نجل ولي عهد المملكة الليبية الأمير محمد يروي النهايات البائسة لاسرته ويجن ومرض والده .. ويوم تم طردهم من منزلهم وتولت اللجان الثورية حرق المنزل .. في ذات التاريخ الذي تم فيه نبش قبور اجدادهم بالجغبوب ورميها بالصحراء
السبت، 27 سبتمبر 2025
قصة السجين ولي العهد
نجل ولي عهد المملكة الليبية الأمير محمد يروي النهايات البائسة لاسرته ويجن ومرض والده .. ويوم تم طردهم من منزلهم وتولت اللجان الثورية حرق المنزل .. في ذات التاريخ الذي تم فيه نبش قبور اجدادهم بالجغبوب ورميها بالصحراء
الأربعاء، 24 سبتمبر 2025
زمن تخدر العقول
. في زمنٍ تُخدّر فيه العقول بالشعارات وتُساق فيه الجماهير بزمام العاطفة .
يغدو الشعب كالسفينة في بحرٍ هائج ، تتقاذفها الرياح ولا قائد لها .
تُرفع أمامه راياتٌ براقة ، بعضها باسم الحرية ، وبعضها باسم العدالة ، وأكثرها باسم قضايا الأمة الكبرى.
غير أنّ ما يختبئ خلف هذه الرايات ليس دائمًا الصدق ، بل كثيرًا ما يكون تجارةً رخيصة بدموع البسطاء وآلام المقهورين.
الحاكم العادل قد يبذل جهده ليزن الأمور بميزان الحكمة ، فيوزّع العدل بين رعيّته ويصون الحقوق ويقيم المساواة .
ولكن خصومه يأتونه من باب العاطفة ، فينفخون في نارها حتى يظن الناس أنّهم منقذوهم، بينما هم في الحقيقة يتاجرون بالقيم ، ويصنّعون الأوهام.
وحين تنغلق عيون الشعب تحت سُلطان الدعاية ، وتُغسل أدمغته بخطابات ملتهبة ، يغدو أكثر استعدادًا لتصديق الكذب من الإصغاء إلى الحقيقة.
فالحقيقة ثقيلة تحتاج إلى عقلٍ صبور ، أما الوهم فيدخل القلب سريعًا لأنه ملفوفٌ بلغةٍ حالمةٍ وأحلامٍ كبيرة .
ذلك هو البلاء الأكبر .. أن يُختطف وعي الأمة من بين يديها ، وأن يتحول المخلصون إلى متّهمين ، والمتاجرون إلى أبطالٍ زائفين.
وهنا يكون التحدي أمام الحاكم الصادق كيف يُعيد الوعي إلى أهله ، ويصون وطنه من خيانة الداخل ومكر الخارج ، من غير أن يلوث عدله ببطشٍ أعمى أو ظلمٍ يفتح أبواب الفتنة؟
إنّ المعركة الحقيقية ليست مع بنادق المتمرّدين ولا مع أقلام الدعاية المأجورة ، بل مع العقول التي أُسرت بالعاطفة ، والقلوب التي سُقيت بالوهم.
ومن استطاع أن يحرر وعي شعبه فقد انتصر ، ولو تكالب عليه العالم .
الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025
حذار.. حذار من النسيان
#مقالات_قديمه 17/9/2011
محمد الشامس: حذار.. حذار من النسيان
جمعية إبن خلدون.. كلية التربية
وكر اللجان الثورية ومخططات التصفية!
فى بداية السبعينات، تأسست جمعية بن خلدون " هذا الوكر " الذي أتخذ من كلية التربية، في جامعة طرابلس، مقرآ له! تشكلت من أجل السيطرة على حركة الطلبة المتمردين على السلطة الفاشية وممارسة القمع الممنهج من طلبة وأعضاء هيئة تدريس كلية التربية، من أمثال رمضان السنوسي، عبدالقادرالمصراتي، ومحمد قدري الخوجة " عضو الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا" فى زمن لاحق! والذي كشف النقاب عن الكثير من المعلومات والوثائق، من خلال الانترنت، عن فترة وجوده بالجبهة، بعد انشقاقه عنها وأيضا موسى كوسة، وعبدالقادر البغدادي" قائد حملة القمع في أبريل 1976» ورئيس إتحاد طلبة القذافي! ثم أصبح أمينا " أي وزيرا " للتعليم ورئيس وحدة شؤون الطلبة بمؤتمر الشعب العام، وسالم الزبيدي " سفير القذافي" في البرازيل، والذي إنشق يوم 26 أغسطس الماضي! بعد فشل جهوده الكبيرة في عملية حشد البلطجية لضرب مؤيدي ثورة السابع عشر من فبراير عند محاولتهم رفع العلم الليبي على مبنى السفارة الليبية بالبرازيل؟، وعقيل حسين عقيل " وزير التعليم العالي " الذي شاهدناه على شاشات الفضائيات، يؤيد المجلس الوطني الإنتقالي، ويتودد للمكتب التنفيدي وبالتحديد، يكيل المديح بالذات للسيد محمود جبريل عند تأكده من نهاية القذافي! وعبدالله فضل، وفوزية شلابي " وسعاد الوحيدي، والدكتور سالم الحجاجي"عميد كلية التربية، الذي كان في أمس الحاجة إلى تربية!!"، وناصر الغزير، والسيد القنطري، وحبيب يدر، ومحمد عبدالسلام عبدالونيس،و محمد زبيدة، وأحمد محمد الضبيعة، وصلاح أحمد زارم، ومختار ديرة، وغيرهم ممن لم تعد تسعفني بهم الذاكرة، ولكن ذاكرة الطلبة وذاكرة الأجيال لا ينبغي أن تنسى أو تتسامح مع هؤلاء الذين أسسوا للقمع القذافي ودشّنوا لبدايات المرحلة الرهيبة التي مر بها كفاح الطلبة وسقط فيها من الشهداء والضحايا ..
واتسعت نشاطات جمعية بن خلدون وطالت أعمال العسف وحملات الاضطهاد حتى شملت بقية شرفاء الطلبة ومناضليهم فى كليات جامعة طرابلس، بل وصلت حتى كليات جامعة بنغازي والكليات التابعة لها في مدينة البيضاء، حيث برز عملاء النظام من الطلبة المجندين فى أجهزة الأمن والمتفانين فى توطيد فاشية القذافي أمثال:عزالدين الهنشيري/ كلية الهندسة، علي الحمروني/ كلية العلوم، رضاالباروني / كلية الطب، عبدالله الكنشيل/ كلية الطب " أحد أعضاء وحدة إتحاد الطلبة للعام 1976/75، والذي شارك وبقوة وحماس ـ في حملات قمع الطلبة! " 7 أبريل 1976" ولكنه – ولسخرية الأقدار- ظهر مؤخراً على شاشات الفضائيات يقدمونه عضواً لائتلاف ثورة 17 فبراير! ووممثلا بارزا للثوار فى مفاوضاتهم لكتائب القذافي على مشارف مدينة بني وليد، وسبحان مغير الاحوال"؟!،
وهناك أيضا بلعيد الدهماني / كلية الزراعة، ويوسف بوالاحباس/ كلية الزراعة، وميلاد الواسع/ كلية الزراعة، وسعيد "خيشة" راشد/ كلية الهندسة" قاتل السيد عزالدين الحضيري والمتهم في عملية تفجير طائرة الpan am رحلة 103 فوق لوكربي"، ومحمد زبيدة/ كلية الهندسة، ومفتاح عزوزة/ كلية الهندسة، والمبروك القايد/ كلية الأداب" تقلد منصب سفيرالقذافي في كل من لندن ـ في مطلع الثمانينات ـ وصنعاء في الفترة الأخيرة"، وعبدالله دوردة/ كلية الطب/ بنغازي، وأحمد إبراهيم، وصالح إبراهيم، وعمر السوداني، ويونس معافة وقرينة السؤ"هدى بن عامر".
وبدلآ من إهتمام الجمعية بالشؤون العلمية والبحث الاكاديمي، وخدمة الطلبة في هذا المجال، كان التوجه على العكس من ذلك تمامآ، ففي العام 1973 إتضحت وبما لا يدعو أى مجال للشك، أهداف هذه الجمعية التي لم تؤسس على حق منذء البداية، وواصلت أعمالها الارهابية حين إضطلعت بالدور الأساسي في ضرب الحركة الطلابية والزج بأقطابها البارزين في غياهب السجون تحت شعار ما سموه بالثورة الشعبية! وعلى رأسهم المناضلين: رجب الهنيد/ كلية التربية، محمد أحمد البشتي/ كلية الهندسة، المرحوم محمد مهذب حفاف/ كلية الهندسة، المرحوم عبدالرحمن هويسة/ كلية الهندسة، علي الشلماني / كلية الزراعية، مختار الغول/ كلية العلوم، علي الكاجيجي/ كلية الهندسة، عبدالرحمن الشرع/كليةالتجارة، عبدالعزيز الغرابلي/ كلية التجارة وامحمد شعيب/ كلية الحقوق، وكلنا يعلم حجم المعاناة التي واجهها هؤلاء الأبطال في سجون القذافي والمصير الذي إنتهوا اليه، فمنهم من وافته المنية وهو داخل السجن، نتيجة التعذيب وقسوة ووحشية السجن والإهمال المتعمد، وأخرون عُلقّوا على أعواد المشانق، التي ساهم أنذال هذه الجمعية في نصبها، بل وقاموا هم أنفسهم، بإلاشراف على عمليات الشنق، وتلذذوا بمشاهدها في أحيان كثيرة!
وفي العام 1975، حاولت نفس الطغمة الحاقدة ضرب الحركة الطلابية من خلال إتحاد الطلبة، ولم تُفلح، واعتُقل معظم أعضاء وحدتي إتحاد الطلبة في كليتي التربية والهندسة، لفترة وجيزة، ومعهم عدد آخر من الناشطين، على إثر رفضهم التدريب العسكري، ولعلنا نذكر إعتصامات الطلبة داخل الحرم الجامعي، وفي ميدان الجزائر، وسط العاصمة طرابلس. ولابد من الإشارة إلى بعض الجنود المجهولين، في هذه الفترة، أمثال الدكتور يوسف المهرك/عميد كلية العلوم، والاخوة عبدالنبي البوسيفي/ كلية هندسة النفط، خليفة شاكرين/كلية التربية، نصرالدين الشيباني/ كلية العلوم، محمدالشلماني/ كلية العلوم، محمد يوسف حمزة/ كلية العلوم، مفتاح الخشمي/ كلية الهندسة.
اما العام 1976، كما أشرت في مقالة سابقة بعنوان " هذا هو الرائد اجْلود "، فلقد كانت حملة القمع أشد و أكثر همجية من سابقاتها، اذ بلغ الحقد مداه، بصدور قرارات الجور والظلم " 46، 47، 48، 49 " الصادرة عن اللجنة الثورية المركزية/ جامعة طرابلس، والتي بمقتضاها حُرمت أعداد كبيرة من الطلبة من حق مواصلتهم لدراستهم! وكان السجن نصيب عدد كبير منهم.
وللعلم وللتاريخ، فلقد وقّع قرارات اللجنة الثورية المركزية/ جامعة طرابلس، المذكورة أرقامها أعلاه، أساتذة وعمداء كليات!، أذكر منهم: الدكتور عبدالرحيم بن عاشور/ كلية العلوم، الدكتور علي فهمي خشيم/ كلية التربية، والدكتور علي الحوات/ كلية التربية.
ورغم كل ذلك لم تفشل الحركة الطلابية، ولم تعرف الاستسلام، بل إستمرت في النضال عبر سنوات القهر" القذافية "، وضد أنذال جمعية بن خلدون في كلية التربية، وعملائها في بقية كليات الجامعة في طرابلس وبنغازي والبيضاء، بالتعاون مع القيادات التافهة لإنقلاب 1969 المشؤم "عبد السلام اجْلود ومصطفى الخروبي والخويلدي الحميدي وبشيرهوادي و.. وقدمت الحركة الطلابية الشهداء عمر دبوب، ومحمد بن سعود، ومحمد حفاف، وعبدالعزيز الغرابلي، ومصطفى النويري، ورشيد منصور كعبار.
وتواصل استشهاد العشرات من الطلبة الأحرار والرجال الشرفاء خلال الفترة الواقعة بين العام 1977 والعام 1984. وفي العام 1996، وفي مذبحة بوسليم كان هناك عشرات الشهداء من الطلبة.
حتى انبلج فجر ثورة 17 فبرايرالمظفرة، فتحطمت معاقل جمعية بن خلدون، وتهاوت أصنامها ولم يبق للشعب الليبي عندما تنجلي المعارك إلا إستحضارالذاكرة والوثائق والشهود والقصاص لكي لا يفلت واحد ممن تورطوا فى جرائم انقلاب " الفاتح من سبتمبر " من القصاص وعدالة التاريخ.
محمد الشامس
الصور و الاسماء حسب الارقام
* 1- محمد قدري الخوجة، 2- موسى كوسة، 3- عبدالقادر البغدادي، 4- فوزية شلابي، 5- سعيد "خيشة" راشد، 6- أحمد إبراهيم، 7- عبدالله الكنشيل.
فتحي فتحي
الأحد، 21 سبتمبر 2025
الإغتيالات في عهد القدافي ... هل تعلم ؟؟
انطلاقا من مقولات القذافي الارهابية :
" التصفية الجسدية هي الحل الأخير والحاسم لإنهاء جدلية الصراع ضد أعداء الثورة"
و"الثورة تستسيغ مبدأ الإرهاب لحماية مكتسباتها وانجازاتها"
و "يد الثورة طويلة تلاحق أعداءها أينما كانوا"
و غيرها من المقولات غير الانسانية، كلفت اللجان الثورية لتكون أداة الارهاب القذافي ضد الأبرياء من الليبيين في الخارج :
قامت حركة اللجان الثورية بتنفيذ برنامج للتدريب الخاص بالعناصر الارهابية شمل الجوانب العسكرية والأمنية والنفسية بهدف استساغة مبدأ العنف والإرهاب ضد المدنيين العزل من أبناء الوطن. وتم البرنامج عبر المراحل التالية:
دورات عسكرية مكثفة حول استعمال الأسلحة الخفيفة والمتفجرات والغازات السامة والسموم بأنواعها، ومبادئ القتال في المدن وعمليات الكوماندوز الأنتحارية.
دورات أمنية مكثفة حول أساليب الاستدراج والمراقبة والمتابعة والخطف، بالاظافة لأساليب سياقة الدراجات النارية والسيارات عند الهروب من مكان تنفيذ العملية.
تدريب عملي من خلال المشاركة بمهام ارهابية في داخل البلاد كالقيام بمداهمات البيوت والمكاتب والأسواق، بالاضافة للمشاركة بتعذيب المساجين السياسيين في أحد السجون الليبية.
تدريب ميداني على أساليب المراقبة والملاحقة والمتابعة في شوارع أحدى العواصم الأوربية، ويشمل التدريب أساليب التخلص من المراقبة والملاحقة بالسيارة أو الدراجة النارية، والتدرب على تقمص شخصيات أخرى بجوازات سفر مزورة.
المشاركة في جلسات تلقينية يشرف عليها عناصر من إدارة العمليات الخارجية بمكتب الاتصالب باللجان الثورية خاصة بالتعرف على شخصيات المعارضة الوطنية المطلوب تصفيتها.
والمعروف أن اللجان الثورية قد استعانت لتنفيذ مهامها الارهابية في الخارج بعدد كبير من المجرمين الذين تم تجنيدهم داخل السجون الليبية وكانوا يقضون فيها مدد طويلة بعد أن حكمت عليهم المحاكم الجنائية بسبب ما ارتكبوه من جرائم، وكان مكتب الاتصال باللجان الثورية يخيرهم بين البقاء في السجن لقضاء مددهم أو أكثر وبين قيامهم بتنفيذ ما يطلب منهم من أعمال إجرامية في الخارج مقابل أن تقوم أجهزة النظام بحمايتهم في حالة اعتقالهم وتوفير ما يحتاجونه في حالة نجاحهم في مهماتهم. وفيما يلي سرد سريع لأهم الأحداث التي ارتبطت بها اللجان الثورية في الخارج:
الشرطة الايطالية تعتقل ثلاثة عناصر من فرق الاغتيالات في مطار روما بعد وصولهم اليها يوم 6.3.1976 من القاهرة، وأتبثت التحقيقات أنهم كانوا مكلفين باغتيار الرائد عبد المنعم الهوني، عضو مجلس قيادة الثورة السابق.
في السادس من يوليو 1976، أعلنت السلطات المصرية عن اعتقال ثلاثة ارهابيين يحملون أسلحة بلجيكية، وأتبثت التحقيقات أنهم كانوا يخططون لاغتيال الرائد عمر المحيشي عضو مجلس قيادة الثورة السابق.
خلال أشهر الربيع والصيف لعام 1980 قامت اللجان الثورية بتنفيذ العمليات الارهابية التالية:
· اغتيال الشهيد محمد سالم الرتيمي في روما (21 مارس 1980)
· اغتيال الشهيد محمد مصطفى رمضان في لندن (11 ابريل 1980)
· اغتيال الشهيد عبد الجليل عارف في روما (19 ابريل 1980)
· اغتيال الشهيد عبد اللطيف المنتصر في بيروت (21 ابريل 1980)
· اغتيال الشهيد محمود عبد السلام نافع في لندن (25 ابريل 1980)
· اغتيال الشهيد عبد الله محمد الخازمي في روما (10 مايو 1980)
· اغتيال الشهيد عمران المهدوي في بون (10 مايو 1980)
· اغتيال الشهيد محمد فؤاد أبوحجر في روما (20 مايو 1980)
· اغتيال الشهيد ابوبكر عبد الرحمن في أثنيا (21 مايو 1980)
· اغتيال الشهيد عبد الحميد الريشي في روما (28 مايو 1980)
· اغتيال الشهيد عزالدين الحضيري في ميلانو (11 يونيو 1980)
قامت عناصر ارهابية في 21 مايو 1980 بمحاولة اغتيال
السيد سالم محمد الفزاني بمدينة روما ولكنه نجا من الموت.
في 11 نوفمبر 1980، قام أحد عناصر اللجان الثورية بتسميم الطفلين كريم وسعاد قصودة بي بيت والدهما بمدينة بورتسموت ببريطانيا.
تعرض المرحوم سليمان دهان لمحاولة اغتيال قام بها بعض عناصر اللجان الثورية في مدينة روما خلال شهر نوفمبر 1980.
تعرض الدكتور فيصل الزقلعي لمحاولة اغتيال قام بها ارهابي أمريكي من رجال القبعات الخضراء السابقين واتبثت التحقيقات أن المجرم كان أحد المرتزقة الذين تم تجنيدهم عبر ادوون ولسون وفرانك تربل الضابطين السابقين في المخابرات المركزية الأمريكية.
في أواخر يناير 1981، قامت عناصر ارهابية بتسميم السيد على الاطيوش في أثينا باليونان.
في الثالث والعشرين من نوفمبر 1981، حاولت عناصر ارهابية من اللجان الثورية
اغتيال الدكتور محمد يوسف المقريف في مطار روما ولكن المقريف لم يكن على متن الطائرة المستهدفة.
في الثالث عشر من نوفمبر 1982 تعرض الطالبين الهادي الغرياني وأحمد شلادي الى الاعتقال والتعذيب داخل مبني المكتب الشعبي في مدينة بون الالمانية، وتمكنت قوات مكافحة الارهاب الالمانية من اقتحام المبني وفك أسرهما.
ولم تقم السلطات الالمانية باعتقال الارهابيين مصطفي الزائدي
وعبد الله يحي الفرجاني اللذين أشرفا على تعذيب الطالبين
إلا بعد عدة أشهر، وبعد تقديمهما للمحاكمة،
قام القذافي باحتجاز عشرة ألمان ففرض على السلطات الالمانية اطلاق سراح المجرمين مقابل اطلاق سراح الرهائن الالمان وقد تم التبادل في الخامس عشر من مايو1983.
في السادس والعشرين من نوفمبر 1982، تعرض الشهيد جبريل الدينالي لمحاولة اختطاف داخل المكتب الصحي ببون.
في يناير 1983، كشفت أجهزة الأمن المصرية عن تورط عدد من الارهابيين الذين كانوا يعملون تحت غطاء أعمال التجارة في الاعداد والتخطيط لاغتيال بعض العناصر القيادية في المعارضة المقيمين في مصر.
في الثالث عشر من يونيو 1984، قامت عناصر ارهابية بمحاولة اغتيال المواطن فريد مصطفى القريتلي في مدينة أثينا.
في 21 يونيو 1984، قام الارهابي لطفي عسكر باغتيال الشهيد صالح ابوزيد الشطيطي في أثينا، وقد تمكن الارهابي القاتل من عودته الى ليبيا بعد اختفائه عدة أيام في المكتب الشعبي, وقد تم تهريبه خارج اليونان عبر الباخرة الليبية غرناطة.
في الرابع من يوليو 1984، اغتالت عناصر ارهابية اثنين من شباب المعارضة في اليونان وهما الشهيدين عبد المنهم الزاوي ( 21 سنة) وعطية الفرطاس ( 20 سنة).
في أغسطس 1984، الارهابي محمد الشبلي يقوم باغتيال المواطن على الجاحور وهو من المتعاونين مع أجهزة نظام القذافي وتمت عملية القتل في ظروف غامضة.
في 19 سبتمبر 1984، اللجان الثورية تغتال اللاجئ السياسي الليبي محمد الخمسي بمدينة روما.
في 16 نوفمبر 1984، السلطات المصرية تكشف عن محاولة لاغتيال الاستاذ عبد الحميد البكوش واعتقلت العناصر الارهابية المكلفين بالمهمة، وبينت التحقيقات أن مكتب الاتصال باللجان الثورية هو المشرف على العملية وأن العناصر القيادية في اللجان الثورية متورطة جميعا وبالذات عبد الله السنوسي وعبد السلام الزادمة وسعيد راشد.
في ديسمبر1984، اعتقلت السلطات الامنية البريطانية مواطن بريطاني بتهمة التخطيط لاغتيال الدكتور محمد يوسف المقريف وقد تبين من التحقيقات أعترف المتهم بأنه وعد بملغ قدره مليون دولار من القذافي مقابل أن يقوم باغتيال الدكتور المقريف.
الارهابي محمد عبد الله زبيدة يصل الولايات المتحدة في نهاية ديسمبر 1984 بصفة طالب دراسات عليا لتنفيذ برنامج اغتيالات لعدد من عناصر المعارضة الليبية في أمريكا.
في الثامن والعشرين من فبراير 1985، السيد عز الدين الغدامسي يتعرض لمحاولة اغتيال وقد تبنت حركة اللجان الثورية العملية.
يهودي ليبي يدعى يوسف فضلون الدوخة وكان من رجال الأعمال المقيمين في روما ومعروف بعلاقاته المشبوهة مع مخابرات القذافي يتم اغتياله في ظروف غامضة في الثاني من مارس 1985.
في السادس من ابريل 1985، عناصر ارهابية من اللجان الثورية تغتال الشهيد جبريل الدينالي في مدينة بون.
في الثاني عشر من ابريل 1985، اللجان الثورية تغتال الشهيد أحمد البراني في قبرص.
في يونيو 1985، سلطات الأمن الأمريكية تلقي القبض على 16 ارهابي من عناصر اللجان الثورية في امريكا من بينهم أعضاء المكتب الشعبي الطلابي في فيرجينيا بتهمة الاعداد لاغتيال عناصر من المعارضة والقيام بعمليات تخريبية في أمريكا.
في اغسطس 1985، السلطات المصرية تكشف عن اعتقالها لعدد من العناصر الارهابية أثناء الاعداد والتخطيط لاغتيال السيد غيث سالم الترهوني في مدينة الاسكندرية.
في أكتوبر 1985، اللجان الثورية تغتال الشهيد الشيخ المبروك غيث المدهون بينما كان يؤدي فريضة الحج.
في السادس من نوفمبر 1985، السطلات المصرية تعتقل عدد من العناصر الارهابية التابعين للرائد عبد الله السنوسي وهم يعدون للهجوم على بعض قيادات الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا في مدينة الاسكندرية.
في نوفمبر 1985، سلطات الأمن السويسرية تكشف النقاب عن مخطط كبير لاغتيال الدكتور محمد يوسف المقريف في مدريد.
في يناير 1986، عناصر من اللجان الثورية يحاولون اختطاف ابنة السيد يحي عمر سليمان، رجل الأعمال الليبي المقيم في الخارج.
في السادس من فبراير 1986، الصحفي المصري محمد رضا البورقيني، مدير إذاعة روما الحرة، يتعرض لمحاولة اغتيال بسبب موقفه العادل من قضية الشعب الليبي.
في فبراير 1986، اجهزة الأمن السودانية تكشف النقاب عن مخطط لاغتيال السيد حامد لملوم في الخرطوم، وأكدت التحقيقات أن اللجان الثورية كانت وراء العملية.
في فبراير 1986، سلطان الأمن المكسيكية تعتقل اربعة ارهابيين من عناصر اللجان الثورية بعد أن تبين أنهم كانوا يحاولون عبور الحدود وبينت التحقيقات أنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات ارهابية تستهدف بعض عناصر المعارضة الليبية في الولايات المتحدة.
في الخامس من ابريل 1986، السلطات الفرنسية تطرد اربعة ارهابيين من عناصر اللجان الثورية العاملين في المكتب الشعبي بسبب نشاطاتهم التخريبية في المنطقة.
في العشرين من ابريل 1986، سلطات الأمن الايطالية تعتقل الارهابي عريبي محمد الفيتوري في روما بسبب نشاطاته التخريبية.
في9 مايو 1986، السلطات الاسبانية تطرد القنصل الليبي من اسبانيا بسبب ارتباطه بالنشاط التخريبي التي تسعى اللجان الثورية لتنفيذه.
في 15 مايو1986، السلطات الايطالية تطرد الارهابي محي الدين البشاري بسبب تورطه في أعمال ارهابية تستهدف عناصر المعارضة الوطنية في ايطاليا.
في 18 مايو1986، رئيس منظمة دينية متطرفة في اسبانيا يعترف بأنه استلم مبلغ خمسة وسبعين ألف دولار من المكتب الشعبي بمدريد مقابل التخطيط لتصفية عناصر من المعارضة الليبية في اسبانيا.
في الأول من يوليو 1986، عناصر ارهابية تغتال رجل الأعمال الليبي محمد بوزو في باريس.
في الثالث عشر من نوفمبر 1986، السلطات المصرية تعلن عن كشف مخطط لاغتيال السيد عبد الحميد االبكوش للمرة الثانية.
في السابع من يناير 1987، اللجان الثورية تغتال الشهيد محمد فحيمة في أثينا، وكان الشهيد عضوا في اللجنة التنفيدية للتنظيم الوطني الليبي.
في ابريل 1987، المرحوم محمد المثناني وهو من العناصر المعروفة في قطاع النفط وجد مقتولا بالقرب من المكتب الشعبي بمالطا.
في السادس والعشرين من يونيو 1987، اللجان الثورية تغتال الشهيد يوسف خريبيش عضو اللجنة التنفيذية للجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا في روما
فتحي فتحي
تعقيبات القراء
_ تم اغتيال خالي عبد الجليل عبد الله عارف في روما وتم دفنه في مدينة طرابلس وكانت جنازه كبيره جدا لدرجه ان النظام الارهابي وافسد اللجان الثوريه حاولوا تفجير الجنازه ولم بهناء المجرم القذافي حتي تم بعد أربعة ايام تم نبش قبره من طرف بشير حميد وسعد مسعود وعبد الوهاب دويره وارجعه الي روما حيث تم دفنه في مقابر المسلمين
_ و كتير من الأجهزة الأمنية الأجنبية ساهمات و غطت على هده الجرايم مقابل رشاوي و مساعدات للدول التي تمت فيها الاغتيالات
_ بارك الله فيك. استاذ فتحي
علي هذا السرد التاريخيّ لا وسخ حقبة زمنية. في تاريخ ليبيا
_ علي عبدالله الدرسي القبلية تمنع المحاسبة لأن القتلة من ابناء القبائل الليبية وفي خالات كثيرة اقارب للمقتولين .مافيش حد بيحاسب خوه علي قتل ولد سيده .
_ أعدام الطلبة في ساحات الجامعة والتمثيل بالجثامين.. صورة دموية لن تمحى من ذاكرة التاريخ....كأبشع صور الأجرام على مر العصور......
_ مجزرة بوسليم 1269 شخص
مجزرة سارة 1269 شخص و438. اسير ومجزرة وادي الدوم 1713 شخص و 300 اسير
_ الانضمام للمجموعة الإرهابية ما يعرف التصفية الجسدية مر بمرحلة استقطاب وتجنيد خسيسة من ضمنها إغراءت مادية وانك تتحصل على سكن في اي مكان من طرابلس وسيارة وغيرها من الأمور التي يتمناها كل شاب
_ معروف جليلو المدمر القردافي في اسوءتاريخ في العالم هل تعلم اكبر اختفاء قصري واغتيلات في العالم بعد الحرب العالمية الثانية في الثمنيات كانت في ليبيا 🇱🇾 مصنفه عالمين لعنت الله علية وعلى اتباعة تاريخ اسود انود على ليبيا 🇱🇾 وشعبها 🇱🇾 والنهايه لاجنازة ولاقبر يمهل ولا يهمل 🇱🇾
الجمعة، 19 سبتمبر 2025
منصور بوسناف .. الاديب السجين
🚨ليعذرني الجميع أن أسمح لنفسي بالكتابة عن أديب وكاتب بحجم منصور بوشناف
فمثلي لا يقيم قامة مثل قامته
لكن محبتي له واعترافي بمواقفه معي
يدفعانني لأن أقول ما في القلب.
منصور، ابن بني وليد، المدينة التي تعرف الصبر والصلابة خرج منها كما يخرج الغرس من صخر، ليصير واحدًا من أعمدة الأدب الليبي والعربي.
لم يكن عابرًا في الكتابة بل عاشها قدرًا ومصيرًا، كما يعيش البحّار معركته مع الموج، وكما يعيش الفلاح حواره الطويل مع الأرض.
في المسرح كتب ما يشبه الصرخة في وجه الظلم، فكانت “تداخل الحكايات” و “عندما تحكم الجرذان” شاهدتين على أن الكلمة قد تُسجن صاحبها، لكنها لا تُسجن هي أبدًا.
وفي الرواية ترك لنا “العلكة” وأعمالًا أخرى تحكي عن الإنسان وهو يتعثر ويقوم،
عن ليبيا وهي تبحث عن ذاتها،
عن العالم وهو يُرى بعين مثقف لا يرضى بالسطح.
منصور لم يعتمد على الموهبة وحدها 
كان يعرف أن الموهبة بذرة، لكنها إن لم تُسقَ بالكدّ والاجتهاد تذبل. علّم نفسه اللغات، وغاص في بحار الفكر والفن، وصبر على ذاته كما يصبر الفارس على فرسه الجامح حتى يروّضه.
وهكذا صنع من نفسه كاتبًا من لحم ودم، كاتبًا من تعبٍ وعرقٍ، كاتبًا من وجعٍ وأمل.
لقد عاش بيننا قليل الإنتاج
لكنه عميق الأثر. قليل الصفحات، لكنه كثير المعنى.
ومن يعرفه يعرف أن قيمته ليست فقط فيما كتب، بل في ما جسّد من صورة الكاتب الحق
من يعمل على روحه كما يعمل الحداد على الحديد، حتى يلمع ويضيء.
فليعذرني الجميع إن قلت إن منصور بوشناف ليس مجرد كاتب بل هو ذاكرة بلد
وروح مدينة وصوت جيل كامل اختبر الألم وظل يفتش عن الجمال.
اتفقت معه في ما يكتب أو اختلفت.
كن بخير دائما
الخميس، 18 سبتمبر 2025
الخميس، 11 سبتمبر 2025
مذكرات سجين : محمد المفتي
في شهر أبريل 1973 كنت طبيباً شاباً أعمل بالمستشفى العام في مدينة ليدز في شمال إنجلترا، وأباً لطفلين. سافرت إلى ليبيا، وخلال أسبوع كنت معتقلاً سياسياً ضمن أكثر من مـئـتين؛ فقد كانت البلاد في موجة من الاعتقالات دشنها القذافي "لتطهير البلاد من المرضى" حسب قوله.
أعتقلت لـمـدة 11 سنة، وأمضى آخرون ضعف تلك المدة. بعد شهور من الاعتقال قدمنا لمحكمة قضت بأنه لا وجه لإقامة دعوى وأفرجت عنا، لكنـهـم وبأمر من القذافي اقتادونا إلى السجن ثانية، وبعد سنوات قدمنا ثانية لمحكمة عسكرية هذه المرة التي أصدرت أحكاماً "منطقية" بمدد كنا قد قضيناها أصلاً، لكن القذافي وبخط يده رفعها جملة إلى السجن المؤبد.
كان الثلث الأول من مدة الاعتقال فترة تحقيقات تعرض فيها البعض للتعذيب الجسدي، بينما كان الثلث الأخير فترة عزلة شبه كاملة بالنسبة لنا بما في ذلك إلغاء زيارات الأسر، وكان تشدد النظام ولـيد قلقه إزاء تصاعد المعارضة وتأميم العقارات والتجـــارة.
وكان الثلث الأوسط من فترة الاعتقال فترة ارتخاء نسبي في معاملة السجناء السياسيين؛ فسمح لنا بالخروج للساحة للتمشي وكانت متنفساً مهماً، قضيناه في النقاش على نمط فلاسفة الإغريق المشائين كما علق أحــدنا ســاخراً. كنا نتبادل الأخبــار والدعم النفسي، ونناقش سياسات النظام المتقلبة، وأثـر نتائجها البعيدة على بقائه. وكنا نتســاءل ما إذا كان حاكم البلاد في برجـه يـعـاني ما نعانيه من قلق وضيق بالحراس المحـيطين؟
في تلك السنين سمح لنا بآنية طبخ وقام بعضنا من الموهوبين بإعــداد وجــباتـنا، وسمح لنا بأقلام ولكن دون ورق فكنا نستعمل ورق السجائر بعد ســلخ طبقة الألمنيوم. وقمت بتدريس اللغة الإنجليزية وقام الزميل علي العكرمي بتدريس الفرنسية، ومارس بعضنا شتى الألعاب كالشطرنج بما تيسر من مواد. أما الاهتمام الأكثر رواجا فكان تشكيل حبوب الزيتون بكحتها على الأرض الإسمنتية للوصول إلى قنــاة مركزية يمكن ثـقـبها ثم لظمها لتستعمل كسبحة أو عـقـد.
الاسكتشات المرافــقـة لزنزانة حبس انـفـرادي، وواحــدة تبين ركناً من زنزانتنا أنا وجمعة الحزر وعبد العاطي خنفر رحمهما الله"، ويبين الرسم راديو كان حلقة الوصل التي كانت تربطني بالعالم الخارجي. ولشهور كنت مواظباً على سماع "رسالة من أميركا" التي كان يبعث بها ألستر كــوك أسبوعيا، وكنت أسمع إعادتها فجر كل يوم أحــد.
كما كانت أسرتي تستعير لي الكتب من مكتبة جامعة بنغازي التي كانت كنــزاً معرفياً، وداومت بشكل خاص على قراءة كتب تاريخ العلوم وكتب الأنثروبولوجيا. متعتي الأخرى كانت الرسم الذي تعلمته مبكراً في متجر والدي من رسومات مجلة صباح الخير ورسومات الفنان المصري بيــكارعلى أغلفة مجلة آخر ساعة الأسبوعية، وكنت أسرب ما أرسم أثناء زيارات الأسرة، وللأسف ضاع معظمها. لكن فورة الرسم بالزيت كانت بعد الإفراج عني واستمرت بضعة شهور قبل أن أعود للعمل الطبي.
وفي يوم 22 يناير 1984 جاء حـارس لقسمنا وأمرني بالخروج، بالنسبة لي ولزملائي بالقسم كان استدعائي نذيـــر شـــؤم؛ فقد شــهـدت تلك الأيـــام استـشـراء الإعدامات الهمجية في القرى والميادين والجامعات. مشيت بحوار الحرس صامتاً، وتذكرت أننا في عام 1984 وهـو عـنـوان رواية الأديب الإنجـلـيزي جورج أورويـل التي رسم فـيها الحياة في ظل الاسـتـبداد وما يلحقه من تشوهات في العلاقات الاجتماعية والثقافة عامة.
كان الصمت سيد الموقف وأنا لا أعرف مآلي حتى مكتب مدير المخابرات، وهناك قال لي إن القائد عـفــا عنك. وفي حالتي البائسة تلك لم أجب إلا بسؤال: " إذن هل أستطيع السفر إلى أهلي في بنغازي؟"، ولم تنقـشع حـــيرتي إلا عندما قدمـوا لي طاسة شــاهي وعلبة ســجائر حيـنـها أحسست بالآمـان.
مواليد درنة، أتم دراسته ببنغازي وتخرج من كلية طب ليدز بإنجلترا. عمل في بريطانيا كباحث في جراحة القلب. تعرض بعدها للسجن كسياسي لمدة 11 عاما في ليبيا. مارس بعدها الطب وكتب العديد من الدراسات عن التاريخ الاجتماعي الليبي، آخرها “مواهيم الجبل: التاريخ الاجتماعي للجبل الأخضر” 2022.
الأربعاء، 10 سبتمبر 2025
إعدامات الطلبة بين مشانق غراتسياني ومشانق القذافي
إعدامات الطلبة بين مشانق غراتسياني ومشانق القذافي والسابع من أبريل وتحديات مصطفي الزايدي
حين خرج مصطفى الزايدي عبر قناة “العربية” لينفي الإعدامات الطلابية في ليبيا أعراس السابع من أبريل وكاننا كنا نعيش الكمرة الخفية ..!؟
نسي أو تناسى أن هذه الجريمة لم تكن مجرد واقعة عابرة، بل أول سابقة في تاريخ ليبيا الحديث، بعد مشانق غراتسياني للشهيد عمر المختار ورفاقه الذين وصفتهم الصحف الفاشية يومها بـ”العصاة”. القذافي أعاد المشهد ذاته، لكن هذه المرة ضد أبناء ليبيا في الجامعات، طلبة خرجوا يرفضون تدخله في هيئاتهم المنتخبة ومسارهم الأكاديمي.
في الجامعات حيث كان الطلبة في جامعتي طرابلس وبنغازي يُساقون ليشهدوا إعدام زملائهم شنقًا في ساحات الجامعة، وذلك بعد تصديهم لقمع الحريات وتغييب القانون ورفضهم لتدخلات السلطة في شأن اتحادهم الطلابي وصدهم لمحاولاتها لجعل الاتحاد بوقًا لها، فيما عُرف بمظاهرات يناير 1976م. عندما اعتصم الطلاب في ميدان الشجرة وتم استهدافهم من قوات الحرس الجمهورية وقتل فيها الطالب موفق الخياط والطالب بشير التاورغي وكانت بدايات الإعدامات العلنية في الجامعات والشوارع والميادين العامة كانت في مدينة بنغازي يوم 7 أبريل 1977م.
في ذلك اليوم، أقدمت سلطات معمّر القذافي على إعدام محمد الطيب بن سعود وعمر علي دبّوب شنقًا في «ميدان الكاتدرائية» (ميدان الاتحاد الاشتراكي لاحقًا). وفي نفس اليوم والسّاعة أُعدم شنقًا عمر صادق الورفلي المخزومي “مطرب”، وأحمد فؤاد فتح الله العامل المصري الجنسية في ميناء بنغازي. شاهد المواطنون المتواجدون في الميناء ومحيط الميدان تلك المشاهد المفزعة لأرواح الأبرياء وهي تُسلب من فوق أعواد المشانق.
لم يكتف النظام بالجريمة، بل أصر على أن تُنفذ في العلن، وأُبقي الشهيدان دبّوب وبن سعود معلقَين ست ساعات متواصلة أمام أنظار الناس، فيما أمر القذافي أجهزة إعلامه المرئية والمكتوبة بتصوير الحدث ونشره، لتتحول الجريمة إلى “عرض مرئي” مقصود. وتوالت بعد ذلك “حفلات الإعدام”، كما فعل الفاشست الإيطاليون من قبل
نشرت صحيفة "الزحف الاخضر" صوت "الطلائع الثوريه } مقالاً يوم 27 أبريريل جاء فيه :
"إن عائلات الأعداء ، أسرهم وأطفالهم لن تنال العطف والرحمة التى كانت تلقاها في الماضي.. إن برنامج التصفية الجسدية قد بدأ تنفيذه ولن يتوقّف إلى ان يعود ستكون هناك عمليات انتقام من عائلاتهم ، سوف تكون بمثابة مثل يضرب للآخرين" .
شهادات الأساتذة والطلاب، وحتى اعترافات قادة النظام نفسه وعلى رأسهم سيف الإسلام القذافي، أثبتت أن ما حدث لم يكن إلا جريمة منظمة، نفذها “الحرس الثوري” بتوجيه مباشر من القذافي، بعد خطابه الشهير في زوارة 1973 ثم خطاب سلوق 1976 حين دعا إلى “الزحف على الجامعات”.
منذ ذلك الحين تحولت الجامعات والساحات الطلابية إلى مسارح إعدام علنية:
• 7 أبريل 1977: عمر علي دبّوب ومحمد الطيب بن سعود أُعدما شنقًا أمام مبنى الاتحاد الاشتراكي ببنغازي.
• في اليوم ذاته، أُعدم عمر صادق المخزومي وأحمد فؤاد فتح الله بميناء بنغازي.
• أبريل 1983: إعدام الطالب محمد مهذب حفاف داخل كلية الهندسة بطرابلس، في مشهد دموي موثق عُرف بـ”نافورة الدم”.
توالت بعدها الأسماء: نمر خالد خميس، رشيد منصور كعبار، حافظ المدني، مصطفى أرحومة النويري، وغيرهم ممن نُفذ فيهم الحكم أمام زملائهم، في الساحات والجامعات والمدارس. حتى الأساتذة والطلاب الفلسطينيون المقيمون في ليبيا لم يسلموا من المشانق.
هذه الحقائق ليست “أقاويل معارضين”، بل وثقتها الصحف الرسمية مثل “الزحف الأخضر” التي بشّرت صراحة ببرنامج “التصفية الجسدية”، كما اعترف بها القذافي نفسه في مقابلاته وكذلك فعل سيف القذافي فضلا ع شهادات الطلبة وتوثيقهم والتي لم تسلم منهم حتي النساء وفق شهاداتهن اعترف القذافي بكل تلك التصفيات ولم يخفيه وفي آخر مقابله معه بعد ثورتي تونس ومصر والتي اعتبرها نوع من المراجعه أشار اليها بكل وضوح واعتبرها جريمة حين قال: “أنا أعلنت الثورة الشعبية عام 73م ودعوت الشعب إلى الزحف على الإدارات، ثم دعيت الطلاب للاستيلاء على الجامعات والمعاهد عام 1976”، وارتكبوا الجرائم وأكثر من ذلك وهو إقرار واضح بجذور الجرائم.
إن إنكار هذه الوقائع اليوم لا يمس ذاكرة الليبيين فحسب، بل هو محاولة جديدة لتبرئة أيدٍ ملطخة بالدماء. ما جرى لم يكن “صدامًا طلابيًا” ولا “تصفية لمندسين”، بل كانت جرائم ضد الإنسانية، استهدفت جيلًا من خيرة شباب ليبيا، لمجرد أنهم أرادوا الحفاظ على ثقافة المؤسسات الديمقراطية التي عرفتها المملكة الليبية قبل أن يجهز عليها القذافي بثقافة العنف واللجان الثورية.
وللتاريخ: الإعدامات الطلابية لم تعرفها ليبيا إلا في عهد القذافي، ولم يرتكبها قبلُ سوى المحتل الفاشي الإيطالي
في الملحق شهادة القذافي علي إعدامات الطلبة والتصفيات ووصفها بتصفيات السابع من أبريل وكذلك شهادات سيف القذافي والتي اتهم فيها التيار المتطرف من الحرس الثوري وبانه سيتحدث عنهم وشهادات الكاتب والروائي بوشناف الورفلي صاحب مسرحية عندما يحكم الجردان.
يوسف هارون
السبت، 6 سبتمبر 2025
انقلاب سبتمبر وقصة انمؤامرة الكبرى ..
الخميس، 4 سبتمبر 2025
نعي الرفيق ,احمد شلادي
كل نفس ذائقة الموت
تنعى الجمعية الليبية لسجناء الرأي السيد احمد شلادي الذي وافته المنية يوم أمس الأربعاء رحمه الله رحمة واسعة ..كان الفقيد احد سجناء الرأي في قضية حزب المؤتمر سنة 1952 ومن طلائع الناشطين في التعبير عن الرأي اشترك الفقيد مع غيره لاعتراض على محاولة التلاعب بالانتخابات في مدينة صبراته و اعتقل رحمه الله وآخرين واودع سجن الحصان الأسود وافرج عنه بعد قضاء أربعة عشر شهرا بمرسوم عفو ملكي رحمه الله رحمة واسعة وغفر له وأكرم نزله ..
السيد / أحمد محمد شلادي من مواليد 1929م كان من انصار حزب المؤتمر الوطني قال في إفادته ( أنه كان من أنصار حزب المؤتمر الوطني و أن الناس لم يكونوا يعرفون معنى الحزب وكانت نواياهم وطنية وأن الانتخابات أجريت سنة 1952م يوم الثلاثاء 19 من شهر فبراير في عدة مراكز إنتخابية بمنطقة صبراتة وقد صوت في مركز العلالقة وكان التنافس بين المرشح/ ابراهيم الفتحلي عن حزب المؤتمر والسني اللالي / عن حزب الاستقلال والحكومة الذي لم يكن له أنصار سوى أقلية لا تتعدى العشرة في المائة وفي يوم الاربعاء وعندما بدأت تطفوا معالم التزوير تقاطر الناس على مدينة صبراتة وحاصروا مركز الشرطة والمتصرفية واتخذوا من مزرعة العقوبي مكانا لهم وعددهم كان من 2500 الى 3000 نفر مسلحين ببعض البنادق والجيلاتينة ويوم الخميس اعلنت النتائج فثار الناس وقطعوا الطريق الساحلي وفتشوا المارة وحضر من الزاوية ضابط انجليزي رفقة عدد من رجال الشرطة وكذلك جاء دعم من شرطة زوارة وفي يوم الجمعة وبعد الساعة الواحدة ظهرا طلب منهم الضابط الانجليزي من شرفة المتصرفية التفرق وانهاء الحصار لكنهم رفضوا وبداء الشرطة في اطلاق النار ورمى متظاهر جيلاتينة على مبنى المتصرفية وصار اشتباك بين الشرطة والمتظاهرين وألقى الشرطة القنابل المسيلة للدموع و أطلقوا النار على جموع المتظاهرين المعتصمين وسقط عديد الجرحى وهو أحدهم وثمانية من القتلى تذكر من أسمائهم اربعة واعتقل العديد وخلال ساعة تفرق الناس ووضع المعتقلين في مركز الشرطة لمدة اسبوع وحقق معهم عبدالله بن شعبان واحمد رفعت " رئيس المركز " واستعمل رجال الشرطة الضغط عليهم واخذت اقوال رجال الشرطة بحضورهم وبعد اسبوع تم الافراج عن بعضهم وترحيل 45 خمسة واربعون متهما ليلا الى طرابلس حيث اودعوا سجن بورتا بينتو لمدة 60 يوما ثم تمت محاكمتهم واستمرت المحاكمة لمدة اسبوع كان القاضي ايطالي ومساعده " الهادي التركي " و أخرين والمدعي العام ايطالي وكانت لغة المحاكمة بالايطالية مع وجود مترجمين اما المحامين فتذكر منهم " فرارا – سبيادرو – زامبوني ....." ثم صدر الحكم بالسجن للمدد الاتية 12 سنة 8 سنوات 4 سنوات وبراءة مجموعة حوالي العشرين و أفرج عنهم وساروا مشيا من سجن طرابلس الى ميدان 9 اغسطس وكانت الناس في الشوارع تهتف وتكبر احتفالا بخروجهم ونصرة لحزب المؤتمر وعادوا الى صبراتة اما المحكومين فقد بقوا في السجن حتى تم الافراج عنهم بمرسوم ملكي بعد سنة اي 1953م وقضاء 14 شهرا في السجن ) .
الأربعاء، 3 سبتمبر 2025
قراءة في ( القرية السجن )
إلى أخي في الأمل بوطن مزدهر
إلى السيد الفاضل المناضل
صالح شتيوي الدعيكي
(سجين نظام القدافي لعشرة سنوات قضاها بين معتقلي الحصان الاسود وأبوسليم وسطر ذكرياتها في كتابه القرية السجن ... )
حاج صالح (كما أحب أن ادعوه )
لقد قرأت كتابك وفي كل كلمة قرأتها تمثلت لي فيها نظرتك التي تحمل الألم والأمل معاً وشخصك الوقور وشعرت بصدق كل ما قلت وتقول،
لقد قرأت كل سطر فيه لأتعلم عظمة أن تنسى آلمك أمام الإحساس بألم الآخرين والتسامح مع من وشى بك ومع السجانين،
قرأته حتى لا أحرم من معرفة تجارب وعزم الرجال والصبر والثقة في العزيز الرحمن،
وانا اقراء غلبتني الدموع في أكثر من موقف ولعل أبلغها مكالمة الأهل ليلة إطلاق السراح كان موقفا يذيب الحجر .... واحتضانك لشقيقتك في قاعة المحكمة كم تمنيت ان اكون هناك لأتعلم الإحساس،
ومع أنها رحلة لم تخلو من الدعابة والابتسامات ولكنها كانت دروس في النخوة ونكران الذات .
انت كما خبرناك حكيم وبعيد النظر لقد اتيحت لك الفرصة في أن لا تمتثل للاستدعاءات وطلبات الحضور وتختفي كما فعل كثيرون ولكنك اخترت في كل مرة أن تواجه مصيرك بشجاعة أكاد أجزم أنك أردت أن تجنب أهلك وأسرتك عواقب ذلك،
جزاك الله كل خير عن كتابة هذه الصفحات حتى تبقى شاهداً على طاغوت حكم هذا البلد اكثر من اربعة عقود وظلم شعبه وضيع مقدراته، وحتى يعرف هذا الجيل ومن بعده أن حرية الفكر وحرية التعبير عند الأحرار وأصحاب الضمير تأتي قبل الخبز بل قبل حتى التفكير فيما قد تجري به المقادير،
عوضكم الله خيراً وثبت أجركم وجزاكم خير جزاء عن وطناً قدمتم من أجله التضحيات
مع كل التقدير والاحترام
اخيكم عبدالرحيم الشيباني
-
طالعنا الاديب .. سجين الراي ، الرفيق منصور بوشناف ، هذا المساء بمقالة تستذكر معاناة سجناء الرأي بالأمس كما اليوم ، في محاولة لسبر...
-
" إليكم ايها البدايات المعمدة بالعذابات وبالدماء .. الحالمون بوطن والساعون لقيامه.. إليكم رفاق الملحمة سجناء الراي شركاء الق...
-
تتقدم الجمعية الليبية لسجناء الرأي بأحر التعازي الى اسرة الفقيد ، ورفاق النضال بالكلمة ، في وفاة صاحب الصوت الحر الرفيق : (...


















