سأغتنم هذه اللحظة لتكريم بطلٍ من أبطال مكتب الاتصال باللجان الثورية ، لم يحظَ بالتقدير الكافي ، انه الزعيم " عبدالقادر البغدادي " ، اقول هذا لان افتقارنا للبحث والتحقق دفع أخرون إلى نشر الأكاذيب التي تزيد من انقسام هذا البلد ، وتبني انعدام الثقة في مؤسساتنا الحكومة ، والرقابية ، وقد حدث ان قامت هيئة الرقابة الادارية بتكريمه هي الاخرى قبل ايام . ولا اظنها جانبت الصواب .
لماذا اؤيد ذلك ، انه ذو علاقة بتجربة شخصية ، ففي ليلة يوم 7 مايو من عام 1984 ، قامت عصابات القذافي الامنية بمداهمة منزل العائلة بالعاصمة طرابلس ، في مشهد يتفجر رعبا ، يتقدمهم ضابط يدعى " سعيد عويدات " ، واقتادوني الى سجن ابي سليم ، وهناك كان في انتظاري المدعو " عبدالقادر البغدادي " ، وبدأت حفلات التحقيق والتعذيب ، وانتهى بي المطاف الى البقاء حبيس الجدران والقضبان ، لمدة سبعة عشر عاما ، تهمتي انني عندما كنت ادرس بالولايات المتحدة ، تعرفت على شخص يدعى " احمد احواس " الذي قاد عملية لمباغتة القذافي في وكره " باب العزيزة " ، وكان له فضل المحاولة في زمن الصمت المطبق ، واستشهد ورفاقه المناضلين الاحرار ، ولو انهم نجحوا في ذلك ، لكانت عاصمة من كل المجازر التي ارتكبها القذافي لاحقا ، طوال 42 عاما من اسر الوطن .
لهذا ترأى لي ، في مناسبة تكريم " البغدادي " من قبل ارفع مؤسسة حكومية رقابية شفافة بهذا البلد ، ان اساهم في تكريمه بمنحه " وسام بوسليم " وسبعة عشر عاما من العمر في مهب الريح ، والى زميلته " هدى بن عامر " ، " وسام الشنق والتدلي بجثث الابرياء ، من الدرجة الاولى ، وهو ما عبرت عنه لحظة اعدام رفيق القائد الزعيم " حواس " ، الشهيد " الصادق الشويهدي " ، فإذا كنت أيها القارئ العزيز ، تريد أن تتظاهر بأن حق الضحايا يتلاشى مثل عاصفة كريهة الرائحة ، اعلم انك واهم .
اجمالا ، لا يقتصر واجب المرء على الالتزام بالقوانين العادلة فحسب ، بل يمتد ليشمل النقيض من ذلك ، اذ يقع على عاتقه واجب أخلاقي في عصيان القوانين الجائرة .
شكرا رقابتنا .. شكرا حكومتنا .. كنتم دائما السباقون
سجين راي ..



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق