كل نفس ذائقة الموت
تنعى الجمعية الليبية لسجناء الرأي السيد احمد شلادي الذي وافته المنية يوم أمس الأربعاء رحمه الله رحمة واسعة ..كان الفقيد احد سجناء الرأي في قضية حزب المؤتمر سنة 1952 ومن طلائع الناشطين في التعبير عن الرأي اشترك الفقيد مع غيره لاعتراض على محاولة التلاعب بالانتخابات في مدينة صبراته و اعتقل رحمه الله وآخرين واودع سجن الحصان الأسود وافرج عنه بعد قضاء أربعة عشر شهرا بمرسوم عفو ملكي رحمه الله رحمة واسعة وغفر له وأكرم نزله ..
السيد / أحمد محمد شلادي من مواليد 1929م كان من انصار حزب المؤتمر الوطني قال في إفادته ( أنه كان من أنصار حزب المؤتمر الوطني و أن الناس لم يكونوا يعرفون معنى الحزب وكانت نواياهم وطنية وأن الانتخابات أجريت سنة 1952م يوم الثلاثاء 19 من شهر فبراير في عدة مراكز إنتخابية بمنطقة صبراتة وقد صوت في مركز العلالقة وكان التنافس بين المرشح/ ابراهيم الفتحلي عن حزب المؤتمر والسني اللالي / عن حزب الاستقلال والحكومة الذي لم يكن له أنصار سوى أقلية لا تتعدى العشرة في المائة وفي يوم الاربعاء وعندما بدأت تطفوا معالم التزوير تقاطر الناس على مدينة صبراتة وحاصروا مركز الشرطة والمتصرفية واتخذوا من مزرعة العقوبي مكانا لهم وعددهم كان من 2500 الى 3000 نفر مسلحين ببعض البنادق والجيلاتينة ويوم الخميس اعلنت النتائج فثار الناس وقطعوا الطريق الساحلي وفتشوا المارة وحضر من الزاوية ضابط انجليزي رفقة عدد من رجال الشرطة وكذلك جاء دعم من شرطة زوارة وفي يوم الجمعة وبعد الساعة الواحدة ظهرا طلب منهم الضابط الانجليزي من شرفة المتصرفية التفرق وانهاء الحصار لكنهم رفضوا وبداء الشرطة في اطلاق النار ورمى متظاهر جيلاتينة على مبنى المتصرفية وصار اشتباك بين الشرطة والمتظاهرين وألقى الشرطة القنابل المسيلة للدموع و أطلقوا النار على جموع المتظاهرين المعتصمين وسقط عديد الجرحى وهو أحدهم وثمانية من القتلى تذكر من أسمائهم اربعة واعتقل العديد وخلال ساعة تفرق الناس ووضع المعتقلين في مركز الشرطة لمدة اسبوع وحقق معهم عبدالله بن شعبان واحمد رفعت " رئيس المركز " واستعمل رجال الشرطة الضغط عليهم واخذت اقوال رجال الشرطة بحضورهم وبعد اسبوع تم الافراج عن بعضهم وترحيل 45 خمسة واربعون متهما ليلا الى طرابلس حيث اودعوا سجن بورتا بينتو لمدة 60 يوما ثم تمت محاكمتهم واستمرت المحاكمة لمدة اسبوع كان القاضي ايطالي ومساعده " الهادي التركي " و أخرين والمدعي العام ايطالي وكانت لغة المحاكمة بالايطالية مع وجود مترجمين اما المحامين فتذكر منهم " فرارا – سبيادرو – زامبوني ....." ثم صدر الحكم بالسجن للمدد الاتية 12 سنة 8 سنوات 4 سنوات وبراءة مجموعة حوالي العشرين و أفرج عنهم وساروا مشيا من سجن طرابلس الى ميدان 9 اغسطس وكانت الناس في الشوارع تهتف وتكبر احتفالا بخروجهم ونصرة لحزب المؤتمر وعادوا الى صبراتة اما المحكومين فقد بقوا في السجن حتى تم الافراج عنهم بمرسوم ملكي بعد سنة اي 1953م وقضاء 14 شهرا في السجن ) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق