الجمعة، 20 فبراير 2026

أحمد الثلثي .. ذكرى سجين


      احمد عبدالقادر الثلثي ، سجين سياسي تم اعتقاله من منزله في حي بن عاشور بطرابلس ابريل عام 1986. وفي عام 1988 التقته منظمة العفو الدولية "أمنستى" داخل سجن أبوسليم بطرابلس أثناء زيارتها الى ليبيا لتفقد أوضاع حقوق الانسان هناك ، وفي زيارتها الثانية عام 2004، طلبت ايضا مقابلتة مرة أخرى، لكن المسئولين الليبيين ومن بينهم مدير سجن أبوسليم لم يلبوا الطلب ، وأبلغ مدير سجن أبوسليم منظمة أمنستى بأن أحمد الثلثي ليس ضمن السجناء السياسيين الـ 625 الموجودين لديه .

    لم تتلق أسرته أي أخبار عنه منذ صيف عام 1996؟ تهمته انه احد أبرز المحرضين والمنظمين للاحتجاجات امام السفارة الليبية في لندن ضمن حوالى 60 طالبا ، رفضا لمشانق الطلاب في مجازر السابع من ابريل بالجامعات 1976 .

   رفيقه بالمهجر "جمعة القماطي " ، قال في حقه :

    (   في عام 1979 تم تأسيس فرع بريطانيا لإتحاد عام طلبة ليبيا المعارض لسياسات نظام القذافي كبديل لفرع اتحاد طلبة الجماهيرية الذي سيطرت عليه عناصر ثورية ومخابراتية ، وكان أحمد الثلثي هو القوة الدافعة الرئيسية وراء تأسيس هذا الفرع وأختير رئيسا للجنته التأسيسية. وبدأ الفرع في نشاطاته المختلفة ومنها اصدار مجلته الشهرية " شهداء ابريل" .

   نظّم فرع الاتحاد مظاهرات واعتصامات عديدة أمام السفارة الليبية في لندن ، وكان الطلبة المشاركين في نشاطاته هم القاعدة الصلبة والمخزون البشرى الذي استفادت منه أبرز فصائل المعارضة في بناء قواعدها وكوادرها النضالية في بداية الثمانينات. إختار أحمد الثلثي أن يكون مستقلا في انتمائه التنظيمى تمشيا مع موقفه المبدأ في ضرورة التعاون والتنسيق مع الجميع، وكان اجتهاده هو أن العمل الحقيقى يجب أن يكون داخل ليبيا، ولذلك كان يحث الطلبة على ضرورة العودة الى ليبيا بعد اتمام الدراسة ، وانسجاما مع هذا التوجه كان قرار أحمد الثلثي في أوائل عام 1986 أن يعود الى الوطن لإيجاد قاعدة عمل سلمى منظم يوظف أساليب الاتصال واللقاءات الخاصة والمناشير وغيرها من أجل ايجاد وتحريك تيار شعبى يطالب بحقوق الشعب الليبى في قيام دولة مدنية يحكمها الدستور وسيادة القانون.

   بعد حوالى أربعة أشهر من عودته ، قامت الأجهزة الأمنية الليبية باعتقاله ، أحمد الثلثي موجهة له تهم ملفقة مفادها بأنه كان يحاول القيام بأعمال مسلحة ضد النظام الأمر الذي يتناقض تماما مع تفكير وتوجه أحمد الثلثي الذي كان دائما يدعوا الى النشاط الحركى السلمى سواء في مسيرته من خلال العمل الطلابى في الخارج أو في ما كان ينوى القيام به في داخل ليبيا.)

    اما رفيقة بالزنزانة " علي العكرمي " ، ذكر في مقابلة مرئية ان الثلثي : (  كان ينتسب الى جبهة الكفاح العربي ، وقام حقيقة بادخال متفجرات واسلحة ، ليقوم بتفجير بعض مقرات مثابات اللجان الثورية ، مع رفاقه ، نجم الدين الناقوزي ، يوسف الاحيول  .

    وعن يوم اغتياله : (  كان يوم السبت اقتحم القسم مجموعة من قوات الصاعقة ، وأخذوه معهم ، وفي الادارة تمت تصفيته ، وعن قصته ، انه قبل عام ونصف تقريبا ، كان هناك قاضي فرنسي " قاضي الارهاب " ، جاء الى ليبيا للتحقيق مع عبد الله السنوسي في حادثة اسقاط طائرة اليو تي اي بصحراء النيجر ، المتهم بتفجيرها ، استدعى " احمد الثلثي " للادارة ، وقدم له عرض ، قال له : الاسلحة والمتفجرات  التي قمت بادخالها ووجدناها لديك ، هي ذات المتفجرات التي استخدمت في تفجير الطائرة الفرنسية ، نريد منك الخروج ومقابلة القاضي الفرنسي والاعتراف بأنك وراء تفجير الطائرة ، لكن " الثلثي " ذو الشخصية الجريئة ، اجابه : " كون راجل مرة في حياتك ، انت درت العملية ، وأنت تحمل مسؤوليتك ، انت تبي تضحك على الفرنسيين ، انا سجين ويعرف الفرنسيين انني سجين قبل حادثة الطائرة ، فكن رجل وتحمل مسؤوليتك " ، قال له : اذن ستدفع الثمن يوما ما  . وفي يوم المجزرة تم اخذه قبل بدء المجزرة ، واعدم .

  


المريب ان أسرته التي منعت من زيارته بعد اعدامه 1986 .. ظلت تواصل تقديم ما يمكنها تقديمه له .. من الاكل الى المقتنيات الأخرى.. وكانت إدارة السجن تستقبل ما تجود به اسرهم .. غنائم للجادين 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي