذ الاعدام ولكن علم بوجودي في سوريا.فطلب البوليس التركي استلامي حيث هناك اتفافيه بين سوريا وتركيا فعلا اعادوني الي تركيا مكبلا ومعي حكم اعدام.. بقيت بسجن انقره زمنا ولكن تدبرت طريقه للهرب جئت الي هنا اشتغلت عامل طلاء ثم تعرفت عن اتراك اشتغلت.معهم في تجارة الملابس.اختلفنا اتسعت هوة الخلاف وفي ليلة ضلماء تشاجرنا شجارا عنيفا كانت نتيجته ان قتلت واحدا منهم.حكم عني مؤبد وانا اريد الاعدام !!!!!!طلبت من القاضي اعدامي..قلت انا في سوريا حوكمت اعدام وفي تركيا صدر عني غيابيا حكم اعدام وليس من العدل الا احكم بالاعدام!!!!.. كنت انظر الي مضلوم العاشق الذي خطفت منه من احبها تحول ببساطه الي قاتل يحمل عن كاهله قتل ثلاث انفس وحكمي اعدام وحكم مؤبد...كنت اتفرس فيه في تقاطيع وجهه كان ضخم الجثه عريض المنكبين يذكرني به ابوشهاب كان ازقرتي قبضاي.. كان مضلوم فنان بحق يصنع عقود من الخرز هي تحف فنيه تباع بعشرون دينار ينقش عنها اسماء.قال ممتعضا ان الشرطي الحقير الذي يجلب له الخرز والسلك. باسعار مضعافه انه يستغله قال ضاحكا .لو بامكانه قتله فسيقتله !!!!!!!فهو مستغل والمستغل جزاؤه القتل.. بعد سنين وبعد خروجي من السجن علمت ان مضلوم اعدم نفذ فيه حكم الاعدام في تركيا استلمته بلده..!!!!
السجين .. محمد القايدي علي القايدي





