الأربعاء، 17 ديسمبر 2025

إهداءٌ لا يُنسى… وقراءة لا تُنسى

 


حين تهديك السيدة الفاضلة منى الجرنازي كتابها، فهي لا تهديك أوراقاً بين دفّتين، بل تسلمك قطعة من روحها، ووجعاً  نُقش بالحبر والدمع، وذاكرةً لا تقدر بثمن .

 أن تقرأ الكتاب  كقارئ شيء، وأن تقرأه كهدية من صاحبته شيء آخر تماماً. إنه شرفٌ  ومسؤولية وجدانية تُلزمك التعايش مع القصة، لا بالقراءة فقط.

هذا الكتاب ليس مجرد شهادة، بل صرخة أمّ، ووثيقة، ومرافعة إنسانية باسم كل من سُلبت حريته، لا لذنبٍ اقترفه، بل لأنه بكل براءة تصرف بإنسانية بحثة.

ما شدني للكتابة هو التفاصيل والغوص معها  في قلب الحدث  لتُبقي الذاكرة حيّة، و كأنها تقول :

 "نحن هنا… عشنا، تألمنا، ولم ننكسر".

ولهذا أؤمن أن أصدق من يروي المعاناة هو من عاشها بنفسه، لا من تخيّلها أو صاغها بأسلوب أدبي متقن.

هذا ما وجدته جلياً  في كتاب السيدة الفاضلة منى الجرنازي ،كتابٌ لا يُملّ، بل يُقرأ دفعة واحدة وكأنك تعيش اللحظة

  السرد بلغة بسيطة تلامس فيه  صدق التجربة و المشاعر  يجعل منه شهادة إنسانية ، تنبض بالألم والأمل .

ولا تكتمل هذه الحكاية دون ذكر من حملوا الألم بصمت  

 

Aya El Badri

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هرطقات القذافي