الخميس، 17 يوليو 2025

احمد الزبير .. سجين القرن .. شفاه الله

 


 

        تتقدم الجمعية الليبية لسجناء الراي بتمنيات الشفاء العاجل الى عميد سجناء  الرأي الليبيين  .. السيد " احمد الزبير السنوسي " بعد تعرضه لوعكة صحية ،  وهو الذي امضى في السجن الانفرادي 9 اعوام .. وتسعة اعوام أخرى مع سجناء محكومين بالأعدام . وبذلك يكون قد امضى 18 عاما ونصف في زنزانة لم يخرج خلالها للشمس ، ولم يحظى خلالها  بأية زيارة لاهله . كما استثني من افراجات اصبح الصبح مثلما استثني جماعة حزب التحرير وبعض عناصر الجبهة الوطنية ..  امضي  11 عاما معهم .. ويشاء الله أن يفرج عليه سنة 2001 م ، وقد بلغ من العمر سبعين عاما ..   بعد ان امضى 31 عاما في السجن .

      السجن في بلداننا كما يقول السجين ثلاثون عاما ( الاستاذ علي العكرمي ) .. مكان  لا يراد له أن يكون بؤرة الحدث .. لأنه يفضح سوءات ويكشف عورات لا يراد لها أن تعرى .

        سجين الراي في ليبيا القذافي ، شخص أدين ظلماً دون محاكمة ،   سجن بهدف سياسي محدد ، إسكات الاصوات المعارضة ، قد يكون سياسيًا ، أو صحفيًا ، أو ناشطًا ، أو حتى مواطنًا عاديًا يُزعج النظام الحاكم بآرائه السياسية ، عادة - وهو المعمول به في معظم مضارب العربان - تلفق له تهمة جنائية كترويج المخدرات او الجوسسة وخيانة الوطن  ، لكن القذافي ما كان يحتاج لكل هذا في سجونه ، انها دهاليز مظلمة للاختفاء القسري ، وفي قصة سجين القرن " احمد الزبير السنوسي " ،  تهمته انه سليل العائلة السنوسية التي تمتعت بالشرعية الدستورية في إدارة دفة الحكم في ليبيا بعد مبايعة اعضاء لجنة الستين لصياغة الدستور ، الممثلة لصوت الشعب الليبي بأسره آن ذاك .

    لا يوجد دليل مباشر على تورطه في جريمة ، ولكن إدانته كانت ضرورية ليكون عبرة للآخرين لا اكثر . تخيل سماع هذا الحكم في بلد  تزين جدران الشوارع فيه مقولات " الديمقراطية هي الحكم الشعبي " .

       لقد فضل القذافي دفن خصومه أحياءً في اقبية السجون ، وفي احيان قتلهم ، للحفاظ على طاعة الشعب المذعور ،  من الإعدامات على قارعة الطريق وفي ساحات الجامعات ، واخبار السجن والاختفاء القسري والتعذيب حتى الموت .

  لقد رأى القذافي في شخصية السيد " احمد الزبير " وبقية ابناء العائلة السنوسية خصما سياسيا يلقى قبولا شعبيا ، ولابد من اخفاء رموزه .

 "الاختفاء القسري ، الصعق الكهربائي ، التعليق على الصلبان والأبواب من اليدين أو الساقين ، والضرب بالهراوات ، نزع الأظافر ، العيش  مقيد بإحكام ومعصوب العينين لأشهر ، الحجز فيى مكان قذر مليء بالبق والحشرات ،النوم على الأرض . ناهيك عن تفشي الأمراض المعدية دون رعاية صحية " . كل هذه الطرق انتهجها القذافي ضد خصومه ، وبالاجمال : لا يستطيع أي إنسان أن تخيل كيفية سير التحقيقات تحت التعذيب  إلا عندما يختبرها .. معايشة ذلك أصعب بكثير مما تتصور .. قد ترسم صورة في ذهنك وتتخيلها على أنها ممكنة ، لكن تأكد أنها لا تقارن بالواقع .

    بعدما بلغ عامه 28 خلف القضبان .. كتب يقول :

وددت لو أنـي أكتـب شعـرا ••  يحلق بي في سمائـي نسـرا

فأرقب كيـف تمـر السنـون ••  لتحفـر فـوق جبينـي نهرا

يفيـض بـآلام هـذا المكـان •• فيوما أسـر وأحـزن عشـرا

ثمان وعشرون مـرت ثقـالا ••  وما زلت أملك عزما وصبـرا

سلام على أنفـس طاهـرات ••  طواها الردى في الزنازن قسرا

وأخرى على عهدها صابرات •• وترجو من الله عزا ونصـرا

ولن يخلـف الله وعـداً لعبـد ••  دعاه ونـاداه سـرا وجهـرا

أخي يا رفيـق الجهـاد تجلـد  •• ولا تحن يوماً لطاغوت ظهرا

ومهما قست حادثات الزمـان •• فـإن الإلـه سيحـدث أمـرا

يزلزل أركان عـرش البغـاة •• ويلحد للوغد في القصر قبـرا .

 

كل الاماني بالشفاء العاجل للسيد الزبير .. بعدما ذاق ويلات المحن التي لا تحصى لثلاثة عقود ونيف .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي