الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025

حذار.. حذار من النسيان

 


#مقالات_قديمه 17/9/2011 

محمد الشامس: حذار.. حذار من النسيان

جمعية إبن خلدون.. كلية التربية

وكر اللجان الثورية ومخططات التصفية!

فى بداية السبعينات، تأسست جمعية بن خلدون " هذا الوكر " الذي أتخذ من كلية التربية، في جامعة طرابلس، مقرآ له! تشكلت من أجل السيطرة على حركة الطلبة المتمردين على السلطة الفاشية وممارسة القمع الممنهج من طلبة وأعضاء هيئة تدريس كلية التربية، من أمثال رمضان السنوسي، عبدالقادرالمصراتي، ومحمد قدري الخوجة " عضو الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا" فى زمن لاحق! والذي كشف النقاب عن الكثير من المعلومات والوثائق، من خلال الانترنت، عن فترة وجوده بالجبهة، بعد انشقاقه عنها وأيضا موسى كوسة، وعبدالقادر البغدادي" قائد حملة القمع في أبريل 1976» ورئيس إتحاد طلبة القذافي! ثم أصبح أمينا " أي وزيرا " للتعليم ورئيس وحدة شؤون الطلبة بمؤتمر الشعب العام، وسالم الزبيدي " سفير القذافي" في البرازيل، والذي إنشق يوم 26 أغسطس الماضي! بعد فشل جهوده الكبيرة في عملية حشد البلطجية لضرب مؤيدي ثورة السابع عشر من فبراير عند محاولتهم رفع العلم الليبي على مبنى السفارة الليبية بالبرازيل؟، وعقيل حسين عقيل " وزير التعليم العالي " الذي شاهدناه على شاشات الفضائيات، يؤيد المجلس الوطني الإنتقالي، ويتودد للمكتب التنفيدي وبالتحديد، يكيل المديح بالذات للسيد محمود جبريل عند تأكده من نهاية القذافي! وعبدالله فضل، وفوزية شلابي " وسعاد الوحيدي، والدكتور سالم الحجاجي"عميد كلية التربية، الذي كان في أمس الحاجة إلى تربية!!"، وناصر الغزير، والسيد القنطري، وحبيب يدر، ومحمد عبدالسلام عبدالونيس،و محمد زبيدة، وأحمد محمد الضبيعة، وصلاح أحمد زارم، ومختار ديرة، وغيرهم ممن لم تعد تسعفني بهم الذاكرة، ولكن ذاكرة الطلبة وذاكرة الأجيال لا ينبغي أن تنسى أو تتسامح مع هؤلاء الذين أسسوا للقمع القذافي ودشّنوا لبدايات المرحلة الرهيبة التي مر بها كفاح الطلبة وسقط فيها من الشهداء والضحايا ..

واتسعت نشاطات جمعية بن خلدون وطالت أعمال العسف وحملات الاضطهاد حتى شملت بقية شرفاء الطلبة ومناضليهم فى كليات جامعة طرابلس، بل وصلت حتى كليات جامعة بنغازي والكليات التابعة لها في مدينة البيضاء، حيث برز عملاء النظام من الطلبة المجندين فى أجهزة الأمن والمتفانين فى توطيد فاشية القذافي أمثال:عزالدين الهنشيري/ كلية الهندسة، علي الحمروني/ كلية العلوم، رضاالباروني / كلية الطب، عبدالله الكنشيل/ كلية الطب " أحد أعضاء وحدة إتحاد الطلبة للعام 1976/75، والذي شارك وبقوة وحماس ـ في حملات قمع الطلبة! " 7 أبريل 1976" ولكنه – ولسخرية الأقدار- ظهر مؤخراً على شاشات الفضائيات يقدمونه عضواً لائتلاف ثورة 17 فبراير! ووممثلا بارزا للثوار فى مفاوضاتهم لكتائب القذافي على مشارف مدينة بني وليد، وسبحان مغير الاحوال"؟!،

وهناك أيضا بلعيد الدهماني / كلية الزراعة، ويوسف بوالاحباس/ كلية الزراعة، وميلاد الواسع/ كلية الزراعة، وسعيد "خيشة" راشد/ كلية الهندسة" قاتل السيد عزالدين الحضيري والمتهم في عملية تفجير طائرة الpan am رحلة 103 فوق لوكربي"، ومحمد زبيدة/ كلية الهندسة، ومفتاح عزوزة/ كلية الهندسة، والمبروك القايد/ كلية الأداب" تقلد منصب سفيرالقذافي في كل من لندن ـ في مطلع الثمانينات ـ وصنعاء في الفترة الأخيرة"، وعبدالله دوردة/ كلية الطب/ بنغازي، وأحمد إبراهيم، وصالح إبراهيم، وعمر السوداني، ويونس معافة وقرينة السؤ"هدى بن عامر".

وبدلآ من إهتمام الجمعية بالشؤون العلمية والبحث الاكاديمي، وخدمة الطلبة في هذا المجال، كان التوجه على العكس من ذلك تمامآ، ففي العام 1973 إتضحت وبما لا يدعو أى مجال للشك، أهداف هذه الجمعية التي لم تؤسس على حق منذء البداية، وواصلت أعمالها الارهابية حين إضطلعت بالدور الأساسي في ضرب الحركة الطلابية والزج بأقطابها البارزين في غياهب السجون تحت شعار ما سموه بالثورة الشعبية! وعلى رأسهم المناضلين: رجب الهنيد/ كلية التربية، محمد أحمد البشتي/ كلية الهندسة، المرحوم محمد مهذب حفاف/ كلية الهندسة، المرحوم عبدالرحمن هويسة/ كلية الهندسة، علي الشلماني / كلية الزراعية، مختار الغول/ كلية العلوم، علي الكاجيجي/ كلية الهندسة، عبدالرحمن الشرع/كليةالتجارة، عبدالعزيز الغرابلي/ كلية التجارة وامحمد شعيب/ كلية الحقوق، وكلنا يعلم حجم المعاناة التي واجهها هؤلاء الأبطال في سجون القذافي والمصير الذي إنتهوا اليه، فمنهم من وافته المنية وهو داخل السجن، نتيجة التعذيب وقسوة ووحشية السجن والإهمال المتعمد، وأخرون عُلقّوا على أعواد المشانق، التي ساهم أنذال هذه الجمعية في نصبها، بل وقاموا هم أنفسهم، بإلاشراف على عمليات الشنق، وتلذذوا بمشاهدها في أحيان كثيرة!

وفي العام 1975، حاولت نفس الطغمة الحاقدة ضرب الحركة الطلابية من خلال إتحاد الطلبة، ولم تُفلح، واعتُقل معظم أعضاء وحدتي إتحاد الطلبة في كليتي التربية والهندسة، لفترة وجيزة، ومعهم عدد آخر من الناشطين، على إثر رفضهم التدريب العسكري، ولعلنا نذكر إعتصامات الطلبة داخل الحرم الجامعي، وفي ميدان الجزائر، وسط العاصمة طرابلس. ولابد من الإشارة إلى بعض الجنود المجهولين، في هذه الفترة، أمثال الدكتور يوسف المهرك/عميد كلية العلوم، والاخوة عبدالنبي البوسيفي/ كلية هندسة النفط، خليفة شاكرين/كلية التربية، نصرالدين الشيباني/ كلية العلوم، محمدالشلماني/ كلية العلوم، محمد يوسف حمزة/ كلية العلوم، مفتاح الخشمي/ كلية الهندسة.

اما العام 1976، كما أشرت في مقالة سابقة بعنوان " هذا هو الرائد اجْلود "، فلقد كانت حملة القمع أشد و أكثر همجية من سابقاتها، اذ بلغ الحقد مداه، بصدور قرارات الجور والظلم " 46، 47، 48، 49 " الصادرة عن اللجنة الثورية المركزية/ جامعة طرابلس، والتي بمقتضاها حُرمت أعداد كبيرة من الطلبة من حق مواصلتهم لدراستهم! وكان السجن نصيب عدد كبير منهم.

وللعلم وللتاريخ، فلقد وقّع قرارات اللجنة الثورية المركزية/ جامعة طرابلس، المذكورة أرقامها أعلاه، أساتذة وعمداء كليات!، أذكر منهم: الدكتور عبدالرحيم بن عاشور/ كلية العلوم، الدكتور علي فهمي خشيم/ كلية التربية، والدكتور علي الحوات/ كلية التربية.

ورغم كل ذلك لم تفشل الحركة الطلابية، ولم تعرف الاستسلام، بل إستمرت في النضال عبر سنوات القهر" القذافية "، وضد أنذال جمعية بن خلدون في كلية التربية، وعملائها في بقية كليات الجامعة في طرابلس وبنغازي والبيضاء، بالتعاون مع القيادات التافهة لإنقلاب 1969 المشؤم "عبد السلام اجْلود ومصطفى الخروبي والخويلدي الحميدي وبشيرهوادي و.. وقدمت الحركة الطلابية الشهداء عمر دبوب، ومحمد بن سعود، ومحمد حفاف، وعبدالعزيز الغرابلي، ومصطفى النويري، ورشيد منصور كعبار.

وتواصل استشهاد العشرات من الطلبة الأحرار والرجال الشرفاء خلال الفترة الواقعة بين العام 1977 والعام 1984. وفي العام 1996، وفي مذبحة بوسليم كان هناك عشرات الشهداء من الطلبة.

حتى انبلج فجر ثورة 17 فبرايرالمظفرة، فتحطمت معاقل جمعية بن خلدون، وتهاوت أصنامها ولم يبق للشعب الليبي عندما تنجلي المعارك إلا إستحضارالذاكرة والوثائق والشهود والقصاص لكي لا يفلت واحد ممن تورطوا فى جرائم انقلاب " الفاتح من سبتمبر " من القصاص وعدالة التاريخ.

محمد الشامس

الصور و الاسماء حسب الارقام

* 1- محمد قدري الخوجة، 2- موسى كوسة، 3- عبدالقادر البغدادي، 4- فوزية شلابي، 5- سعيد "خيشة" راشد، 6- أحمد إبراهيم، 7- عبدالله الكنشيل.

فتحي فتحي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي