تجربة السجن تعني فقدان الحرية ، وبالطبع ستجرد من خصوصيتك ، تصبح رقمًا ، وتكتشف أن هذا يغيرك للأسوأ ، ان لم يدمرك ، قد تضطر للعيش مع أشخاص لا ترغب في العيش معهم ، وتتناول طعاما لا يروق لك تناوله ، ستعيد تعريف معنى كلمة الجوع ، وستفقد التواصل مع عائلتك وأصدقائك ، تحاول النوم وتأبى الجفون ، تصاب بالاكتئاب والقلق ، تمر أيامٌ كثيرةٌ مُظلمةٌ وكئيبةٌ تفقد فيها الأمل ، ولسوف ترى أشياء تبقى محفورة في ذاكرتك لبقية حياتك.
تدخل عالمًا من الخرسانة محاطًا بأسلاك شائكة لا يمكنك تخيلها! ، لا مكان للهروب! لا خيار أمامك سوى مواجهة كل هذا! ، كل كابوس خشيته ، ستواجهه هناك!
الموت يلوح في كل زاوية وفي كل ظلام! الناجي الذكي يتذكر كم من السهل والسريع أن تُطفأ الحياة! ، هذه فكرة خافتة في ذهنك تنتفض كل لحظة استيقاظ! ، هذا ما يجعل عينيك تفحصان محيطك كل لحظة .
سيتم تفتيشك دوريا ، وسوف تنحني ، تجلس القرفصاء وتسعل ، ستفقد متابعة ما يحدث في العالم الخارجي. تفقد القدرة على قول لا ، وتكتسب القدرة على تلقي الأوامر، تخضع نفسك لأكثر التجارب إذلالاً ، تعتاد على الحياة في السجن على الرغم من أنك لا تحب ذلك ، سيكون لديك روتين يومي مزعج ، إنه أمر مرعب حقًا أن تفقد حقوقك المدنية تماما .
شعورك عندما يحدث أمرٌ في العالم الخارجي، وهو أمرٌ كنتَ ستفعله عادةً، لكنك لا تستطيع تجاوز سياج الأسلاك الشائكة! كل ما سيحدث سيحدث، ولن تستطيع فعل شيء!
بمجرد دخولك السجن، من المرجح ألا تخرج منه حرا .. دعنا نقول عندما تغادر السجن فإنك لا تغادره حقًا.، لن تعيش حياة طبيعية أبدًا، كما لو لم تدخل السجن ، سيُغيّر هذا عقلك وطريقة تفكيرك بشكل لا يُصدق.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق