رثاه الشاعر معتوق الرقعي بقصيدة
رحيلك رحل يا بورحيل وعدى
ونيس كنت لنا في الرخاء والشدة
رفض من البداية انقلاب العسكر ، ورفض عرضا" لمنصب وزارة العدل في حكومة محمود المغربي في سبتمبر 1969، كان مناصرا" لدولة المدنية بدستورها وديمقراطيتها ويطالب بعودة الجيش الى ثكناتهم
اعتقل مطلع 1970 م بتهمة توزيع مناشير مناوئة للنظام وحكمت عليه محكمه عسكريه خاصه في 15/7/1972 بالسجن . كانت المنشورات تنتقد بشجاعة ووطنية حكم العسكر واعتباره خطوة يضيع بسببها الوطن والمواطن واجه بشجاعة التعذيب وذاق من التعذيب ما لا يطيقه بشر ، ولم يستجدي الشفقة بل كان يسخر من جلاديه كان أحمد إنساناً لا يهاب إلا الله صدوقاً ، صديقاً نادراً، يهب لنصرة أحبابه دون طلب ، ويقف إلى جانبهم كما يقف الجبل خلف ظله ولا غرابة فهو سليل اسرة وطنية مجاهدة فهو إبن الشهيد يوسف بورحيل المسماري ، وكيل شيخ الشهداء عمر المختار ورفيقه الأوفى ، الذي فصل رأسه عن جسده يوم 19 ديسمبر 1931م ، في مشهد خلد في وجدان الوطن مرارة الفقد وعزة الكفاح .
خرج من السجن بعد عشرة سنوات عجاف جسد مريض وروح منهكة ، توفى 18يونيو 1988م .. وها هو الزمن يمضي ، وتمضي العقود تلو العقود وتظل الذاكرة تحتفظ باسم أحمد بورحيل ، لا مجرد خريج قانون، ولا مجرد سجين، بل ترنيمة وطنية شجاعة، تنتمي إلى سلالة من ذهب ودماء ونار.
يتسال الكاتب نصر الدين الكوافي .. لماذا القذافي حفيد بومنيار لمطلين عقب انقلابه في عام 1969 قام بسجن المرحوم "احمد يوسف بورحيل" ابن المجاهد الكبير "يوسف بورحيل المسماري" لمدة 8 سنوات ونكل به حتى توفاه الله وقام بطمس تاريخ والده من الجهاد واسقط اسمه عمدًا من تاريخ الجهاد....
للعلم أن المجاهد "يوسف بورحيل" هو نائب شيخ المجاهدين "عمر المختار" واستلم المهمة من بعده حتى استشهد بعد عدة أشهر، وتم قطع رأسه وفصله عن جسمه بعد القبض عليه من قبل "بندة عاكف امسيك" القادمة من طرابلس الغرب والمتحالفة مع الطليان لكبح التمرد في برقة، وقد تجولت برأسه في شوارع بنغازي لترهيب عامة الناس( وهم يقولون اشبح يابودور غزير بندات عكاف ويش دير ) ومن ثم اهدته للحاكم الإيطالي كعربون ولاء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق