الأحد، 22 فبراير 2026

ذكرى سجين .. عبدالله علي اجمال




     فضيلة الشيخ عبد الله علي محمد اجمال المحجوبي .. وُلد في منطقة زاوية المحجوب بمصراتة سنة 1954م .. حيث نشأ بين أحضان القرآن ودروس الفقه واللغة والأدب.

       تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مصراتة، ثم التحق بمعهد المعلمين متخصصاً في اللغة العربية وتخرج عام 1973م. 

 

     واصل شغفه بالعلم فحفظ القرآن في عام واحد ولم يكن له في حفظه للقرآن شيخ واحد بل  حسب ما تيسر من مشايخ -كل يوم بيومه- ليُمليه ما تيسر من القرآن الكريم.

 

   التحق بكلية أصول الدين في البيضاء وتخرج بتقدير "ممتاز مع مرتبة الشرف" عام 1977م.

 

    تتلمذ على يد مشايخ عصره، مثل: الشيخ محمد مفتاح قرّيو (رحمه الله) وغيره... ونهل من علومهم في الفقه والحديث واللغة والأدب. 

 

   عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم انتقل إلى معهد القراءات بزاوية المحجوب حيث أبدع في تدريس العلوم الشرعية واللغوية واشتهر بموهبته في نظم المنظومات التعليمية لتسهيل الحفظ.

 

    بسبب نشاطه الدّعوي وانتقاده لبعض المظاهر وُشي به وأُعتُقل أواخر عام  1988م، وسُجن في سجن أبو سليم.

    لكن السجن لم يكسر روحه، بل حوّل من السجن منبرا آخرا،  نظم به القصائد الادبية، وألّف المنظومات العلمية، وهدى الله على يديه كثيرًا من الشباب وتجنيبهم العديد من مظاهر الغلو والتطرف. 

 

   ترك إرثاً شعريّاً وعلميّاً زاخراً منه: 

    - "العقد النضر في علم الحديث" (175 بيتًا) اشتهرت بالجمانة. 

   - "منظومة المواريث" (63 بيتاً). 

   - "رد الجواب على من خالف الصواب" (666 بيتاً).

   - قصائد مؤثرة من السجن، مثل "يا أيها الأحباب هذا خِلُّكم" و"الحمد لله ما لي دونه أرب"، التي عبر فيها عن حنينه لأسرته. 

   - قصيدة "مسلم في البطاقة الشخصية" (139 بيتًا)، يسخر فيها من التناقض بين الهوية الإسلامية والممارسات المنحرفة. 

 

   كان خفيف الظل، طلق المحيا، سريع البديهة، قوي الحجة، يجمع بين عمق العالم وروح الشاعر، لا يمل من السؤال عن أحبابه، دائم الدعاء لهم. 

 

   أستُشهد رحمه الله يوم 29 يونيو 1996م . في (مذبحة سجن أبو سليم) التي راح ضحيتها ما يزيد على الألف من المعتقلين.

نسأل الله أن يغفر له ويرحمه وينزله منازل الشهداء.

لتحميل نبذة عن حياته وقصائده اضغط هنا  

 


 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي